@ 103 @ الدَّيْنِ لَيْسَ إلَّا . بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ إذَا هَلَكَ الْخَاتَمُ الْآخَرُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَلَا يُوجِبُ ذَلِكَ عَلَى مَا جَاءَ فِي لَاحِقَةِ شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 741 ) سُقُوطُ الدَّيْنِ كُلِّهِ . بَلْ يَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ مِقْدَارُ حِصَّتِهِ فَقَطْ . وَلَكِنْ لَا يُمْكِنُ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْخَاتَمَ الْمَذْكُورَ مَا لَمْ يَكُنْ الدَّيْنُ كُلُّهُ ( الْبَزَّازِيَّةُ فِي الثَّالِثِ فِي الضَّمَانِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 717 ) ( لَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَفْسَخَ عَقْدَ الرَّهْنِ بِدُونِ رِضَا الْمُرْتَهِنِ ) . الرَّهْنُ بَعْدَ الْقَبْضِ عَقْدٌ لَازِمٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الرَّاهِنِ . وَلِذَلِكَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ وَحْدَهُ أَيْ بِدُونِ رِضَا الْمُرْتَهِنِ الرَّهْنَ الْمُنْعَقِدَ صَحِيحًا يَسْتَرِدُّ الرَّهْنَ الْمَقْبُوضَ بِإِذْنِهِ . وَسَوَاءٌ فِيهِ إنْ كَانَ الدَّيْنُ سَابِقًا لِلرَّهْنِ أَوْ لَاحِقًا لَهُ فَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ ( الْأَنْقِرْوِيُّ قُبَيْلَ الْوَصَايَا ) . ; لِأَنَّهُ كَمَا سَبَقَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ السَّالِفَةِ حَيْثُ إنَّ لِلْمُرْتَهِنِ فِيهِ حَقَّ الْحَبْسِ فَلَا يُمْكِنُ الرَّاهِنَ إسْقَاطُ هَذَا الْحَقِّ . الْمَقْصُودُ مِنْ الرَّهْنِ هُنَا الرَّهْنُ التَّامُّ يَعْنِي الرَّهْنَ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ الْمَرْهُونُ . ; لِأَنَّهُ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ ( 607 ) لِلرَّاهِنِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَنْ يَفْسَخَ الرَّهْنَ وَيَمْتَنِعَ عَنْ تَسْلِيمِ الْمَرْهُونِ بِدُونِ رِضَا الْمُرْتَهِنِ . فَسَخَ الرَّاهِنِ بِدُونِ رِضَا الْمُرْتَهِنِ : إذَا اُشْتُرِطَ حِينَ عَقْدِ الرَّهْنِ خِيَارٌ لِلرَّاهِنِ فَإِنْ شَاءَ فَسَخَ عَقْدِ الرَّهْنِ وَإِنْ شَاءَ أَبْقَاهُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ . اُنْظُرْ الْفَصْلَ الْأَوَّلَ مِنْ الْبَابِ السَّادِسِ مِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ . وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَفْسَخَ الْعَقْدَ بَعْدَ مُرُورِ مُدَّةِ الْخِيَارِ . حُكْمُ الرَّهْنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ : إذَا هَلَكَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَالْمُرْتَهِنُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ جَعَلَ الرَّهْنَ الْمَذْكُورَ مَضْمُونًا بِالدَّيْنِ الَّذِي هُوَ فِي مُقَابَلَتِهِ وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَهُ بِقِيمَةِ الْمَرْهُونِ ( الْبَزَّازِيَّةُ فِي الثَّالِثِ فِي الضَّمَانِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 718 ) ( لِلرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ أَنْ يَفْسَخَا عَقْدَ الرَّهْنِ بِالِاتِّفَاقِ وَلَكِنْ لِلْمُرْتَهِنِ صَلَاحِيَّةٌ بِحَبْسِ وَإِمْسَاكِ الرَّهْنِ لِبَيْنَمَا يَسْتَوْفِي مَطْلُوبَهُ الْمُقَابِلَ ذَلِكَ الرَّهْنِ ) . يُمْكِنُ لِلرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ أَنْ يَفْسَخَا وَيَقْبَلَا عَقْدَ الرَّهْنِ بِرِضَاهُمَا صَرَاحَةً أَوْ ضِمْنًا بَعْدَ قَبْضِ الرَّهْنِ وَكَمَا وَضَّحَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 6 71 ) أَنَّ إتْمَامَ هَذَا الْفَسْخِ يَحْصُلُ بِإِعَادَةِ الرَّهْنِ مِنْ قِبَلِ الْمُرْتَهِنِ إلَى الرَّاهِنِ عَلَى وَجْهِ الْفَسْخِ . حَتَّى إنَّهُ إذَا هَلَكَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ الْفَسْخِ وَقَبْلَ أَنْ يُعَادَ إلَى الرَّاهِنِ يَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ بِمِقْدَارِ قِيمَةِ الْمَرْهُونِ ( الْبَزَّازِيَّةُ ) . لَا يَلْزَمُ فِي هَذَا الْفَسْخِ اتِّفَاقُ الرَّاهِنِ يَعْنِي مُوَافَقَتَهُ عَلَى الْفَسْخِ . وَحَيْثُ إنَّهُ ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ ' 6 71 ' وَشَرْحِهَا أَنَّ صِحَّةَ الْفَسْخِ الْمَذْكُورِ نَاشِئَةٌ عَنْ رِضَا الْمُرْتَهِنِ فَقَطْ وَبِتَعْبِيرٍ آخَرَ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ قَادِرٌ عَلَى فَسْخِ الرَّهْنِ إنْ رَضِيَ الرَّاهِنُ أَوْ لَمْ يَرْضَ فَلَا أَهَمِّيَّةَ لِمُوَافَقَةِ الرَّاهِنِ فِي هَذَا أَوْ عَدَمِهَا وَعَلَيْهِ فَلَا تُفِيدُ هَذِهِ الْفِقْرَةُ مِنْ الْمَادَّةِ حُكْمًا زَائِدًا عَلَى الْمَادَّةِ ' 716 ' السَّابِقَةِ الذِّكْرِ . وَلَكِنْ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَمْسِكَ الْمَرْهُونَ بَعْدَ الْفَسْخِ أَيْضًا إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ مِنْ الرَّاهِنِ مَطْلُوبَهُ الْمُقَابِلَ ذَلِكَ الرَّهْنِ وَلَكِنَّهُ كَمَا سَبَقَ إيضَاحُهُ لَا يُبْطِلُ الرَّهْنَ الصَّحِيحَ وَلَا يُسْقِطُ حُكْمَهُ بِمُجَرَّدِ فَسْخِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ فَسْخِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ بِالِاتِّفَاقِ مَعًا وَبِتَعْبِيرٍ آخَرَ أَنَّ فَسْخَ الرَّهْنِ قَوْلًا وَعَدَمَ فَسْخِهِ مُتَسَاوِيَانِ فِي الْحُكْمِ . فَبِنَاءً عَلَيْهِ مَا دَامَ الْوَصْفَانِ اللَّذَانِ هُمَا عِبَارَةٌ عَنْ الدَّيْنِ وَقَبْضِ الْمُرْتَهِنِ لِلرَّهْنِ قَائِمَيْنِ يَظَلُّ عَقْدُ الرَّهْنِ