@ 135 @ لِلْمُسْتَعِيرِ مَالًا غَيْرَهُ يَرْجِعُ الْمُعِيرُ إلَى ذَلِكَ الْمَالِ بِالدَّيْنِ الَّذِي أَعْطَاهُ لِلْمُرْتَهِنِ . اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 532 ) . وَلَكِنْ لَا يُعَادُ إلَى الْمُعِيرِ لِأَجْلِ بَيْعِهِ بِدُونِ رِضَا الْمُرْتَهِنِ وَيُبَاعُ الْمَرْهُونُ وَهُوَ مَحْبُوسٌ وَمَوْقُوفٌ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَبَعْدَ أَنْ يُوَفِّيَ الدَّيْنَ بِثَمَنِهِ يُسَلَّمَ إلَى الْمُشْتَرِي وَإِذَا فُهِمَ أَنَّ ثَمَنَ الرَّهْنِ لَا يَكْفِي لِوَفَاءِ الدَّيْنِ فَلَا يُبَاعُ مَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُرْتَهِنِ رِضًا بِذَلِكَ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ الرَّهْنِ ) ; لِأَنَّهُ بِهَذَا التَّقْدِيرِ يُوجَدُ مَنْفَعَةٌ لِلْمُرْتَهِنِ فِي حَبْسِ الْمَرْهُونِ . وَعَلَيْهِ يَكُونُ الْمُعِيرُ مَجْبُورًا عَلَى إيفَاءِ الدَّيْنِ لِاحْتِيَاجِهِ لِلْمَرْهُونِ أَوْ مُقْتَدِرًا عَلَى اسْتِيفَاءِ حَقِّهِ تَمَامًا بِزِيَادَةِ قِيمَةِ الْمَرْهُونِ بِسَبَبِ تَغَيُّرِ السِّعْرِ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 739 ) . الْخُلَاصَةُ - لَا يُمْكِنُ بَيْعُ الرَّهْنِ الْمُسْتَعَارِ مَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُعِيرِ رِضًا بِذَلِكَ . وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى رِضَا الْمُسْتَعَارِ أَلْبَتَّةَ وَأَمَّا رِضَا الْمُرْتَهِنِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ كَافِيَةً لِوَفَاءِ الدَّيْنِ فَلَا حَاجَةَ لِرِضَاهُ وَأَمَّا إنْ كَانَتْ تِلْكَ الْقِيمَةُ غَيْرَ كَافِيَةٍ فَفِي تِلْكَ الصُّورَةِ رِضَاهُ لَازِمٌ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 737 ) - إذَا تُوُفِّيَ الْمُعِيرُ وَدَيْنُهُ أَكْثَرُ مِنْ تَرِكَتِهِ يُؤْمَرُ الرَّاهِنُ بِأَدَاءِ دَيْنِهِ بِالنَّفْسِ وَتَخْلِيصِ الرَّهْنِ الْمُسْتَعَارِ وَرَدِّهِ , إذَا كَانَ عَاجِزًا عَنْ تَأْدِيَةِ الدَّيْنِ بِسَبَبِ فَقْرِهِ يَبْقَى ذَلِكَ الرَّهْنُ الْمُسْتَعَارُ عَلَى حَالِهِ مَرْهُونًا عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ إلَّا أَنَّهُ لِوَرَثَةِ الْمُعِيرِ أَنْ يُؤَدُّوا الدَّيْنَ وَيَسْتَخْلِصُوهُ وَإِذَا طَالَبَ دَايِنُوا الْمُعِيرِ بِبَيْعِ الرَّهْنِ فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ يَفِي الدَّيْنَ يُبَاعُ بِلَا رِضَا الْمُرْتَهِنِ وَإِنْ كَانَ لَا يَفِي الدَّيْنَ لَا يُبَاعُ بِدُونِ رِضَا الْمُرْتَهِنِ . إذَا تُوُفِّيَ الْمُعِيرُ وَدَيْنُهُ يَزِيدُ عَلَى تَرِكَتِهِ يُؤْمَرُ الْمُسْتَعِيرُ الرَّاهِنُ وَيُجْبَرُ عَلَى تَأْدِيَةِ الدَّيْنِ بِالنَّفْسِ أَيْ مِنْ مَالِهِ وَتَخْلِيصِ الرَّهْنِ الْمُسْتَعَارِ مِنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ مَعَ إعَادَتِهِ إلَى تَرِكَةِ الْمُعِيرِ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 732 ) ; لِأَنَّهُ وَجَبَ إجْبَارُهُ لِيَظْفَرَ الْمُرْتَهِنُ بِمَطْلُوبِهِ الَّذِي عِنْدَ الرَّاهِنِ وَيَسْتَوْفِيَ دَايَنُوا الْمُعِيرِ مَطْلُوبَهُمْ مِنْ الرَّهْنِ الْمُسْتَعَارِ . غَيْرَ أَنَّهُ إذَا كَانَ دَيْنُ الرَّاهِنِ مُؤَجَّلًا هَلْ يُجْبَرُ الرَّاهِنُ فِي الْحَالِ أَوْ يَنْتَظِرُ لِحُلُولِ الْأَجْلِ عِنْدَ عَدَمِ وُجُودِ أَيْ سَبَبٍ يُوجِبُ إبْطَالَ الْأَجَلِ . فَلْيُحَرَّرْ ( شَارِحٌ ) . وَإِذَا كَانَ الرَّاهِنُ الْمُسْتَعِيرُ عَاجِزًا عَنْ أَدَائِهِ بِسَبَبِ فَقْرِهِ يَبْقَى ذَلِكَ الرَّهْنُ الْمُسْتَعَارُ عَلَى حَالِهِ مَرْهُونًا عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ . وَلَا يُسْتَرَدُّ الْمَرْهُونُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ بِسَبَبِ إفْلَاسِ الْمُعِيرِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 735 ) . إنَّمَا لِوَرَثَةِ الْمُعِيرِ أَنْ يُؤَدُّوا الدَّيْنَ كَامِلًا وَيَسْتَخْلِصُوا الرَّهْنَ الْمُسْتَعَارَ وَقَدْ ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 732 ) أَنَّ الْمُعِيرَ أَيْضًا مَالِكٌ لِهَذَا الْحَقِّ . وَلَا يُمْكِنُ بَيْعُ الرَّهْنِ الْمُسْتَعَارِ بِدُونِ رِضَا دَايِنِي الْمُعَيَّرِ . كَمَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ الْمُعِيرُ فِي قَيْدِ الْحَيَاةِ بِدُونِ رِضَاهُ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ السَّابِقَةَ ) . ; لِأَنَّهُ تُوجَدُ فَائِدَةٌ لِلدَّائِنِينَ فِي عَدَمِ رِضَاهُمْ إذْ إنَّهُ حِينَمَا لَا يُبَاعُ الرَّهْنُ يُؤَدِّيهِ الرَّاهِنُ بِنَفْسِهِ فَيَسْقُطُ الدَّيْنُ وَيَبْقَى الْمَرْهُونُ سَالِمًا لِلدَّائِنِينَ . تَكْمِلَةُ الْبَحْرِ . وَإِذَا طَلَبَ دَايَنُوا الْمُعِيرِ بَيْعَ الرَّهْنِ لِتَأْدِيَةِ دَيْنِ الْمُرْتَهِنِ - وَلَيْسَ دَيْنُهُمْ مِنْ ثَمَنِهِ فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ يَفِي الدَّيْنَ الْمَذْكُورَ يُبَاعُ دُونَ أَنْ يُلْتَفَتَ إلَى رِضَا الْمُرْتَهِنِ فَيُؤَدَّى ذَلِكَ الدَّيْنُ وَهَذِهِ الْفِقْرَةُ فِي مَقَامِ فِقْرَةِ ( إذَا أَرَادَ الْمُعِيرُ بَيْعَ الرَّهْنِ وَتَأْدِيَةَ الدَّيْنِ ) الْوَارِدِ فِي الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ .