@ 115 @ الفصل الثاني في الرهن المستعار - الْمَادَّةُ 726 ) ( يَجُوزُ لِشَخْصٍ أَنْ يَسْتَعِيرَ مَالَ غَيْرِهِ وَيَرْهَنَهُ - بِإِذْنِهِ وَيُقَالُ لَهُ رَهْنُ الْمُسْتَعَارِ ) . وَبِتَعْبِيرٍ آخَرَ يَجُوزُ لِشَخْصٍ أَنْ يَسْتَعِيرَ مَالًا مِنْ مَالِكِهِ بِنَاءً عَلَى أَنْ يَرْهَنَهُ مُبَيِّنًا لَهُ ذَلِكَ وَيَرْهَنَهُ ; لِأَنَّهُ كَمَا يَجُوزُ لِشَخْصٍ أَنْ يَرْضَى بِتَعَلُّقِ دَيْنِ الْغَيْرِ بِذِمَّتِهِ بِالْكَفَالَةِ لَهُ أَيْضًا أَنْ يَرْضَى بِتَعَلُّقِ دَيْنِ الْمُسْتَعِيرِ بِمَالِهِ - ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) وَكَمَا أَنَّهُ لِشَخْصٍ أَنْ يَفِيَ دَيْنَ غَيْرِهِ بِمَالِهِ الْخَاصِّ حَقِيقَةً يُزِيلُ بِهَذَا الْوَجْهِ يَدَهُ وَمِلْكَهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ لَهُ أَيْضًا أَنْ يَفِيَ دَيْنَ غَيْرِهِ حُكْمًا بِمَالِهِ الْخَاصِّ , وَيَتَبَرَّعُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِإِعَارَةِ الرَّهْنِ ; لِأَنَّ الرَّهْنَ إيفَاءٌ حُكْمًا الْهِنْدِيَّةُ وَالْعَيْنِيُّ . وَأَمَّا إذَا اسْتَعَارَهُ لِأَجْلِ الِاسْتِعْمَالِ وَرَهَنَهُ يَكُونُ غَاصِبًا كَمَا لَوْ رَهَنَ أَحَدٌ مَالَ غَيْرِهِ بِدُونِ إذْنِهِ وَرَهَنَهُ فَيَكُونُ غَاصِبًا أَيْضًا وَبَيَانُ أَحْكَامِ الرَّهْنِ الْمَغْصُوبِ يَأْتِي فِي لَاحِقَةِ شَرْحِ الْمَادَّةِ ' 728 ' . وَيُقَالُ لِهَذَا أَيْ لِلْمَالِ الَّذِي اُسْتُعِيرَ بِقَصْدِ الرَّهْنِ وَرُهِنَ حَقِيقَةً : رَهْنُ الْمُسْتَعَارِ وَهُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ : الْقِسْمُ الْأَوَّلُ : الِاسْتِعَارَةُ ابْتِدَاءً ثُمَّ الرَّهْنُ وَهَذَا مَذْكُورٌ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ . الْقِسْمُ الثَّانِي : الِاسْتِعَارَةُ إجَازَةً وَهِيَ أَنْ يَأْخُذَ شَخْصٌ مَالَ غَيْرِهِ فُضُولًا وَبَعْدَ أَنْ يَرْهَنَهُ إذَا أَجَازَهُ صَاحِبُ الْمَالِ جَازَ وَكَانَ هَذَا الْمَالُ رَهْنًا مُسْتَعَارًا أَنْقِرْوِيٌّ فِي الرَّهْنِ ' . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ' 1452 ' . وَتَعْرِيفُ الِاسْتِعَارَةِ وَالْمُسْتَعَارِ مَذْكُورٌ فِي الْمَادَّتَيْنِ ( 765 , و 767 ) . وَلَيْسَ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِالرَّهْنِ وَلَا أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ قَبْلَ الرَّهْنِ وَلَا بَعْدَ انْفِكَاكِ الرَّهْنِ فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ وَلَوْ اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ الرَّهْنِ ثُمَّ رَهَنَهُ بِمِثْلِ قِيمَتِهِ يَبْرَأُ عَنْ الْقِيمَةِ وَلَيْسَ هَذَا كَرَجُلٍ اسْتَعَارَ شَيْئًا لِيَنْتَفِعَ بِهِ فَخَالَفَ ثُمَّ عَادَ إلَى الْوِفَاقِ فَإِنَّهُ لَا يَبْرَأُ عَنْ الضَّمَانِ ( الْخَانِيَّةُ ) . ذِكْرُ الْعَارِيَّةِ الْمُعْطَاةِ لِتُرْهَنَ فِي هَذَا الْكِتَابِ مَعَ ذِكْرِ الْعَارِيَّةِ فِي كِتَابِ الْأَمَانَاتِ نَاشِئٌ عَنْ أَنَّ رَهْنَ الْمُسْتَعَارِ فِي بَعْضِ , الْأَحْكَامِ كَالْعَارِيَّةِ وَفِي بَعْضِ الْأَحْكَامِ يَفْتَرِقُ عَنْهَا . وَالْأَحْكَامُ الَّتِي يَفْتَرِقُ فِيهَا الرَّهْنُ الْمُسْتَعَارُ عَنْ الْعَارِيَّةِ هِيَ هَذِهِ : ( 1 ) مَتَى أَوْفَى الْمُعِيرُ مَطْلُوبَ الْمُرْتَهِنِ لِاسْتِخْلَاصِ الرَّهْنِ الْمُسْتَعَارِ مِنْ يَدِهِ وَاسْتَخْلَصَهُ يَرْجِعُ عَلَى الرَّاهِنِ الْمُسْتَعِيرِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ بِالْمُنَاسَبَةِ . ( 2 ) مَتَى هَلَكَ الرَّهْنُ الْمُسْتَعَارُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَسَقَطَ مَطْلُوبُ الْمُرْتَهِنِ عَنْ الرَّاهِنِ يَرْجِعُ الْمُعِيرُ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ أَيْضًا . كَمَا لَوْ تَعَيَّبَ الرَّهْنُ الْمَذْكُورُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَسَقَطَ الدَّيْنُ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ عَلَى مَا سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْمَادَّةِ ( 741 ) يَرْجِعُ الْمُعِيرُ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ الرَّهْنِ ) حَتَّى إنَّهُ لَوْ هَلَكَ الرَّهْنُ الْمُسْتَعَارُ وَهُوَ بَاقٍ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ بَعْدَ أَنْ يَفِيَ الرَّاهِنُ الدَّيْنَ يُعِيدُ الْمُرْتَهِنُ الْمَبْلَغَ الَّذِي أَخَذَهُ إلَى الرَّاهِنِ