@ 114 @ أَعْطَاهُ إيَّاهُ الْحَاكِمُ فَهَلْ يَحِقُّ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَحْبِسَ الرَّهْنَ بِدُونِ رِضَا الرَّاهِنِ ; لِكَيْ يَأْخُذَ النَّفَقَةَ ؟ فِي الْكُتُبِ الْفِقْهِيَّةِ أَقْوَالٌ مُتَخَالِفَةٌ بِحَقِّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ . نَظَرًا لِلنَّقْلِ الْوَارِدِ فِي رَدِّ الْمُحْتَارِ عَنْ الْبَزَّازِيَّةُ وَنَقْلِ الْهِنْدِيَّةِ عَنْ الْمُضْمَرَاتِ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ وَنَقْلِ الْمَجْمَعِ عَنْ الْخُلَاصَةِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ خِلَافًا لِنَقْلِ صَاحِبِهِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) الْمَحْكِيِّ آنِفًا لَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ نَظَرًا لِمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْبَزَّازِيَّةُ كَمَا يَأْتِي : إذَا صَرَفَ الْمُرْتَهِنُ نُقُودًا عَلَى الرَّهْنِ بِنَاءً عَلَى امْتِنَاعِ الرَّاهِنِ وَأَمْرِ الْحَاكِمِ وَإِذْنِهِ فَعِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَالْإِمَامِ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى حَيْثُ إنَّ الرَّهْنَ الْمَذْكُورَ يَكُونُ مَرْهُونًا مُقَابِلَ هَذَا الْمَصْرِفِ أَيْضًا فَلِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَحْبِسَهُ لِأَجْلِ اسْتِيفَاءِ الْمَصْرُوفِ الْمَذْكُورِ مِنْ الرَّاهِنِ وَإِذَا هَلَكَ الرَّهْنُ الْمَذْكُورُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمَرْهُونِ كَافِيَةً فَكَمَا أَنَّهُ يَسْقُطُ أَصْلُ الدَّيْنِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 741 ) يَسْقُطُ الْمَصْرُوفُ أَيْضًا وَلَا يَحِقُّ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُرَاجِعَ الرَّاهِنُ بِذَلِكَ الْمَصْرُوفِ بَعْدَ ذَلِكَ أَلْبَتَّةَ . وَأَمَّا عِنْدَ الْإِمَامِ أَبِي يُوسُفَ لَا يَكُونُ الرَّهْنُ الْمَذْكُورُ مَرْهُونًا مُقَابِلَ ذَلِكَ الْمَصْرُوفِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ . وَقَالَ صَاحِبُ الْعِنَايَةِ : إنَّهُ نَظَرًا لِقَوْلِ الْإِمَامِ زُفَرَ يَكُونُ الرَّهْنُ الْمَذْكُورُ مَرْهُونًا مُقَابِلَ ذَلِكَ الْمَصْرُوفِ وَعِنْدَ الْإِمَامِ أَبِي يُوسُفَ لَا يَكُونُ مَرْهُونًا . الْبَيْعُ - إذَا زَادَ أَجْنَبِيٌّ بِلَا أَمْرٍ فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ يَكُونُ مُتَبَرِّعًا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُشْتَرِي كَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 255 ) . الْإِجَارَةُ - إذَا أَوْفَى الْمُسْتَأْجِرُ الْمَصَارِيفَ الْعَائِدَةَ عَلَى الْمُؤَجِّرِ بِلَا أَمْرٍ يَكُونُ مُتَبَرِّعًا كَمَا وَرَدَ بَيَانُهُ فِي الْمَادَّةِ ( 29 5 ) وَفِي شَرْحِهَا . وَإِذَا أَعْطَى الْمُسْتَأْجِرُ الْحَيَوَانَ الْمَأْجُورَ عَلَفًا بِدُونِ أَمْرٍ يَكُونُ مُتَبَرِّعًا كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 1 56 ) . الْكَفَالَةُ - إذَا كَفَلَ شَخْصٌ دَيْنَ آخَرَ بِدُونِ أَمْرِهِ يَكُونُ مُتَبَرِّعًا كَمَا جَاءَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 657 ) . الْأَمَانَاتُ - إذَا صَرَفَ الْمُسْتَوْدِعُ الْوَدِيعَةَ بِلَا أَمْرٍ وَلَا إذْنٍ يُعَدُّ مُتَبَرِّعًا كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ ( 786 ) . وَإِذَا صَرَفَ الْمُلْتَقِطُ عَلَى اللَّقِيطَةِ بِلَا أَمْرٍ يَكُونُ مُتَبَرِّعًا كَمَا سَيُبَيِّنُ شَرْحُهَا فِي مَبَاحِثِ اللُّقَطَةِ وَكِتَابِ الْأَمَانَاتِ الشَّرِكَةُ - الْمُشَارِكُ الَّذِي يُرَمِّمُ الْمِلْكَ الْمُشْتَرَكَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ يَكُونُ مُتَبَرِّعًا كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 1 131 ) . الْوَكَالَةُ - إذَا أَوْفَى شَخْصٌ دَيْنَ آخَرَ بِدُونِ أَمْرٍ يَكُونُ مُتَبَرِّعًا كَمَا سَيُوَضَّحُ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ' 1506 ' . الصُّلْحُ وَالْإِبْرَاءُ - إذَا صَالَحَ أَحَدٌ فُضُولًا عَنْ دَعْوَى غَيْرِهِ وَأَدَّى بَدَلَ الصُّلْحِ مِنْ مَالِهِ يَكُونُ مُتَبَرِّعًا فِي بَدَلِ الصُّلْحِ , كَمَا وَرَدَ بَيَانُهُ فِي الْمَادَّةِ ' 1544 ' . - * * * * *