@ 137 @ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 721 ) . أَنَّهُ أَوْفَى أَحَدُ الْمَدِينَيْنِ الدَّيْنَ الْعَائِدَ لَهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ الرَّهْنَ كُلَّهُ . وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ أَيْضًا الْقِسْمَ الَّذِي يَخُصُّهُ ( الْبَهْجَةُ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ قَابِلَ الْقِسْمَةِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ حَقُّ الِاسْتِرْدَادِ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ لَوَجَبَ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ فِي الْحَبْسِ وَالْإِمْسَاكِ . مَثَلًا , لَوْ كَانَ لِأَحَدٍ دَيْنُ أَلْفَيْ قِرْشٍ عَلَى شَخْصَيْنِ مُنَاصَفَةً وَبَعْدَ أَنْ رَهَنَا سَاعَةً مُشْتَرَكَةً مُنَاصَفَةً بَيْنَهُمَا أَوْفَى أَحَدُهُمَا الْأَلْفَ قِرْشٍ الْعَائِدَةَ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ لِأَجْلِ اسْتِرْدَادِ نِصْفِ السَّاعَةِ : فَلْتَبْقَ يَوْمًا عِنْدِي وَيَوْمًا عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ . بَلْ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُمْسِكَ كُلَّ الْمَرْهُونِ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ الدَّيْنَ جَمِيعَهُ . وَإِذَا هَلَكَ الْمَرْهُونُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ إيفَاءِ أَحَدِ الرَّاهِنَيْنِ حِصَّةَ الدَّيْنِ وَجَبَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ رَدُّ مِقْدَارِ مَا سَقَطَ مِنْ الدَّيْنِ إلَى الرَّاهِنِ . وَلَكِنْ إذَا كَانَ أَحَدُ الشَّخْصَيْنِ غَائِبًا فَلِلْحَاضِرِ مِنْهُمَا أَنْ يَفِيَ كُلَّ الدَّيْنِ وَيَسْتَرِدَّ الْمَرْهُونَ . وَلَا يَكُونُ مُتَبَرِّعًا فِي هَذَا الْإِيفَاءِ وَتَبْقَى حِصَّةُ شَرِيكِهِ مِنْ الْمَرْهُونِ فِي حُكْمِ الرَّهْنِ فِي يَدِهِ وَلَهُ إمْسَاكُهَا لِبَيْنَمَا يُسْتَوْفَى الْقِسْمُ الْعَائِدُ لِلرَّاهِنِ مِنْ شَرِيكِهِ , وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ إذَا هَلَكَتْ السَّاعَةُ فِي يَدِهِ يَسْقُطُ مَا لِلرَّاهِنِ الْمُؤَدِّي عِنْدَ شَرِيكِهِ مِنْ الْمَطْلُوبِ . فَإِنْ قَبَضَ وَلَمْ يُمْنَعْ مِنْ الشَّرِيكِ حِصَّتُهُ مِنْ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ فَهَلَكَ الْمَالُ الْمَذْكُورُ فِي يَدِهِ فَإِنَّهُ يَهْلَكُ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ ( الْخَانِيَّةُ ) . مَا لَمْ يَكُنْ الدَّيْنُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْمَرْهُونِ فَفِي تِلْكَ الْحَالَةِ يَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِمَا زَادَ عَنْ قِيمَةِ الْمَرْهُونِ ( الْخَانِيَّةُ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 741 ) - إذَا أَهْلَكَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ أَوْ أَحْدَثَ فِيهِ عَيْبًا لَزِمَهُ الضَّمَانُ وَإِذَا أَهْلَكَهُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ أَحْدَثَ فِيهِ عَيْبًا سَقَطَ مِنْ الدَّيْنِ بِمِقْدَارِ قِيمَتِهِ . أَيْ إذَا أَهْلَكَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ أَوْ أَحْدَثَ فِيهِ عَيْبًا فَكَمَا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ضَمَانُ بَدَلِهِ كَذَلِكَ إذَا أَعَارَهُ الْمُرْتَهِنُ إلَى آخَرَ أَوْ أَوْدَعَهُ أَوْ أَجَّرَهُ أَوْ اسْتَعْمَلَهُ وَهَلَكَ الرَّهْنُ بِسَبَبِ تَعَدِّيهِ بِأَحَدِ هَذِهِ الْوُجُوهِ أَوْ أَحْدَثَ فِيهِ عَيْبًا يَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ بِمِقْدَارِ قِيمَتِهِ ; لِأَنَّ حَقَّ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فِي الرَّهْنِ كِلَاهُمَا مُحْتَرَمٌ فَمَنْ أَهْلَكَهُ أَوْ عَيَّبَهُ يَضْمَنُ حَقَّ الْآخَرِ , وَصُورَةُ الضَّمَانِ يَرِدُ تَفْصِيلُهَا أَثْنَاءَ الشَّرْحِ أَبُو السُّعُودِ . وَإِذَا أَهْلَكَهُ أَوْ عَيَّبَهُ الْمُرْتَهِنُ فَإِنَّ الْمَرْهُونَ إذَا هَلَكَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ مَضْمُونًا عَلَى الْمُرْتَهِنِ فَهُوَ ضَمَانٌ بِغَيْرِهِ وَأَمَّا الضَّمَانُ فِي حَالَةِ الْإِتْلَافِ فَهُوَ ضَمَانٌ بِنَفْسِهِ . وَتَشْتَمِلُ هَذِهِ الْمَادَّةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَحْكَامٍ وَلِأَجْلِ تَوْضِيحِهَا نُفَصِّلُهَا كَمَا يَلِي : 1 - إتْلَافُ الرَّهْنِ : الْحُكْمُ الْأَوَّلُ : إذَا أَتْلَفَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ يَنْظُرُ : فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا يَضْمَنُ الرَّاهِنُ بَدَلَ الرَّهْنِ . يَعْنِي إنْ كَانَ وَقْتَ أَدَاءِ الدَّيْنِ لَمْ يَحِلَّ بَعْدُ يَأْخُذُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ الرَّاهِنِ قِيمَتَهُ إنْ كَانَ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ وَمِثْلَهُ إنْ كَانَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ وَيَبْقَى ذَلِكَ الْبَدَلُ مَرْهُونًا فِي يَدِهِ لِحِينِ حُلُولِ أَجَلِ الدَّيْنِ . وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِنْ مِقْدَارِ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ . سُؤَالٌ : حَيْثُ إنَّ الْمَرْهُونَ هُوَ مِلْكُ الرَّاهِنِ وَحَيْثُ إنَّ صَاحِبَ الْمِلْكِ مُقْتَدِرٌ عَلَى التَّصَرُّفِ كَيْفَ مَا شَاءَ فِي مِلِكِهِ وَعَلَى إتْلَافِهِ وَتَضْيِيعِهِ أَيْضًا فَكَانَ مِنْ اللَّازِمِ أَنْ لَا يَتَرَتَّبَ الضَّمَانُ عَلَى الرَّاهِنِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ . الْجَوَابُ : نَظَرًا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ الَّذِي فِي الْمَادَّةِ ( 729 ) بِالرَّهْنِ الْمَذْكُورِ يَكُونُ الرَّاهِنُ أَجْنَبِيًّا فِي حَقِّ الضَّمَانِ يَعْنِي مَتَى كَانَ الْمُتْلِفُ أَجْنَبِيًّا حَقِيقَةً فَكَمَا إنَّه