@ 104 @ أَيْضًا بَاقِيًا . يَعْنِي أَنَّ الرَّهْنَ مَضْمُونٌ مُقَابِلَ شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا الدَّيْنُ وَالْآخَرُ الْقَبْضُ . وَإِذَا فَاتَ أَحَدُهُمَا كَمَا لَوْ أُعِيدَ الْمَرْهُونُ إلَى الرَّاهِنِ مَثَلًا أَوْ أَبْرَأَ الْمُرْتَهِنُ الرَّاهِنَ مِنْ الدَّيْنِ فَلَا يَبْقَى الرَّهْنُ أَيْضًا وَيَسْقُطُ ضَمَانُهُ ; لِأَنَّهُ كَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 716 ) مَتَى كَانَتْ الْعِلَّةُ ذَاتَ وَصْفَيْنِ فَبِانْعِدَامِ أَحَدِهِمَا يَنْعَدِمُ الْحُكْمُ ' الْبَزَّازِيَّةُ رَدُّ الْمُحْتَارِ عَبْدُ الْحَلِيمِ . - * * * * * - الْأَحْوَالُ الَّتِي تُسْقِطُ حَقَّ الْإِمْسَاكِ فِي الرَّهْنِ صَرَاحَةً أَرْبَعَةٌ وَاَلَّتِي تُسْقِطُهُ ضِمْنًا خَمْسَةٌ فَبِنَاءً عَلَيْهِ الَّذِي يُسْقِطُ حَقَّ الْحَبْسِ فِي الرَّهْنِ تِسْعَةُ أَسْبَابٍ . يَسْقُطُ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ فِي حَبْسِ وَإِمْسَاكِ الرَّهْنِ صَرَاحَةً فِي أَرْبَعَةِ وُجُوهٍ : الْوَجْهُ الْأَوَّلُ : إذَا فَسَخَ الْمُرْتَهِنُ عَقْدَ الرَّهْنِ وَأَعَادَ الْمَرْهُونَ إلَى الرَّاهِنِ عَلَى طَرِيقِ الْفَسْخِ وَأَخْرَجَ الْمَرْهُونُ مِنْ قَبْضَتِهِ فَلَا يَبْقَى لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ ( 51 ) . فَإِذًا كَمَا أَنَّ إتْمَامَ عَقْدِ الرَّهْنِ بِقَبْضِهِ فَإِتْمَامُ فَسْخِ الرَّهْنِ أَيْضًا يَكُونُ بِإِعَادَةِ الرَّهْنِ الْمَقْبُوضِ إلَى الرَّاهِنِ . وَيَلْزَمُ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْإِعَادَةُ عَلَى طَرِيقِ الْفَسْخِ حَتَّى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَعُدْ عَلَى طَرِيقِ الْفَسْخِ بَلْ عَلَى وَجْهِ الْعَارِيَّةِ لَا يَكُونُ الرَّهْنُ بَاطِلًا وَلَا يَسْقُطُ مِنْ الْحُكْمِ عَبْدُ الْحَلِيمِ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 749 ) وَشَرْحَهَا . الْوَجْهُ الثَّانِي : إذَا أَوْفَى الدَّيْنَ . الْوَجْهُ الثَّالِثُ : إذَا أُبْرِئَ الرَّاهِنُ مِنْ الدَّيْنِ . الْوَجْهُ الرَّابِعُ : إذَا وُهِبَ الدَّيْنُ لِلرَّاهِنِ . فَلَا يَبْقَى لِلْمُرْتَهِنِ حَقُّ الْإِمْسَاكِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . فَسْخُ الرَّهْنِ ضِمْنًا : يُمْكِنُ أَنْ يَنْفَسِخَ عَقْدُ الرَّهْنِ فِي الْوُجُوهِ الْخَمْسَةِ الْآتِيَةِ أَيْضًا : الْوَجْهُ الْأَوَّلُ - إذَا أَجَّرَ الْمُرْتَهِنُ الْمَرْهُونَ بِأَمْرِ الرَّاهِنِ إلَى آخَرَ وَسَلَّمَهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ فَالْإِيجَارُ صَحِيحٌ وَيَنْفَسِخُ عَقْدُ الرَّهْنِ وَيَبْطُلُ وَأَمَّا مُجَرَّدُ الْإِيجَارِ بِدُونِ التَّسْلِيمِ فَلَا يَفْسَخُ الرَّهْنَ الْحَمَوِيُّ وَالْأُجْرَةُ فِي هَذَا الْإِيجَارِ تَكُونُ لِلرَّاهِنِ وَيَكُونُ الْمُرْتَهِنُ وَكِيلًا بِالْإِيجَارِ . الْوَجْهُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ مَذْكُورَانِ فِي مَادَّتَيْ ( 474 و 574 ) . الْوَجْهُ الرَّابِعُ : إذَا أَجَّرَ الرَّاهِنُ الْمَرْهُونَ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ لِآخَرَ وَسَلَّمَهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ فَالْإِجَارَةُ صَحِيحَةٌ وَالرَّهْنُ يَنْفَسِخُ ضِمْنًا . حَتَّى إنَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِيجَارِ لَوْ بَقَّى الدَّيْنُ فَلَا يَعُودُ عَقْدُ الرَّهْنِ السَّابِقِ يَعْنِي أَنَّ الْمَالَ الْمَرْهُونَ لَا يَكْتَسِبُ صِفَةَ كَوْنِهِ مَرْهُونًا كَالْأَوَّلِ . وَتَجْدِيدُ الْعَقْدِ لَازِمٌ . الْوَجْهُ الْخَامِسُ إذَا بَاعَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ لِلْمُرْتَهِنِ يَنْفَسِخُ عَقْدَ الرَّهْنِ . وَلَوْ أَقَالَ الطَّرَفَانِ بَعْدَ ذَلِكَ عَقْدَ الْبَيْعِ لَا يَعُودُ الْمَبِيعُ الْمَذْكُورُ إلَى الرَّهْنِيَّةِ مَا لَمْ يَنْشَأْ عَقْدُ الرَّهْنِ مُجَدَّدًا بِالتَّرَاضِي ( فَتَاوَى ابْنِ نَجِيمٍ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 719 ) ( يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ الْمَكْفُولُ عَنْهُ رَهْنًا لِكَفِيلِهِ ) . الْمَقْصُودُ مِنْ الْكَفِيلِ أَوَّلًا الْكَفِيلُ لِلْمَالِ , ثَانِيًا الْكَفِيلُ مُنْجِزًا , ثَالِثًا الْكَفِيلُ بِالْأَمْرِ . يَعْنِي إذَا كَفَّلَ شَخْصٌ آخَرَ بِأَمْرِهِ أَلْفَ قِرْشٍ دَيْنَهُ الْمَطْلُوبَ مِنْهُ لِلشَّخْصِ الْفُلَانِيِّ أَوْ لِجَانِبِ الْحُكُومَةِ وَأَعْطَى هَذَا الْآخَرُ لِلشَّخْصِ الْمَذْكُورِ رَهْنًا صَحَّ ذَلِكَ . سَوَاءٌ أَدَفَعَ الْكَفِيلُ الْمَكْفُولُ بِهِ إلَى الدَّائِنِ وَتَحَقَّقَ بِهَذِهِ الصُّورَةِ مَطْلُوبَهُ عِنْدَ الْمَكْفُولِ عَنْهُ فِي الْحَالِ أَمْ لَمْ يَدْفَعْ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ مَطْلُوبُهُ عِنْدَهُ فِي الْحَالِ