@ 116 @ وَيَكُونُ الرَّاهِنُ ضَامِنًا لِلْمُعِيرِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ . سُؤَالٌ , نَظَرًا لِلْمَادَّةِ ( 771 ) مِنْ الْمَجَلَّةِ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْوَاجِبِ تَرَتُّبُ الضَّمَانِ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ إذَا قَبَضَ الْمُسْتَعِيرُ الْمُسْتَعَارَ وَاسْتَلَمَهُ بِإِذْنِ الْمُعِيرِ ؟ الْجَوَابُ - ضَمَانُ الْمُسْتَعِيرِ لِلْمُسْتَعَارِ لَيْسَ بِسَبَبِ الْقَبْضِ بَلْ ; لِأَنَّهُ أَوْفَى دَيْنَهُ مِنْ الْمَالِ الْمُسْتَعَارِ وَكُلُّ مَنْ أَوْفَى دَيْنَهُ بِمَالِ الْغَيْرِ وَبِإِذْنِ الْغَيْرِ يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ . ( 3 ) إذَا كَانَ رَدُّ الْمُسْتَعَارِ يَحْتَاجُ إلَى مَصَارِيفَ لِحَمْلِهِ فَهَذِهِ الْمَصَارِيفُ تَعُودُ عَلَى الْمُعِيرِ . وَفَرْقٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا الْعَارِيَّاتُ وَفِي غَيْرِ هَذَا يَكُونُ الرَّدُّ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ ; لِأَنَّ هَذَا إعَارَةٌ فِيهَا مَنْفَعَةٌ لِصَاحِبِهَا فَإِنَّهَا مَضْمُونَةٌ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَلِلْمُعِيرِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ بِقِيمَتِهِ فَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الْإِجَارَةِ وَفِي الْإِجَارَةِ يَكُونُ الرَّدُّ عَلَى الْأَجْرِ ( الْخَانِيَّةُ ) . وَتَجْرِي بَعْضُ أَحْكَامِ الْعَارِيَّةِ فِي الرَّهْنِ الْمُسْتَعَارِ الْمَذْكُورِ وَهَذَا بَيَانُهُ : أَوَّلًا إذَا فَكَّ الرَّاهِنُ الْمُسْتَعَارَ وَرَدَّهُ إلَى الْمُعِيرِ مَعَ وَكِيلِهِ وَهَلَكَ فِي يَدِ الْوَكِيلِ فَإِنْ كَانَ الْوَكِيلُ الْمَرْقُومُ أَمِينَ الرَّاهِنِ فَلَا يَلْزَمُ ضَمَانٌ عَلَى الرَّاهِنِ وَإِلَّا فَالضَّمَانُ لَازِمٌ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 828 ) . ثَانِيًا - بَعْدَ أَنْ أَوْفَى الرَّاهِنُ الدَّيْنَ إذَا أَرْسَلَ رَجُلًا إلَى الْمُرْتَهِنِ كَيْ يَقْبِضَ الرَّهْنَ الْمُسْتَعَارَ وَيَحْضُرُهُ وَقَبَضَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الرَّهْنَ وَهَلَكَ فِي يَدِهِ فَالْحُكْمُ فِيهِ عَلَى الْمِنْوَالِ الْمَشْرُوحِ ( الْهِنْدِيَّةُ ) - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 727 ) ( إذَا أَذِنَ صَاحِبُ الْمَالِ مُطْلَقًا كَانَ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَرْهَنَهُ بِكُلِّ وَجْهٍ ) . إذَا لَمْ يَكُنْ إذْنُ صَاحِبِ الْمَالِ أَيْ الْمُعِيرِ مُقَيَّدًا بِأَحَدِ الْوُجُوهِ الَّتِي سَيَأْتِي ذِكْرُهَا فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ أَوْ بِبَعْضِهَا بَلْ كَانَ مُطْلَقًا جَازَ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَرْهَنَهُ أَوَّلًا مُقَابِلَ الْقَلِيلِ أَوْ الْكَثِيرِ مِنْ الدَّيْنِ , ثَانِيًا مُقَابِلَ أَيْ جِنْسٍ كَانَ مِنْ الدَّيْنِ , ثَالِثًا أَيْنَمَا شَاءَ رَابِعًا لِمَنْ شَاءَ ( الْخَانِيَّةُ ) . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 64 ) ; لِأَنَّ الْإِعَارَةَ حَيْثُ إنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُسَامَحَةِ يَجِبُ اعْتِبَارُ الْإِطْلَاقِ فِيهَا . وَالْإِطْلَاقُ هُوَ كَمَالُ الْمُسَامَحَةِ . حَتَّى إنَّهُ بِنَاءً عَلَى هَذَا لَا تُفْضِي الْجَهَالَةُ فِي الْعَارِيَّةِ إلَى النِّزَاعِ ( الْهِدَايَةُ ) . وَقَدْ مَرَّ فِي الْفِقْرَةِ الْأُولَى مِنْ الْمَادَّةِ ( 816 ) أَنَّ الْحُكْمَ فِي الْإِعَارَةِ الْمُطْلَقَةِ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ . الْمَقْصُودُ مِنْ الْإِطْلَاقِ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ عَدَمُ وُجُودِ أَحَدِ الْقُيُودِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ . وَأَمَّا إذَا وُجِدَتْ الْقُيُودُ الْمَذْكُورَةُ كُلُّهَا كَانَ الْإِذْنُ مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ مُقَيَّدًا وَلَيْسَ إذْ ذَاكَ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يُخَالِفَهَا . وَإِذَا كَانَ بَعْضُ الْقُيُودِ مَوْجُودًا وَالْبَعْضُ الْآخَرُ مُطْلَقًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخَالِفَ الْمُقَيَّدَ مِنْهَا وَلَهُ أَنْ يَسْتَفِيدَ مِنْ الْجِهَةِ الْمُطْلَقَةِ مِنْهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ . مَثَلًا إذَا قَالَ الْمُعِيرُ : ارْهَنْ فِي الْبَلْدَةِ الْفُلَانِيَّةِ , كَانَ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَرْهَنَ فِي تِلْكَ الْبَلْدَةِ مُقَابِلَ الْقَلِيلِ أَوْ الْكَثِيرِ وَأَيِّ جِنْسٍ مِنْ الدَّيْنِ لِمَنْ شَاءَ مِنْ النَّاسِ . تَقْسِيمُ الْإِعَارَةِ لِأَجْلِ الرَّهْنِ - تُقَسَّمُ الْإِعَارَةُ لِأَجْلِ الرَّهْنِ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ : الْقِسْمُ الْأَوَّلُ - الْإِعَارَةُ الْمُطْلَقَةُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ كَمَا هُوَ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ . الْقِسْمُ الثَّانِي - الْإِعَارَةُ الْمُقَيَّدَةُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَهَذَا الْقِسْمُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا فِي الْمَجَلَّةِ يُسْتَفَادُ مِن