@ 138 @ُ يَكُونُ ضَامِنًا فَكَذَلِكَ الرَّاهِنُ الْمُتْلِفُ يَكُونُ ضَامِنًا أَيْضًا التَّنْقِيحُ وَأَبُو السُّعُودِ وَبَعْدَ هَذَا مَتَى حَلَّ الْأَجَلُ الْمَذْكُورُ فَسَوَاءٌ أَكَانَ الْبَدَلُ الْمَرْقُومُ بَدَلَ مِثْلِهِ أَمْ بَدَلَ قِيمَتِهِ فَإِذَا كَانَ مِنْ جِنْسِ مَطْلُوبِهِ يَأْخُذُ الْمُرْتَهِنُ مَطْلُوبَهُ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ حِينَ يَظْفَرُ الدَّائِنُ بِمَالِ الْمَدِينِ الَّذِي هُوَ مِنْ جِنْسِ مَطْلُوبِهِ لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مِنْهُ بِلَا إذْنِ الْمَدِينِ ( الدُّرَرُ ) . إذَا زَادَ يَرُدُّ الزِّيَادَةَ لِلرَّاهِنِ . وَبِالْعَكْسِ أَيْ إذَا نَقَصَ يَطْلُبُ الدَّائِنُ مِقْدَارَ النَّقْصِ مِنْ مَدِينِهِ الرَّاهِنِ عَلَى حِدَةٍ . وَأَمَّا إذَا كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا أَيْ مُعَجَّلًا أَوْ كَانَ مُؤَجَّلًا وَحَلَّ أَجَلُهُ لَا يَكُونُ ضَامِنًا بَلْ لَزِمَهُ أَدَاءُ كُلِّ الدَّيْنِ إلَى الْمُرْتَهِنِ ; لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي هَذَا التَّقْدِيرِ فِي ضَمَانِ الرَّهْنِ . 1 - تَعْيِيبُ الرَّاهِنِ : الْحُكْمُ الثَّانِي : إذَا عَيَّبَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ يَكُونُ ضَامِنًا مِقْدَارَ النَّقْصِ الْعَارِضِ عَلَى الْمَرْهُونِ بِسَبَبِ التَّعْيِيبِ وَيَكُونُ بَدَلُ ضَمَانِ النَّقْصِ الْمَذْكُورِ مَرْهُونًا فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ . هَذَا إذَا كَانَ مَطْلُوبُهُ مُؤَجَّلًا وَأَمَّا إذَا كَانَ مُعَجَّلًا فَسَوَاءٌ أَكَانَ مُعَجَّلًا مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ أَمْ مُؤَجَّلًا وَاكْتَسَبَ حُكْمُ الْمُعَجَّلِ بِحُلُولِ وَقْتِ الْأَدَاءِ فَإِذَا كَانَ بَدَلُ ضَمَانِ النَّقْصِ الْمَذْكُورِ مِنْ جِنْسِ مَطْلُوبِهِ لَهُ أَنْ يُجْرِيَ حِسَابَ ذَلِكَ الْبَدَلِ بِمَطْلُوبِهِ وَإِذَا أَوْفَى الدَّيْنَ كَامِلًا بِهَذِهِ الصُّورَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّ الْبَاقِي مِنْهُ أَيْ الْمَرْهُونِ إلَى الرَّاهِنِ وَإِلَّا فَيُمْسِكُهُ فِي يَدِهِ كَيْ يَكُونَ رَهْنًا كَمَا فِي السَّابِقِ وَيَطْلُبُ بَاقِيَ دَيْنِهِ مِنْ الرَّاهِنِ . 3 - إتْلَافُ الْمُرْتَهِنِ وَإِنْكَارُهُ : الْحُكْمُ الثَّالِثُ - إذَا أَتْلَفَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ يَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ بِمِقْدَارِ قِيمَتِهِ إذَا كَانَ الدَّيْنُ مُعَجَّلًا يَجِدُ ذَاتَهُ أَوْ مُؤَجَّلًا وَحَلَّ أَجَلُهُ وَبِتَعْبِيرٍ آخَرَ إذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ بِبَدَلِ الضَّمَانِ بِجِنْسِ الدَّيْنِ يَقَعُ التَّقَاضِي بِمُجَرَّدِ الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ ( شَرْحُ الْمَجْمَعِ ) . وَإِنْ كَانَ بَدَلُ الضَّمَانِ غَيْرَ جِنْسِ الدَّيْنِ فَلَا يَسْقُطُ الدَّيْنُ وَيَبْقَى الْبَدَلُ الْمَذْكُورُ مَرْهُونًا بِمَقَامِ أَصْلِ الرَّهْنِ وَعُدَّتْ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ مُخْتَلِفَةَ الْجِنْسِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَأَمَّا إذَا كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا فَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ . يَعْنِي يَضْمَنُ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْإِتْلَافِ إنْ كَانَ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ وَتَكُونُ الْقِيمَةُ الْمَذْكُورَةُ مَرْهُونَةً فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَعِنْدَ حُلُولِ أَجَلِ الدَّيْنِ إنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ الْمَذْكُورَةُ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ لَهُ أَنْ يُجْرِيَ التَّقَاضِيَ عَلَى مُوجِبِ التَّفْصِيلِ السَّابِقِ . فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ الْمَذْكُورِ أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ يَضْمَنُ الْمُرْتَهِنُ مَا زَادَ عَنْهَا أَيْضًا ; لِأَنَّ مَا زَادَ مِنْ قِيمَةِ الْمَرْهُونِ عَنْ الدَّيْنِ أَمَانَةٌ وَالْأَمَانَةُ إذَا هَلَكَتْ بِالتَّعَدِّي تُضْمَنُ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ 401 و 787 ) . وَإِلَّا فَضَمَانُ هَذِهِ الزِّيَادَةِ لَيْسَ بِسَبَبِ عَقْدِ الرَّهْنِ أَبُو السُّعُودِ . وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ الْمَذْكُورِ أَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ يَأْخُذُ الْمُرْتَهِنُ بَاقِيَهُ مِنْ الرَّاهِنِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَإِذَا كَانَ الرَّهْنُ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ يَضْمَنُ الْمُرْتَهِنُ مِثْلَهُ وَيَكُونُ مَرْهُونًا عِنْدَهُ بِمَقَامِ أَصْلِ الرَّهْنِ . إنْكَارُ الْمُرْتَهِنِ الرَّهْنَ بِحُكْمِ الْإِتْلَافِ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 779 ) . مَثَلًا لَوْ ادَّعَى شَخْصٌ أَنَّهُ رَهَنَ كَذَا مَالًا لَهُ بِقِيمَةِ أَلْفَيْ قِرْشٍ عِنْدَ هَذَا الشَّخْصِ وَسَلَّمَهُ لَهُ مُقَابِلَ دَيْنِهِ الْبَالِغِ أَلْفَ قِرْشٍ وَأَنْكَرَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ بِالْكُلِّيَّةِ فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ غَيْرَ حَاضِرٍ وَأَثْبَتَهُ الرَّاهِنُ فَكَمَا أَنَّ الدَّيْنَ يَسْقُطُ تَمَامًا يَكُونُ ضَامِنًا لِلرَّاهِنِ الْأَلْفَ قِرْشٍ الْبَاقِيَةَ أَيْضًا ( الْبَهْجَةُ ) . سُؤَالٌ - عِنْدَ إتْلَافِ الْمُرْتَهِنِ الرَّهْنَ فَضَمَانَةُ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْإِتْلَافِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ مُنَافٍ لِمَسْأَلَةِ
