@ 111 @ الْمُرْتَهِنِ أَمْ فِي يَدِ الْعَدْلِ . إنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ أَزْيَدَ مِنْ الدَّيْنِ ; لِأَنَّ وُجُوبَ الْمَصْرِفِ الْمَذْكُورِ نَشَأَ مِنْ حَقِّ الْحَبْسِ وَحَقُّ الْحَبْسِ ثَابِتٌ فِي الْكُلِّ أَيْ بِمَا زَادَ عَنْ الدَّيْنِ أَيْضًا . وَإِنْ اشْتَرَطَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ أُجْرَةً مُقَابِلَ حِفْظِ الرَّهْنِ فَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَأْخُذَ أُجْرَةً . كَمَا أُشِيرَ إلَيْهِ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ . وَلَا تَلْزَمُ الْمَصَارِيفُ الْمَذْكُورَةُ عَلَى الرَّاهِنِ بِنَاءً عَلَى هَذَا الشَّرْطِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 83 ) . يُفْهَمُ مِنْ هَذِهِ التَّفْصِيلَاتِ أَنَّ هَذِهِ الْمَصَارِيفَ لَا تُقَاسُ عَلَى الْفِقْرَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ الْمَادَّةِ ' 786 ' وَكَذَلِكَ إذَا فَرَّ الْمَرْهُونُ فَأُجْرَةُ رَدِّهِ عَائِدَةٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَإِذَا كَانَ الْمَرْهُونُ حَيَوَانًا فَمُعَالَجَةُ أَمْرَاضِهِ وَقُرُوحِهِ أَيْضًا تَعُودُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ لِسَانُ الْحُكَّامِ ' هَذَا إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْمَرْهُونِ مُسَاوِيَةً لِلدَّيْنِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ وَأَمَّا إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْمَرْهُونِ أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ فَتُقَسَّمُ مُؤْنَةُ الرَّدِّ بَيْنَ الْمَضْمُونِ وَالْأَمَانَةِ فَالْمِقْدَارُ الَّذِي يُصِيبُ الْمَضْمُونَ يَعُودُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَالْمِقْدَارُ الَّذِي يُصِيبَ الْأَمَانَةَ يَكُونُ عَائِدًا عَلَى الرَّاهِنِ شَرْحُ الْمَجْمَعِ ' ; لِأَنَّ يَدَ الْمُرْتَهِنِ عَلَى مَا زَادَ مِنْ الْمَرْهُونِ عَلَى الدَّيْنِ كَيَدِ الْمُسْتَوْدِعِ فَلَا يَلْحَقُهَا ضَمَانٌ لِسَانُ الْحُكَّامِ ' . مَثَلًا إذَا رُهِنَ حَيَوَانٌ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ آلَافِ قِرْشٍ ثُمَّ فَرَّ الْحَيَوَانُ وَضَاعَ فَإِذَا اقْتَضَى صَرْفَ تِسْعِينَ قِرْشًا لِإِعَادَتِهِ مِنْ الْمَحَلِّ الَّذِي وُجِدَ فِيهِ فَيُعْطَى الْمُرْتَهِنُ ثَلَاثِينَ وَالرَّاهِنُ سِتِّينَ قِرْشًا تَكْمِلَةُ الْبَحْرِ وَالْخَانِيَّةِ ' . - * * * * * - 3 - مَصَارِفُ الْمَرْهُونِ ( الْمَادَّةُ 724 ) ( الرَّهْنُ إنْ كَانَ حَيَوَانًا فَعَلَفَهُ وَأُجْرَةُ رَاعِيهِ عَلَى الرَّاهِنِ وَإِنْ كَانَ عَقَارًا فَتَعْمِيرُهُ وَسَقْيُهُ وَتَلْقِيحُهُ وَتَطْهِيرُ خِرَقِهِ وَسَائِرُ مَصَارِيفِهِ الَّتِي هِيَ لِإِصْلَاحِ مَنَافِعِهِ وَبَقَائِهِ عَائِدَةٌ عَلَى الرَّاهِنِ أَيْضًا ) . يَعُودُ عَلَى الرَّاهِنِ نَوْعَانِ مِنْ الْمَصَارِيفِ : النَّوْعُ الْأَوَّلُ : الْمَصَارِيفُ الَّتِي هِيَ لِأَجْلِ بَقَاءِ الرَّهْنِ . كَعَلَفِ الْحَيَوَانِ وَأُجْرَةِ الرَّاعِي وَتَعْمِيرِ الْعَقَارِ . النَّوْعُ الثَّانِي : الْمَصَارِيفُ الَّتِي هِيَ لِأَجْلِ إصْلَاحِ مَنَافِعِ الرَّهْنِ كَالسَّقْيِ وَالتَّلْقِيحِ وَتَعْشِيبِ الزَّرْعِ وَعَلَفِ الْحَيَوَانِ الْمَرْهُونِ أَيْ مَأْكُولُهُ وَمَشْرُوبُهُ وَأُجْرَةُ رَاعِيهِ , وَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ الْغَنَمِ فَأُجْرَةُ جَزِّ صُوفِهِ وَإِنْ كَانَ عَقَارًا فَتَعْمِيرُهُ وَإِنْ كَانَ حَقْلًا أَوْ بُسْتَانًا فَسَقْيُهُ أَوْ شَجَرًا مُثْمِرًا فَتَلْقِيحُهُ وَتَعْشِيبُ كُلِّ هَذِهِ الْأَرَاضِي وَتَطْهِيرُ خِرَقِهَا يَعْنِي كُلَّ هَذِهِ الْمَصَارِيفِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِلِقَاءِ ذَاتِ الْمَرْهُونِ وَإِصْلَاحِ مَنَافِعِهِ وَخَرَاجِ الْمَرْهُونِ وَضَرِيبَتِهِ أَيْضًا تَعُودُ عَلَى الرَّاهِنِ . سَوَاءٌ أَكَانَ الرَّاهِنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ أَمْ فِي يَدِ الْعَدْلِ . وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ قِيمَتُهُ زَائِدَةً عَنْ الدَّيْنِ أَمْ لَمْ تَكُنْ ; لِأَنَّ الرَّهْنَ وَمَنَافِعَهُ مَعَ بَقَائِهِ مِلْكٌ لِلرَّاهِنِ فَمُعْظَمُ الْمَنْفَعَةِ الْحَاصِلَةِ مِنْ الْإِمْسَاكِ تَرْجِعُ إلَيْهِ فَبِنَاءً عَلَى قَاعِدَةِ ( الْغُرْمُ بِالْغُنْمِ ) كَانَتْ كُلُّ هَذِهِ الْمُؤْنَاتِ عَائِدَةً عَلَى الرَّاهِنِ ( الدُّرَرُ , الزَّيْلَعِيّ رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ ) حَتَّى وَلَوْ شَرَطَ هَذَا النَّوْعَ مِنْ الْمُؤْنَةِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ فَلَا حُكْمَ لَهُ اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 83 . ذَكَرَتْ الْمَجَلَّةُ الضَّابِطَ وَالْقَاعِدَةَ لِأَجْلِ تَعْيِينِ أَنْوَاعِ الْمَصَارِيفِ الْعَائِدَةِ عَلَى الرَّاهِنِ فِي عِبَارَةِ ( بَقَاءِ الرَّهْنِ وَإِصْلَاحِ مَنَافِعِهِ ) وَبَيَّنَتْ أَمْثِلَةَ الْقَاعِدَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي عِبَارَةِ ( وَالْأَشْيَاءُ الَّتِي كَأُجْرَةِ الرَّاعِي ) ( الزَّيْلَعِيّ )