@ 110 @ خَامِسًا - إذَا تُوُفِّيَ الْمُرْتَهِنُ مُجْهِلًا لَزِمَ الضَّمَانُ مِنْ تَرِكَتِهِ الْخَيْرِيَّةُ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 1 80 ) . سَادِسًا - إذَا أَجَّرَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ أَوْ أَعَارَهُ لِآخَرَ أَوْ اسْتَعْمَلَهُ وَتَلِفَ الرَّهْنُ فَيَلْزَمُ الْمُرْتَهِنَ ضَمَانُ كُلِّ قِيمَتِهِ وَإِذَا طَرَأَ نُقْصَانٌ عَلَى قِيمَتِهِ يَضْمَنُ جَمِيعَ نُقْصَانِ الْقِيمَةِ ; لِأَنَّ مَا زَادَ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى قِيمَةِ الْمَرْهُونِ أَمَانَةٌ وَالْأَمَانَةُ مَضْمُونَةٌ بِالتَّعَدِّي الْهِدَايَةُ ' اُنْظُرْ الْمَوَادَّ 787 وَ 790 و 792 ' . مَثَلًا لَوْ لَبِسَ الْمُرْتَهِنُ الثَّوْبَ الْمَرْهُونَ أَوْ رَكِبَ الْحَيَوَانَ الْمَرْهُونَ بِلَا إذْنٍ وَهَلَكَ الْمَرْهُونُ فَكَمَا أَنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ بَالِغًا مَا بَلَغَ يَضْمَنُ أَيْضًا نُقْصَانَ الْقِيمَةِ إذَا طَرَأَ نَقْصٌ عَلَى قِيمَةِ الْمَرْهُونِ . وَإِنْ كَانَ بَدَلُ الضَّمَانِ دَيْنًا وَكَانَ الدَّيْنُ مُعَجَّلًا يَقَعُ التَّقَاصُّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعَجِّلًا يَبْقَى بَدَلُ الضَّمَانِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ بِصِفَةِ رَهْنٍ وَيَأْخُذُهُ الْمُرْتَهِنُ مُقَابِلَ مَطْلُوبِهِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ . وَإِذَا لَمْ يَكُنْ بَدَلُ الضَّمَانِ دَيْنًا لَا يَقَعُ تَقَاصٌّ بَلْ تَبْقَى الْقِيمَةُ الْمَذْكُورَةُ مَرْهُونَةً فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ' وَيَأْتِي تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ' 1 74 ' . عَوْدَةُ الْمُرْتَهِنِ إلَى الْوِفَاقِ بَعْدَ الْمُخَالَفَةِ - إذَا عَادَ الْمُرْتَهِنُ إلَى الْوِفَاقِ بَعْدَ الْمُخَالَفَةِ أَيْ إذَا تَرَكَ التَّعَدِّيَ وَالْحَالَ الَّتِي تُوجِبُ الضَّمَانَ فَيَبْرَأُ مِنْ ضَمَانِ الْغَصْبِ وَلَكِنْ إذَا أَنْكَرَ الرَّاهِنُ عَوْدَةَ الْمُرْتَهِنِ إلَى الْوِفَاقِ وَجَبَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ إثْبَاتُهَا فَإِنْ لَمْ يُثْبِتْ وَبِطَلَبِهِ حَلَفَ الرَّاهِنُ الْيَمِينَ عَلَى عَدَمِ الْعِلْمِ لَزِمَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ ضَمَانُ الْغَصْبِ ; لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ أَقَرَّ بِسَبَبِ الضَّمَانِ . رَدُّ الْمُحْتَارِ ' ' اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 97 ' . بَيَانُ اخْتِلَافِ الْفُقَهَاءِ فِي الْأَمِينِ : إنَّ حِفْظَ الْوَدِيعَةِ وَالرَّهْنِ بِوَاسِطَةِ الْأَمِينِ وَإِنْ كَانَ جَائِزًا فَقَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا إذَا كَانَ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمِينُ فِي عِيَالِ الْمُسْتَوْدِعِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ أَمْ لَا . فَاشْتَرَطَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَنْ يَكُونَ الْأَمِينُ فِي الْعِيَالِ . وَعِنْدَهُمْ إذَا حَلَّ الرَّهْنُ عِنْدَ الْأَمِينِ الَّذِي لَيْسَ فِي الْعِيَالِ يَلْزَمُ الْمُرْتَهِنَ الضَّمَانُ . وَقَالَ الْبَعْضُ الْآخَرُ : إنَّ كَوْنَ الْأَمِينِ فِي الْعِيَالِ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَيُمْكِنُ مُحَافَظَتُهُ بِالْأَمِينِ الَّذِي لَيْسَ فِي الْعِيَالِ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَلْزَمُ الْمُرْتَهِنَ الضَّمَانُ عِنْدَ هَلَاكِهِ . وَمِنْ قَوْلِ الْمَجَلَّةِ ' شَرِيكُهُ أَوْ خَادِمُهُ ' يَتَحَقَّقُ أَنَّهَا اخْتَارَتْ الْقَوْلَ الثَّانِيَ ( تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ ) ; لِأَنَّ عِبَارَةَ شَرِيكٍ كَمَا أَنَّهَا ذُكِرَتْ بِمُقَابِلَةِ عِيَالٍ فَشَرِيكُ الْمَرْءِ مُفَاوَضَةً أَوْ عَنَانًا لَا يَكُونُ فِي عِيَالٍ بِصُورَةٍ دَائِمَةٍ . - * * * * * - مَئُونَة حِفْظِ الرَّهْنِ . ( الْمَادَّةُ 723 ) ( الْمُصْرَفُ الْمُقْتَضَى لِأَجْلِ مُحَافَظَةِ الرَّهْنِ كَإِيجَارِ الْمَحَلِّ وَأُجْرَةِ النَّاطُورِ عَائِدٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ ) . أَوَّلًا : إنَّ إيجَارَ الْمَحَلِّ الَّذِي يَحْفَظُ فِيهِ الرَّهْنَ كَمَرَاحِ الْغَنَمِ وَالْإِصْطَبْلِ وَالْأَشْيَاءِ الْمُمَاثِلَةِ . ثَانِيًا : أُجْرَةُ النَّاطُورِ الَّذِي يُحَافِظُ عَلَى الرَّهْنِ . ثَالِثًا : مَا يَلْزَمُ لِرَدِّ الرَّهْنِ كَامِلًا أَوْ جُزْءٍ مِنْهُ فَإِنَّ مَصْرِفَ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ يَعُودُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَلَوْ اُشْتُرِطَ أَثْنَاءَ الْعَقْدِ عَلَى الرَّاهِنِ ; لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ حَقَّ إمْسَاكِ الرَّهْنِ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ فَحِفْظُهُ أَيْضًا وَاجِبٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَمُؤْنَةُ إمْسَاكِهِ وَحِفْظِهِ أَيْضًا عَائِدَةٌ عَلَيْهِ الزَّيْلَعِيّ . ثُمَّ حَيْثُ إنَّ الْمُرْتَهِنَ مُسْتَفِيدٌ وَمُنْتَفِعٌ مِنْ حِفْظِ الرَّهْنِ وَجَبَ أَنْ يَتَحَمَّلَ أَيْضًا مَضَرَّتَهُ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ ( 78 ) . وَيُسْتَفَادُ مِنْ ذِكْرِ هَذِهِ الْمَادَّةِ بِصُورَةٍ مُطْلَقَةٍ أَنَّ الْمَصَارِيفَ تَعُودُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ سَوَاءٌ أَكَانَ الرَّهْنُ فِي يَدِ