@ 74 @ الفصل الثاني في بيان شروط انعقاد الرهن - يُشْتَرَطُ فِي انْعِقَادِ الرَّهْنِ أَنْ يَصْدُرَ مِنْ أَهْلِهِ , يَعْنِي مِنْ الْعَاقِلِ وَالْمُمَيِّزِ وَيُضَافُ إلَى مَحَلِّهِ فَالرَّهْنُ الَّذِي يُوجَدُ خَلَلٌ فِي رُكْنِهِ كَرَهْنِ الْمَجْنُونِ بَاطِلٌ . تَلْخِيصُ الشُّرُوطِ : الشُّرُوطُ الْمَذْكُورَةُ تَتَعَلَّقُ بِالرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ وَالْمَرْهُونِ وَالْمَالِ الْمُقَابِلِ الرَّهْنَ , فَالْأَوَّلُ وَالثَّانِي مِنْ الشُّرُوطِ مَذْكُورَانِ فِي الْمَادَّةِ ( 708 ) , وَالثَّالِثُ فِي الْمَادَّةِ ( 709 ) , وَالرَّابِعُ فِي الْمَادَّةِ ( 710 ) فَكُلُّ عَقْدِ رَهْنٍ لَا يَشْتَمِلُ عَلَى الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ وَبَاطِلٌ , وَالْحُكْمُ فِي الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ أَيْضًا هُوَ عَلَى الْمِنْوَالِ الْمُحَرَّرِ ( اُنْظُرْ الْمَوَادَّ 361 وَ 362 وَ 444 وَ 458 ) . وُجُوهٌ أَرْبَعَةٌ فِي بُطْلَانِ عَقْدِ الرَّهْنِ : الْوَجْهُ الْأَوَّلُ - لِفِقْدَانِ الشُّرُوطِ الْمُحَرَّرَةِ فِي الْمَادَّةِ ( 708 ) الْوَجْهُ الثَّانِي - لِعَدَمِ وُجُودِ الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَادَّةِ ( 709 ) . الْوَجْهُ الثَّالِثُ - لِجَهْلِ الْمَرْهُونِ كَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ الْمَذْكُورَةِ الْوَجْهُ الرَّابِعُ - لِعَدَمِ وُجُودِ الشُّرُوطِ الْمُحَرَّرَةِ فِي الْمَادَّةِ ( 71 ) وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَفِي الْمَادَّةِ ( 709 ) عَلَى الْوَجْهِ الثَّالِثِ وَفِي الْمَادَّةِ ( 710 ) عَلَى الْوَجْهِ الرَّابِعِ ( عَيْنِيٌّ ) . وَيُوجَدُ شَرْطٌ خَامِسٌ وَهُوَ كَمَا ذُكِرَ شَرْحًا فِي الْمَادَّةِ ( 705 ) أَنْ يَكُونَ الْعَدْلُ عَاقِلًا ; لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ عَاقِلًا لَا يَتِمُّ الرَّهْنُ بِقَبْضِهِ وَيُوجَدُ لِلرَّهْنِ شَرَائِطُ أُخَرُ , وَعَدَا عَنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ يُشْتَرَطُ أَيْضًا فِي الرَّهْنِ أَنْ لَا يَكُونَ مُعَلَّقًا عَلَى شَرْطٍ وَلَا مُضَافًا إلَى وَقْتٍ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ وَفِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ ) كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 701 ) . وَإِذَا وُجِدَ شَرْطُ الرَّهْنِ وَلَمْ يَكُنْ مَشْرُوعًا بِاعْتِبَارِ بَعْضِ أَوْصَافِهِ الْخَارِجِيَّةِ يَكُونُ الرَّهْنُ فَاسِدًا , وَالْمَجَلَّةُ تَبْحَثُ فِي هَذَا الْفَصْلِ عَنْ أَحْكَامِ الرَّهْنِ الْبَاطِلِ , وَحَيْثُ إنَّ أَحْكَامَ الرَّهْنِ الْفَاسِدِ مُهِمَّةٌ أَيْضًا فَسَنَبْحَثُ عَنْهَا فِي الشَّرْحِ تَتْمِيمًا لِلْفَائِدَةِ , وَعَدَمُ ذِكْرِ الرَّهْنِ الْبَاطِلِ فِي الْمَجَلَّةِ ( مَعَ أَنَّهُ صُرِّحَ فِي فُصُولِهَا الْعَائِدَةِ لِلْعُقُودِ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالْكَفَالَةِ وَالْحَوَالَةِ أَنَّ الْعُقُودَ الْمَذْكُورَةَ تَكُونُ بَاطِلَةً عِنْدَ عَدَمِ وُجُودِ شَرَائِطِ الِانْعِقَادِ ) مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ يَكُونُ مَعْلُومًا بِطَرِيقِ الْمُقَايَسَةِ ( الْمَادَّةُ 708 ) : 1 - يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ عَاقِلَيْنِ , وَلَا يُشْتَرَطُ بُلُوغُهُمَا حَتَّى إنَّ رَهْنَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَارْتِهَانَهُ جَائِزَانِ , يَعْنِي أَنَّ كَوْنَ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ عَاقِلَيْنِ شَرْطٌ فِي انْعِقَادِ الرَّهْنِ ( اُنْظُرْ مَادَّتَيْ 957 وَ 966 ) فَفِي هَذِه