@ 147 @ الدَّيْنَ أَصْلًا وَأَمَّا الِاسْتِيفَاءُ لَا يُسْقِطُ أَصْلًا ; لِأَنَّ الدَّيْنَ مَوْجُودٌ وَالِاسْتِيفَاءَ مُتَعَذِّرٌ فَقَطْ أَبُو السُّعُودِ رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 158 ) . - * * * * * - نُقْصَانُ الْعَيْنِ يُوجِبُ سُقُوطَ الدَّيْنِ . يَعْنِي نُقْصَانَ الرَّهْنِ مِنْ حَيْثُ الْعَيْنِ يُوجِبُ سُقُوطَ الدَّيْنِ بِمِقْدَارِهِ ( الْخَانِيَّةُ ) كَمَا لَوْ تَعَيَّبَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَنَقَصَتْ قِيمَتُهُ يَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ بِمِقْدَارِ النُّقْصَانِ الْحَاصِلِ ( شَرْحُ الْمَجْمَعِ لِابْنِ مَلَكٍ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ) . بِأَنْ كَانَ قَلْبًا فَانْكَسَرَ وَانْتَقَصَتْ قِيمَتُهُ يَذْهَبُ قَدْرُ النُّقْصَانِ مِنْ الدَّيْنِ عِنْدَ الْكُلِّ ( الْخَانِيَّةُ ) . لِذَلِكَ إذَا رَهَنَ فَرْوًا بِأَرْبَعِمِائَةِ قِرْشٍ مُقَابِلَ مِائَةِ قِرْشٍ وَبَعْدَ أَنْ سَلَّمَ أَكَلَتْ الْعُثَّةُ الْفَرْوَ وَهُوَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَتَنَازَلَتْ قِيمَتُهُ إلَى مِائَةِ قِرْشٍ يَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ أَيْضًا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ أَيْ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ قِرْشًا وَعِنْدَ أَدَاءِ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ قِرْشًا يَسْتَخْلِصُ الْفَرْوَ ( الْبَزَّازِيَّةُ الْوَاقِعَاتُ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْمَرْهُونُ حَيَوَانًا وَعَمِيَتْ إحْدَى عَيْنَيْهِ وَهُوَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَيَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ رُبْعُهُ إنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْحَيَوَانِ مُسَاوِيَةً لِلدَّيْنِ أَوْ زِيَادَةً عَنْهُ ; لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ بِالْحَيَوَانِ يَكُونُ بِأَرْبَعَةِ أَعْيُنٍ عَيْنَيْنِ لِلْحَيَوَانِ وَعَيْنَيْنِ لِلَّذِي يَسْتَعْمِلُهُ ( الدُّرُّ الْمُخْتَارُ ) وَرَدَّهُ مَعِيبًا قِيمَتُهُ خَمْسَةٌ وَقَالَ : كَذَلِكَ قَبَضَتْهُ وَقِيمَتُهُ سَلِيمًا عَشْرَةٌ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَبَيِّنَةُ الرَّاهِنِ أَوْلَى لِسَانُ الْحُكَّامِ . وَلَوْ رَهَنَ عَبْدًا فَعَوِرَتْ عَيْنَيْهِ فَقَالَ الرَّاهِنُ : كَانَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْعَقْدِ أَلْفًا ذَهَبَتْ بِالْعَوَارِ خَمْسُمِائَةٍ نِصْفُ الدَّيْنِ , وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ : كَانَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الرَّهْنِ خَمْسَمِائَةٍ وَذَهَبَ بِالْعَوَارِ رُبْعُ الدَّيْنِ , كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الرَّاهِنِ مَعَ يَمِينِهِ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يُرْهَنُ بِالْآلَافِ إلَّا مَا يُسَاوِي أَلْفًا أَوْ أَكْثَرَ وَالْبَيِّنَةُ أَيْضًا بَيِّنَتُهُ ( الْخَانِيَّةُ ) . رَهْنُ الْمِثْلِيَّاتِ إذَا رُهِنَ الذَّهَبُ أَوْ الْفِضَّةُ مُقَابِلَ خِلَافِ الْجِنْسِ كَمَا تُرْهَنُ الْمِثْلِيَّاتُ مِنْ سَائِرِ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ يَعْنِي مَثَلًا لَوْ رُهِنَ الذَّهَبُ مُقَابِلَ الْحَيَوَانِ الْمَغْصُوبِ وَهَلَكَ الرَّهْنُ يَهْلَكُ بِقِيمَتِهِ وَتَجْرِي التَّفْصِيلَاتُ الَّتِي ذُكِرَتْ آنِفًا . وَأَمَّا إذَا رُهِنَتْ الْمِثْلِيَّاتُ الْمَذْكُورَةُ مُقَابِلَ جِنْسِهَا وَهَلَكَ الرَّهْنُ فَيَهْلَكُ بِمِثْلِهِ وَزْنًا وَكِيلًا وَيَسْقُطُ قَدْرُهُ مِنْ الدَّيْنِ وَلَا تُعْتَبَرُ الْجَوْدَةُ وَالْقِيمَةُ . مَثَلًا لَوْ رَهَنَ رَجُلٌ خَمْسِينَ كَيْلَةً حِنْطَةً مُقَابِلَ خَمْسِينَ كَيْلَةً حِنْطَةً وَتَلِفَ الرَّهْنُ يَسْقُطُ الدَّيْنُ وَلَا يُنْظَرُ إلَى جَوْدَةِ الدَّيْنِ أَوْ الرَّهْنِ وَإِلَى رَدَاءَةِ الْآخَرِ . يَعْنِي لَا يُبْحَثُ عَنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ . كَمَا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ خَمْسَةً وَخَمْسِينَ كَيْلَةً فَيَسْقُطُ الْخَمْسُونَ وَيَأْخُذُ الْمُرْتَهِنُ الْبَاقِيَ مِنْ الرَّاهِنِ . وَلَوْ كَانَ الرَّهْنُ خَمْسَةً وَخَمْسِينَ كَيْلَةً يَسْقُطُ الدَّيْنُ وَتَبْقَى الْخَمْسُ كَيْلَاتٍ أَمَانَةً وَتَجْرِي فِيهَا أَحْكَامُ الْأَمَانَةِ . - * * * * * - إثْبَاتُ هَلَاكِ الرَّهْنِ هَلَاكُ الرَّهْنِ بِلَا تَعَدٍّ يَثْبُتُ بِالشُّهُودِ وَبِيَمِينِ الْمُرْتَهِنِ أَيْضًا . يَعْنِي إذَا ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ هَلَاكَ الرَّهْنِ وَأَنْكَرَ الرَّاهِنُ فَإِنْ أَقَامَ الْمُرْتَهِنُ الْبَيِّنَةَ عَلَى هَلَاكِ الرَّهْنِ فِيهَا وَإِلَّا يَحْلِفُ الْيَمِينَ عَلَى هَلَاكِهِ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 1774 ) . سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَرْهُونُ مَنْقُولًا كَالْحَيَوَانِ وَالْمَتَاعِ وَالْحُلِيِّ أَوْ كَانَ عَقَارًا . وَلَا يُقَالُ : حَيْثُ إنَّ الْمُرْتَهِنَ ادَّعَى هَلَاكَ الْمَرْهُونِ وَلَمْ يَدَّعِ هَلَاكَ شَيْءٍ آخَرَ مِنْ مَالِهِ فَادِّعَاؤُهُ بِهَلَاكِ الرَّهْنِ لَا يُسْمَعُ , وَعِنْدَ إثْبَاتِ هَلَاكِ الرَّهْنِ بِهَذَا الْوَجْهِ يَسْقُطُ الدَّيْنُ بِمُوجَبِ التَّفْصِيلَاتِ الَّتِي مَرَّتْ وَلَا يَكُونُ الْمُرْتَهِنُ ضَامِنًا لِلزِّيَادَةِ عَلَى تَقْدِيرِ زِيَادَةِ قِيمَةِ الرَّهْنِ عَنْ الدَّيْنِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالتَّنْقِيحُ ) . - * * * * * - الِاخْتِلَافُ فِي قِيمَةِ الرَّهْنِ - إذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِي قِيمَةِ الرَّهْنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ . وَإِذَا
