@ 76 @ الرَّهْنَ وَيَسْتَرِدَّ الْمَرْهُونَ عِنْدَ بُلُوغِهِ , إلَّا إذَا أَوْفَوْا الدَّيْنَ بِتَمَامِهِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 729 ) , وَإِذَا كَانَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ كِبَارًا وَبَعْضُهُمْ صِغَارًا تَنْفُذُ الِاسْتِدَانَةُ وَتَجُوزُ عَلَى الصِّغَارِ فَقَطْ , وَإِذَا كَانَ الْوَرَثَةُ كُلُّهُمْ كِبَارًا لَا يَصِحُّ الرَّهْنُ وَالِاسْتِقْرَاضُ كِلَاهُمَا , سَوَاءٌ أَكَانَ الْوَرَثَةُ حَاضِرِينَ أَمْ غَائِبِينَ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 701 ) ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ وَالْفَصْلِ الْخَامِسِ ) . وَمَنْ هَذِهِ الْجِهَةِ إذَا اسْتَدَانَ الْوَصِيُّ وَرَهَنَ لِأَجْلِ نَفَقَةِ حَيَوَانَاتِ الْوَرَثَةِ فَإِنْ كَانُوا صِغَارًا يَصِحُّ الرَّهْنُ وَالِاسْتِدَانَةُ كِلَاهُمَا , وَإِنْ كَانَ الْبَعْضُ مِنْهُمْ كِبَارًا وَالْبَعْضُ مِنْهُمْ صِغَارًا فَالِاسْتِدَانَةُ وَالرَّهْنُ يَكُونَانِ صَحِيحَيْنِ بِحَقِّ الصِّغَارِ فَقَطْ عِنْدَ الْإِمَامَيْنِ وَلَا يَصِحَّانِ بِحَقِّ الْكِبَارِ وَلِهَذَا السَّبَبِ أَيْضًا . إذَا اسْتَقْرَضَ الْوَصِيُّ لِأَجْلَ نَفَقَةِ دَوَابِّ الْوَرَثَةِ وَرَهَنَ مُقَابِلَهُ فَإِنْ كَانَ الْوَرَثَةُ كِبَارًا وَغَائِبِينَ فَالِاسْتِدَانَةُ وَالرَّهْنُ جَائِزَانِ , وَإِنْ كَانُوا كِبَارًا وَكَانَ الْبَعْضُ مِنْهُمْ غَائِبًا وَالْبَعْضُ حَاضِرًا فَالْمُعَامَلَةُ تَصِحُّ بِحَقِّ الْغَائِبِينَ فَقَطْ عِنْدَ الْإِمَامَيْنِ وَلَا تَصِحُّ بِحَقِّ الْحَاضِرِينَ , وَلَكِنْ إذَا كَانَ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ كِبَارًا وَحَاضِرِينَ فَلَا تَجُوزُ الِاسْتِدَانَةُ وَلَا الرَّهْنُ ( مِنْ الْمَحَلِّ الْمَزْبُورِ ) , وَلَيْسَ بِإِمْكَانِ الْوَصِيِّ أَنْ يَتَوَلَّى جِهَتَيْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ مِنْ الرَّهْنِ كَالْأَبِ بِنَاءً عَلَيْهِ لَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَرْهَنَ مَالَ الصَّغِيرِ عِنْدَ نَفْسِهِ مُقَابِلَ الدَّيْنِ الَّذِي لَهُ عِنْدَ الصَّغِيرِ وَلَا أَنْ يَرْهَنَ مَالَ أَحَدِ الصَّغِيرَيْنِ عِنْدَ الْآخَرِ ( زَيْلَعِيٌّ ) فَالْفَرْقُ بَيْنَ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ أَنَّ الْأَبَ نَظَرًا لِوُفُورِ شَفَقَتِهِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ شَخْصٍ وَتَقُومُ عِبَارَتُهُ مَقَامَ عِبَارَتَيْنِ عِنْدَ بَيْعِ مَالِ الصَّغِيرِ لِنَفْسِهِ , وَإِنْ يَكُنْ الْأَصْلُ عَدَمَ تَوَلِّي الْوَاحِدِ طَرَفَيْ الْعَقْدِ فَقَدْ اُسْتُثْنِيَ الْأَبُ , وَأَمَّا الْوَصِيُّ فَلَا يُعْدَلُ لِأَجْلِهِ عَنْ الْحَقِيقَةِ نَظَرًا لِقُصُورِ شَفَقَتِهِ , بِنَاءً عَلَيْهِ لَا يُمْكِنُ الْوَصِيَّ أَيْضًا أَنْ يَرْهَنَ مَالَ الصَّغِيرِ مُقَابِلَ مَا عَلَى الصَّغِيرِ مِنْ الدَّيْنِ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّ وَكِيلٌ مَحْضٌ وَلَا يَجُوزُ لِلْوَاحِدِ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيْ الْعَقْدِ كَمَا هِيَ الْحَالُ فِي الْبَيْعِ ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ) , وَلَكِنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَرْهَنَ مَالَ الصَّغِيرِ لِابْنِهِ الْكَبِيرِ أَوْ لِأَبِيهِ مُقَابِلَ الدَّيْنِ الَّذِي لَهُمَا ; لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لِلْوَصِيِّ عَلَى ابْنِهِ الْكَبِيرِ وَلَا عَلَى أَبِيهِ كَمَا هُوَ فِي الْبَيْعِ , اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 149 وَفِي الرَّهْنِ لَيْسَ مِنْ تُهْمَةٍ أَيْضًا . الضَّابِطُ الثَّانِي - لَيْسَ لِغَيْرِ الْأَشْخَاصِ الْمُحَرَّرَةِ فِي الْمَادَّةِ ( 974 ) حَقُّ التَّصَرُّفِ فِي أَمْوَالِ الصَّغِيرِ , وَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ رَهْنُ الْأُمِّ مَالَ صَغِيرِهَا مَا لَمْ تَكُنْ وَصِيَّةً أَوْ مَأْذُونَةً أَيْ وَكِيلَةً مِنْ قِبَلِ الْأَشْخَاصِ الْمَرْقُومَةِ . , اُنْظُرْ الْفِقْرَةَ الْأَخِيرَةَ مِنْ الْمَادَّةِ 974 الْمَارِّ ذِكْرُهَا . إذَا أَعْطَى الْحَاكِمُ الْإِذْنَ لِأُمِّ الصَّغِيرِ بِرَهْنِ مَالِهِ يَصِحُّ ذَلِكَ الرَّهْنُ , وَإِذَا رَهَنَتْ الْأُمُّ مَالَ صَغِيرِهَا بِلَا إذْنٍ وَوَكَّلَتْ شَخْصًا فِي بَيْعِ الرَّهْنِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ 760 يَصِحُّ الْبَيْعُ الْمَذْكُورُ إنْ أَجَازَ الْحَاكِمُ الرَّهْنَ وَالتَّوْكِيلَ وَيَكُونُ الْوَكِيلُ وُكِّلَ مِنْ طَرَفِ الْحَاكِمِ . , اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 1453 ( رَدُّ الْمُحْتَارِ قُبَيْلَ فَصْلٍ فِي شَهَادَةِ الْأَوْصِيَاءِ ) , وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ إذَا عُزِلَ الْقَاضِي الَّذِي أَجَازَ الرَّهْنَ وَالْبَيْعَ وَتَوَلَّى الْقَضَاءَ غَيْرُهُ فَإِنْ ثَبَتَتْ بِحُضُورِهِ إجَازَةُ الْقَاضِي الْأَوَّلِ الرَّهْنَ وَالْبَيْعَ يَنْفُذُ الرَّهْنُ وَالْبَيْعُ , وَإِلَّا يَرُدُّهُمَا وَيُبْطِلُهُمَا , هَذَا فِيمَا لَوْ كَانَ مَنْفَعَةٌ لِلصَّغِيرِ فِي الرَّدِّ وَالْإِبْطَالِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ مِنْ الْبَابِ الْأَوَّلِ ) . رَهْنُ الْمَرِيضِ - لَا يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ الرَّاهِنُ مَرِيضًا بِمَرَضِ الْمَوْتِ , وَعَلَيْهِ فَإِنَّ رَهْنَ الْمَرِيضِ صَحِيحٌ وَتَثْبُتُ فِيهِ أَحْكَامُ الرَّهْنِ , وَمَتَى زَادَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ عَنْ الدَّيْنِ الَّذِي