@ 46 @ صُمَّتْ , وَهِيَ مُحْتَمِلَةٌ أَنْ تَكُونَ بِمَالٍ هُوَ دَيْنٌ عَلَى الْمُحِيلِ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَقَامَهُ مَقَامَ نَفْسِهِ فَلَا يَجُوزُ إبْطَالُ الْحَوَالَةِ بِالِاحْتِمَالِ , كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ , فِي الْمُحِيلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُحِيلُ قَالَ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ : اضْمَنْ عَنِّي هَذَا الْمَالَ ; لِأَنَّ قَوْلَ ' اضْمَنْ عَنِّي ' لَا يَحْتَمِلُ الْوَكَالَةَ ; لِأَنَّهُ أَمَرَهُ بِالضَّمَانِ عَنْهُ وَإِنَّمَا يَصِيرُ ضَامِنًا عَنْهُ إذَا كَانَ عَلَى الْمُحِيلِ دَيْنٌ فَكَانَ إقْرَارًا هُنَا بِالْمَالِ عَلَيْهِ , انْتَهَى . إذَا أَرَادَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بَعْدَ تَأْدِيَةِ الدَّيْنِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ ( 698 ) فَقَالَ الْمُحِيلُ : كَانَ لِي عِنْدَك مَطْلُوبٌ كَذَا قِرْشًا وَأَنْكَرَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ الدَّيْنَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ , رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 8 ) ( الدُّرَرُ وَالْهِنْدِيَّةُ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ وَعَزْمِي زَادَهْ ) وَبِمَا أَنَّ الْحَوَالَةَ عَلَى مُوجَبِ الْمَادَّةِ ( 686 ) جَائِزَةٌ أَيْضًا وَحَيْثُ إنَّ إقْرَارَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِالْحَوَالَةِ أَوْ قَبُولَهُ إيَّاهَا لَا يُعَدُّ إقْرَارًا مِنْهُ بِأَنَّهُ مَدِينٌ لِلْمُحِيلِ فَيَرْجِعُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 699 ) كَمَا أَنَّ الْمُحَالَ عَلَيْهِ يَبْرَأُ مِنْ الدَّيْنِ بِأَدَاءِ الْمُحَالِ بِهِ أَوْ إذَا أَخَذَهُ أَحَدٌ حَوَالَةً عَلَى نَفْسِهِ أَوْ بِإِبْرَاءِ الْمُحَالِ لَهُ الْمُحَالَ عَلَيْهِ وَإِذَا وَهَبَ الْمُحَالُ لَهُ الْمُحَالَ بِهِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ وَقَبِلَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ يَصِيرُ بَرِيئًا مِنْ الدَّيْنِ أَيْضًا . وَإِذَا أَدَّى الْمُحَالُ عَلَيْهِ الْمُحَالَ بِهِ إلَى الْمُحَالِ لَهُ أَوْ أَحَالَ شَخْصٌ آخَرُ غَيْرُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ الْمُحَالَ لَهُ بِالدَّيْنِ عَلَى نَفْسِهِ - وَلَوْ كَانَ هَذَا الْغَيْرُ الْمُحِيلَ - أَوْ أَبْرَأَ الْمُحَالُ لَهُ الْمُحَالَ عَلَيْهِ مِنْ الْمُحَالِ بِهِ فَكَمَا أَنَّ الْمُحَالَ عَلَيْهِ يَصِيرُ بَرِيئًا مِنْ الدَّيْنِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ الدَّيْنِ أَيْضًا فِيمَا إذَا وَهَبَ الْمُحَالُ لَهُ الْمُحَالَ بِهِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ وَقَبِلَهُ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) وَأَمَّا إذَا لَمْ يَقْبَلْ الْمُحَالُ عَلَيْهِ الْهِبَةَ وَالتَّصْدِيقَ وَرَدَّهُمَا فَيَكُونَانِ مَرْدُودَيْنِ . وَإِذَا لَمْ يَقْبَلْ الْهِبَةَ وَالتَّصَدُّقَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَرُدَّهُمَا بَلْ سَكَتَ , فَهَلْ تَكُونُ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ صَحِيحَتَيْنِ وَيَبْرَأُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ ؟ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَبْرَأُ . كَمَا أَنَّهُ فِي الْمَادَّةِ ( 847 ) إذَا وَهَبَ الدَّائِنُ مَطْلُوبَهُ إلَى الْمَدِينِ وَلَمْ يَرُدَّهَا صَحَّتْ الْهِبَةُ وَسَقَطَ الدَّيْنُ حَالًّا . وَسَبَبُ فَصْلِ الْإِبْرَاءِ عَنْ الْهِبَةِ وَالتَّصَدُّقِ بِعِبَارَةِ ( كَمَا أَنَّهُ ) يُفْهَمُ مِنْ شَرْحِ ( وَإِنْ رَدَّ الْمُحَالُ عَلَيْهِ هَذَا الْإِبْرَاءَ ) وَبِتَعْبِيرٍ آخَرَ إذَا أَبْرَأَ الْمُحَالُ لَهُ الْمُحَالَ عَلَيْهِ يَصِيرُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بَرِيئًا وَإِنْ سَكَتَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ أَوْ قَبِلَ الْإِبْرَاءَ أَوْ رَدَّهُ , يَعْنِي أَنَّ الْإِبْرَاءَ لَا يَكُونُ مَرْدُودًا بِرَدِّ الْمُحَالِ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْحَوَالَةَ بِحَسَبِ الْمَعْنَى كَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 673 ) عِبَارَةٌ عَنْ التَّأْجِيلِ وَالْإِبْرَاءِ وَالْإِسْقَاطُ الْمَذْكُورُ هُوَ إسْقَاطٌ لِلْمُطَالَبَةِ وَهُوَ إسْقَاطٌ مَحْضٌ وَغَيْرُ مُتَضَمِّنٍ التَّمْلِيكَ وَبِنَاءً عَلَيْهِ الرَّدُّ الَّذِي هُوَ إسْقَاطٌ مَحْضٌ غَيْرُ مُمْكِنٍ . وَعَلَى هَذِهِ التَّقْدِيرَاتِ حَيْثُ إنَّ الْمَسَائِلَ الْعَائِدَةَ لِرُجُوعِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ عَلَى الْمُحِيلِ فُصِّلَتْ فِي شُرُوحِ الْمَوَادِّ السَّابِقَةِ فَلْتُرَاجَعْ , ثُمَّ إذَا أَحَالَ الْمَدِينُ دَايِنَهُ عَلَى شَخْصٍ بِدَيْنِهِ وَبَعْدَ ذَلِكَ أَحَالَهُ بِالدَّيْنِ الْمَذْكُورِ عَلَى شَخْصٍ آخَرَ فَالْحَوَالَةُ الثَّانِيَةُ صَحِيحَةٌ وَتَنْفَسِخُ الْحَوَالَةُ الْأُولَى وَيَبْرَأُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ مِنْ الدَّيْنِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالْأَنْقِرْوِيُّ ) - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 700 ) إذَا تُوُفِّيَ الْمُحَالُ لَهُ وَكَانَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ وَارِثًا لَهُ فَقَطْ فَلَا يَبْقَى حُكْمٌ لِلْحَوَالَةِ .