@ 43 @ وَبِمَا أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سُرِدَتْ شَرْحًا نَظِيرَةٌ لِلْمَادَّةِ ( 653 ) فَكَانَ مِنْ الْمُنَاسِبِ أَنْ تُورَدَ مَتْنًا عَقِبَ الْمَادَّةِ ( 697 ) . وَلْيَكُنْ مَعْلُومًا كَمَا أَنَّ حَوَالَةَ الدَّيْنِ مُؤَجَّلَةٌ بِالْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا بِهَا كَانَ صَحِيحَةً فَحَوَالَتُهُ بِمُدَّةٍ أَزْيَدَ أَوْ أَنْقَصَ صَحِيحَةٌ أَيْضًا ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْمَحَلِّ الْمَزْبُورِ ) وَالْحُكْمُ فِي الْكَفَالَةِ أَيْضًا هَكَذَا , اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 654 ) . وَكَمَا أَنَّ حَوَالَةَ الدَّيْنِ الْمُعَجَّلِ جَائِزَةٌ فَحَوَالَتُهُ مُؤَجَّلًا جَائِزَةٌ أَيْضًا , مَثَلًا لَوْ أَحَالَ شَخْصٌ دَيْنَهُ النَّاشِئَ مِنْ جِهَةِ الْقَرْضِ عَلَى آخَرَ مُؤَجَّلًا لِمُدَّةِ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ يَصِحُّ , وَيَكُونُ الْأَجَلُ بِحَقِّ الْمُحَالِ عَلَيْهِ مُعْتَبَرًا , وَلَكِنْ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ إذَا عَادَ الدَّيْنُ إلَى الْمُحِيلِ لِسَبَبِ وَفَاةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ مُفْلِسًا بِنَاءً عَلَى التَّفْصِيلَاتِ الْوَارِدَةِ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 69 ) يَعُودُ بِصِفَتِهِ الْأُولَى ( مُعَجَّلًا ) , إنَّمَا إحَالَةُ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ دَيْنَ الصَّبِيِّ الْمُعَجَّلِ مُؤَجَّلًا غَيْرُ صَحِيحَةٍ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 58 ) . وَلَكِنْ إذَا كَانَ ذَلِكَ الدَّيْنُ نَاشِئًا عَنْ عَقْدِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ فَإِحَالَتُهُ مُؤَجَّلًا تَجُوزُ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ , رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 685 ) . وَإِنْ كَانَ الْعِلْمُ بِالْأَجَلِ فِي الْحَوَالَةِ لَازِمًا كَمَا هِيَ فِي الْكَفَالَةِ فَجَهَالَتُهُ جَهَالَةً يَسِيرَةً جَائِزَةٌ أَيْضًا ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) , رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 625 ) . تَأْجِيلُ عَقْدِ الْحَوَالَةِ - يُسْتَفَادُ مِنْ التَّفْصِيلَاتِ الْآنِفَةِ أَنَّ تَأْجِيلَ عَقْدِ الْحَوَالَةِ غَيْرُ جَائِزٍ بَلْ الصَّحِيحُ كَمَا ذُكِرَ سَابِقًا هُوَ تَأْجِيلُ الْمُحَالِ بِهِ فِي عَقْدِ الْحَوَالَةِ . وَلَوْ كَانَ الْمُحَالُ بِهِ قَرْضًا ( التَّنْوِيرُ وَالدُّرُّ الْمُخْتَارُ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 698 ) : لَيْسَ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ قَبْلَ أَدَاءِ الدَّيْنِ . وَإِذَا رَجَعَ عَلَيْهِ فَإِنَّمَا يَرْجِعُ بِالْمُحَالِ بِهِ يَعْنِي أَنَّهُ يَأْخُذُ مِنْ الْمُحِيلِ الْجِنْسَ الَّذِي أَجَّلَ عَلَيْهِ مِنْ الدَّرَاهِمِ , وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِالْمُؤَدَّى , مَثَلًا لَوْ أُحِيلَ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ فِضَّةٌ وَأَعْطَى ذَهَبًا يَأْخُذُ فِضَّةً , وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِالذَّهَبِ , وَكَذَلِكَ إذَا أَدَّى أَمْوَالًا وَأَشْيَاءَ أُخَرَ يَأْخُذُ الدَّرَاهِمَ الَّتِي أُحِيلَتْ . لَا يَحِقُّ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُحِيلِ قَبْلَ أَدَاءِ الدَّيْنِ إلَى الْمُحَالِ لَهُ حَتَّى لَوْ أَنَّ شَخْصًا بَعْدَ أَنْ قَبِلَ مِنْ آخَرَ عَلَى نَفْسِهِ حَوَالَةً مُؤَجَّلَةً بِمُدَّةٍ أَحَالَهَا عَلَى شَخْصٍ آخَرَ مُؤَجَّلَةً بِمُدَّةٍ أَزْيَدَ أَوْ أَنْقَصَ فَلَيْسَ لِلشَّخْصِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُحَالَ بِهِ مِنْ الشَّخْصِ الْآخَرِ الْمَذْكُورِ . وَلَكِنْ ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 691 ) أَنَّهُ إذَا ضُويِقَ مِنْ قِبَلِ الْمُحَالِ لَهُ يُضَايَقُ هُوَ أَيْضًا الْمُحِيلَ وَإِذَا احْتَالَ رَجُلٌ بِالْمَالِ إلَى أَجَلٍ ثُمَّ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ أَحَالَهُ عَلَى آخَرَ إلَى أَجَلٍ مِثْلِ ذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْأَصِيلِ حَتَّى يَقْبِضَهُ الطَّالِبُ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي ) . وَإِذَا كَانَتْ الْحَوَالَةُ بِأَمْرِ الْمُحِيلِ وَرِضَاهُ كَانَ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ بَعْدَ أَنْ يُؤَدِّيَ الْمُحَالَ بِهِ إلَى الْمُحَالِ لَهُ . وَسَبَبُ الرُّجُوعِ هُوَ : أَنَّهُ أَدَّى دَيْنَ الْمُحِيلِ بِأَمْرِهِ رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 657 ) وَشَرْحَهَا , مَثَلًا لَوْ أُحِيلَ مِنْ قِبَلِ الْمُحِيلِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ فِضِّيَّةٌ . أَعْطَى الْمُحَالُ عَلَيْهِ إلَى الْمُحَالِ لَهُ بِطَرِيقَةِ بَيْعِ الصَّرْفِ ذَهَبًا يَأْخُذُ مِنْ الْمُحِيلِ فِضَّةً , وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَهُ بِالذَّهَبِ , وَبِالْعَكْسِ إذَا أُحِيلَ دَرَاهِمُ ذَهَبِيَّةٌ وَأَعْطَى الْمُحَالُ عَلَيْهِ فِضَّةً يَأْخُذُ مِنْ الْمُحِيلِ ذَهَبًا , وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِالْفِضَّةِ
