@ 120 @ لِأَنَّ سَبَبَ ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ هُوَ الْقَبْضُ وَعَقْدُ الرَّهْنِ كَانَ قَبْلَهُ فَلَا يَنْفُذُ الرَّهْنُ بِمِلْكٍ مُتَأَخِّرٍ عَنْ الْعَقْدِ ( الْخَانِيَّةُ فِي فَصْلِ فِيمَنْ يَرْهَنُ مَالَ الْغَيْرِ مِنْ الرَّهْنِ وَفِيهِ تَفْصِيلُ رَهْنِ الْمَغْصُوبِ فَلْيُرَاجَعْ ) . فَإِذَا ادَّعَى فِي هَذِهِ ' الصُّورَةِ صَاحِبُ الْمَالِ أَنَّ الْمَرْهُونَ غُصِبَ مِنْهُ وَأَقَرَّ الْمُرْتَهِنُ فَلَا يُؤَثِّرُ ذَلِكَ الْإِقْرَارُ عَلَى الرَّاهِنِ . يَعْنِي إذَا أَقَرَّ الْمُرْتَهِنُ بِأَنَّ الرَّهْنَ الْمَوْجُودَ فِي يَدِهِ مِلْكَ فُلَانٍ غَصَبَهُ الرَّاهِنُ مِنْهُ وَرَهَنَهُ عِنْدَهُ لَا يُؤَثِّرُ هَذَا الْإِقْرَارُ فِي حَقِّ الرَّاهِنِ . كَمَا أَنَّ إقْرَارَ الرَّاهِنِ لَا يُؤَثِّرُ فِي حَقِّ الْمُرْتَهِنِ أَيْضًا . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 78 ) بِنَاءً عَلَيْهِ يَأْخُذُ الرَّاهِنُ الْمَرْهُونَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ . وَكَمَا أَنَّهُ لَا يَحِقُّ لِلْمُقَرِّ لَهُ أَنْ يَتَدَاخَلَ فِي الْمَرْهُونِ بِسَبَبِ إقْرَارِ الْمُرْتَهِنِ فَلَيْسَ لَهُ حَقُّ الْمُدَاخَلَةِ أَيْضًا فِي الْمَطْلُوبِ الَّذِي أَخَذَهُ الْمُرْتَهِنُ . وَلَكِنْ إذَا هَلَكَ هَذَا الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ يَسْقُطُ مَطْلُوبُهُ وَيَضْمَنُ أَيْضًا لِلْمُقَرِّ لَهُ جَمِيعَ قِيمَةِ الْمَرْهُونِ ; لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ أَقَرَّ بِأَنَّهُ قَبَضَ مَالَ الْمُقَرِّ لَهُ بِدُونِ إذْنِهِ وَكَانَ إقْرَارُهُ هَذَا حُجَّةً عَلَيْهِ . فَلَمَّا تَعَذَّرَ رَدُّ الْمَرْهُونِ بِسَبَبِ هَلَاكِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ إعْطَاءُ قِيمَتِهِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ الرَّهْنِ ) . - * * * * *