@ 136 @ وَإِنْ كَانَ ثَمَنُ الرَّهْنِ لَا يَفِي الدَّيْنَ فَلَا يُبَاعُ بِدُونِ رِضَا الْمُرْتَهِنِ . وَقَدْ مَرَّ بَيَانُ سَبَبِهِ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ . كَمَا أَنَّ الْحُكْمَ فِي هَذَا لَوْ كَانَ الْمُعِيرُ حَيًّا هُوَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ ( تَكْمِلَةُ الْبَحْرِ ) . ( الْمَادَّةُ 837 ) إذَا تُوُفِّيَ الْمُرْتَهِنُ يَبْقَى الرَّهْنُ مَرْهُونًا عِنْدَ وَرَثَتِهِ . يَعْنِي إذَا تُوُفِّيَ الْمُرْتَهِنُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مَطْلُوبَهُ أَيْ قَبْلَ أَنْ يَفُكَّ الرَّهْنَ بِوَجْهٍ مَا كَالِاسْتِيفَاءِ وَالْإِبْرَاءِ وَبِتَعْبِيرٍ آخَرَ بِوَفَاةِ الْمُرْتَهِنِ لَا يَطْرَأُ خَلَلٌ عَلَى الرَّهِينَةِ وَحِصَّةُ الْمَذْكُورِ فِي الْمَادَّةِ ( 729 ) تَنْتَقِلُ كَامِلًا إلَى وَرَثَتِهِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 733 ) وَتَكُونُ الْوَرَثَةُ مُشْتَرِكِينَ فِي مُحَافَظَةِ الرَّهْنِ كَمَا أُفِيدَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 720 ) . وَأَمَّا إذَا كَانَتْ وَرَثَةُ الْمُرْتَهِنِ غَائِبِينَ أَوْ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَرَثَةُ يُنَصِّبُ الْحَاكِمُ وَصِيًّا كَيْ يُحَافِظَ عَلَى الرَّهْنِ وَيَرُدَّهُ إلَى الرَّاهِنِ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ وَهَذَا الْوَصِيُّ يَحْفَظُ الْمَرْهُونَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ , وَبَعْدَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الدَّيْنَ يُعِيدُ الْمَرْهُونَ إلَى الرَّاهِنِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 739 ) إذَا قَضَى الرَّاهِنُ الَّذِي أَعْطَى رَهْنًا وَاحِدًا لِأَجْلِ دَيْنٍ عَلَيْهِ لِشَخْصَيْنِ الدَّيْنَ الَّذِي عَلَيْهِ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ نِصْفَ الْمَرْهُونِ وَلَا صَلَاحِيَّةَ لَهُ أَيْضًا بِتَخْلِيصِ الرَّهْنِ مَا لَمْ يَفِ دَيْنَ الِاثْنَيْنِ تَمَامًا . إذَا أَعْطَى شَخْصٌ رَهْنًا وَاحِدًا فِي مُقَابَلَةِ دَيْنٍ عَلَيْهِ لِشَخْصَيْنِ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ ( 720 ) وَأَوْفَى الدَّيْنَ الْوَاحِدَ مِنْ ذَيْنِك الشَّخْصَيْنِ يَبْقَى الرَّهْنُ كُلُّهُ مَرْهُونًا عِنْدَ الدَّائِنِ الْآخَرِ كَالْأَوَّلِ , وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ كُلَّ الرَّهْنِ أَوْ نِصْفَهُ يَعْنِي الْقِسْمَ الْعَائِدَ إلَى الْمُرْتَهِنِ الَّذِي أَدَّى لَهُ دَيْنَهُ وَلَا حَقَّ لَهُ بِاسْتِخْلَاصِ الرَّهْنِ مَا لَمْ يَفِ دَيْنَ الِاثْنَيْنِ تَمَامًا . وَلَوْ كَانَ الْمَرْهُونُ قَابِلًا لِلْقِسْمَةِ كَسَاعَتَيْنِ مَثَلًا . وَيَبْقَى هَذَا الرَّهْنُ كَمَا كَانَ مَرْهُونًا فِي يَدِ الِاثْنَيْنِ وَعَقْدِ الرَّهْنِ أَيْضًا قَائِمًا بِحَقِّ الِاثْنَيْنِ . بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا هَلَكَ الرَّهْنُ الْمَذْكُورُ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ فِي يَدِ الدَّائِنِ الْآخَرِ بَعْدَ أَنْ اسْتَوْفَى أَحَدُ الدَّائِنِينَ حِصَّتَهُ فَنَظَرًا لِأَنَّ الرَّهْنَ الْمَذْكُورَ يَكُونُ مَضْمُونًا بِنِسْبَةِ الدَّيْنَيْنِ كَمَا فُصِّلَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 720 ) يَلْزَمُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ الدَّائِنَ الَّذِي اسْتَوْفَى أَحَدَ مَطْلُوبِهِ أَنْ يُعِيدَ مِقْدَارَ مَا سَقَطَ مِنْ الَّذِي أَخَذَهُ إلَى الْمَدِينِ حَتَّى لَا يَتَكَرَّرَ الِاسْتِيفَاءُ بِحَقِّهِ عَلَى مَا سَيَذْكُرُ فِي لَاحِقَةِ شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 741 ) مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ وَعَبْدُ الْحَلِيمِ . يَعْنِي أَنَّهُ إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ الْهَالِكِ مُسَاوِيَةً لِحِصَّةِ الدَّيْنِ أَوْ زَائِدَةً عَنْهُ وَيَسْتَرِدُّ الْمَدِينُ كُلَّ مَا أَوْفَاهُ وَأَمَّا إذَا كَانَتْ أَقَلَّ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ قِيمَةَ الرَّهْنِ فَقَطْ . وَسَبَبُ ثُبُوتِ حَقِّ اسْتِرْدَادِهِ هُوَ لِأَنَّ ارْتِهَانَ الِاثْنَيْنِ بَاقٍ طَالَمَا لَمْ يَصِلْ الْمَرْهُونُ إلَى يَدِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ الَّذِي اسْتَوْفَى مَطْلُوبَهُ لَا يَخْلُصُ مِنْ الضَّمَانِ بِوَسِيلَةِ أَنَّ الرَّهْنَ هَلَكَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ الْآخَرِ ; لِأَنَّ أَحَدَ الْمُرْتَهِنِينَ عَدْلٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْآخَرِ رَدُّ الْمُحْتَارِ وَعَبْدُ الْحَلِيمِ . وَأَمَّا فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَهْلَكُ الرَّهْنُ فِيهَا بِتَعَدِّيهِ وَتَقْصِيرِهِ فَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ يُوَضَّحُ فِي الْمَادَّةِ ' 741 , وَشَرْحِهَا . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 740 ) لِلدَّائِنِ الَّذِي أَخَذَ رَهْنًا وَاحِدًا مِنْ مَدِينَيْهِ الِاثْنَيْنِ أَنْ يُمْسِكَ الرَّهْنَ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ مَطْلُوبَهُ مِنْ الِاثْنَيْنِ .