@ 149 @ 2 - فِي الْبَيْعِ بِطَرِيقِ الِاسْتِغْلَالِ اسْتِئْجَارُ الْبَائِعِ الْمَبِيعَ مِنْ الْمُشْتَرِي بَعْدَ التَّسْلِيمِ , وَالتَّسَلُّمُ صَحِيحٌ , وَالْأُجْرَةُ لَازِمَةٌ وَأَمَّا فِي الرَّهْنِ فَمُقَاوَلَةُ الِاسْتِغْلَالِ وَإِيجَارُهُ لَا يَجُوزَانِ ( الْأَنْقِرْوِيُّ فِي الْبَيْعِ بِالْوَفَاءِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 742 ) إذَا أَتْلَفَ آخَرُ الرَّهْنَ يُعْطِي قِيمَتَهُ يَوْمَ الْإِتْلَافِ وَتَكُونُ تِلْكَ الْقِيمَةُ رَهْنًا عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ . إذَا أَتْلَفَ الرَّهْنَ شَخْصٌ آخَرُ أَيْ غَيْرُ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ وَاسْتَهْلَكَهُ أَوْ عَيَّبَهُ فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ الْمَذْكُورُ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ يُعْطَى الْمُرْتَهِنُ قِيمَتَهُ يَوْمَ هَلَاكِهِ وَإِذَا عَيَّبَهُ يُعْطَى نُقْصَانَ قِيمَتِهِ يَوْمَ التَّعْيِيبِ سَوَاءٌ أَتْلَفَهُ بِقَصْدٍ أَمْ بِغَيْرِ قَصْدٍ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 912 ) . يَعْنِي إذَا كَانَ الْمُتْلِفُ أَجْنَبِيًّا يَأْخُذُ الْمُرْتَهِنُ الْقِيمَةَ الْمَذْكُورَةَ مِنْهُ . وَيَكُونُ الْمُرْتَهِنُ خَصْمًا لِلْمُتْلِفِ فِي هَذِهِ الدَّعْوَى ; لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ كَمَا أَنَّهُ أَحَقُّ فِي عَيْنِ الرَّهْنِ يَكُونُ أَحَقَّ أَيْضًا فِي اسْتِرْدَادِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ ( تَكْمِلَةُ الْبَحْرِ ) . اُنْظُرْ الْفِقْرَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ الْمَادَّةِ ( 11637 ) . وَتَكُونُ تِلْكَ الْقِيمَةُ رَهْنًا عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ . وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُعَجَّلًا وَكَانَتْ الْقِيمَةُ الْمَذْكُورَةُ مِنْ جِنْسِ ذَلِكَ الدَّيْنِ يَسْتَوْفِي الْمُرْتَهِنُ مَطْلُوبَهُ مِنْ تِلْكَ الْقِيمَةِ . وَلَا يُشْتَرَطُ فِي هَذَا رِضَا الرَّاهِنِ . وَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ الْمَذْكُورَةُ أَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ يُرَدُّ الْفَضْلُ إلَى الرَّاهِنِ . وَإِذَا كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا يَحْبِسُ الْمُرْتَهِنُ الْقِيمَةَ الْمَذْكُورَةَ لِوَقْتِ حُلُولِ أَدَاءِ الدَّيْنِ عِنْدَمَا يَحِلُّ الْأَجَلُ إنْ كَانَتْ تِلْكَ الْقِيمَةُ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ , يَجْرِي حِسَابُهَا مِنْ مَطْلُوبِهِ رَدُّ الْمُحْتَارِ وَعَبْدُ الْحَلِيمِ وَإِنْ بَقِيَ فَضْلٌ يَرُدُّهُ إلَى الرَّهْنِ . كَمَا أَنَّهُ يَمْسِكُ بَدَلَ الضَّمَانِ عَلَى كُلِّ حَالٍ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِ مَطْلُوبِهِ . وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الرَّهْنُ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ يَأْخُذُ الْمُرْتَهِنُ مِثْلَهُ مِنْ الْمُتْلِفِ وَيَبْقَى ذَلِكَ الْمِثْلُ . مَرْهُونًا فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 1 89 ) . فَإِذًا , إذَا كَانَ الْمُتْلِفُ أَجْنَبِيًّا يَضْمَنُ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْإِتْلَافِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ وَإِذَا كَانَ الْمُتْلِفُ الْمُرْتَهِنَ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْقَبْضِ كَمَا مَرَّ تَفْصِيلُهُ فِي لَاحِقَةِ شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 741 ) ( التَّنْقِيحُ وَشَرْحُ الْمَجْمَعِ ) مَثَلًا لَوْ رَهَنَ مَالًا بِقِيمَةِ أَلْفِ قِرْشٍ فِي غُرَّةِ مُحَرَّمٍ مُقَابِلَ أَلْفِ قِرْشٍ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ قِيمَةُ الْمَالِ الْمَذْكُورِ فِي رَجَبٍ بِتَرَاجُعِ السِّعْرِ إلَى سِتِّ مِائَةِ قِرْشٍ فَاسْتَهْلَكَهُ أَجْنَبِيٌّ وَهُوَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فِي رَجَبٍ يَكُونُ ذَلِكَ الْأَجْنَبِيُّ ضَامِنًا السِّتَّمِائَةِ قِرْشٍ الَّتِي هِيَ قِيمَتُهُ يَوْمَ هَلَاكِهِ , وَيَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ أَرْبَعُمِائَةِ قِرْشٍ وَيَكُونُ كَأَنَّ هَذَا الْمِقْدَارَ مِنْ الرَّهْنِ هَلَكَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ وَتَكُونُ السِّتُّمِائَةِ قِرْشٍ مَرْهُونَةً بِمُوجَبِ هَذِهِ الْمَادَّةِ , وَلَا يُقَالُ : إنَّهُ قَدْ مَرَّ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 1 74 ) أَنَّ الدَّيْنَ لَا يَسْقُطُ مُقَابِلَ الرَّهْنِ الَّذِي تَنَاقَصَتْ قِيمَتُهُ بِتَرَاجُعِ السِّعْرِ فَسُقُوطُ أَرْبَعِمِائَةِ قِرْشٍ مِنْ الدَّيْنِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُخَالِفٌ لَهُ ; لِأَنَّ عَيْنَ الرَّهْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ بَاقِيَةٌ كَمَا كَانَتْ , وَفِي هَذِهِ عَيْنُ الرَّهْنِ قَدْ هَلَكَتْ وَإِيضَاحُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا هُوَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الرَّهْنُ بَاقِيًا كَانَ الْمَرْهُونُ فِي حَالَةٍ يُمْكِنْ مَعَهَا الرُّجُوعُ إلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ الْقَبْضِ بِتَرَقِّي الْأَسْعَارِ . وَأَمَّا إذَا كَانَ الرَّهْنُ هَالِكًا يَكُونُ نُقْصَانُ الْقِيمَةِ قَدْ تَقَرَّرَ وَلَمْ يَبْقَ احْتِمَالٌ أَنْ يَرْجِعَ إلَى حَالَتِهِ الْأُولَى بِتَرَقِّي السِّعْرِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . - * * * * *