@ 42 @ خُلَاصَةُ الْكَلَامِ أَنَّ فِي هَذَا أَرْبَعَ مَسَائِلَ : مَسْأَلَةٌ 1 : أَنْ يُذْكَرَ فِي الْحَوَالَةِ الْجَارِيَةِ بَيْنَ الْمُحِيلِ وَالْمُحَالِ عَلَيْهِ شَرْطُ بَيْعِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ مَالًا مُعَيَّنًا لِلْمُحِيلِ , وَتَأْدِيَةُ الدَّيْنِ مِنْ ثَمَنِهِ , وَأَنْ يَقْبَلَ الْمُحِيلُ وَالْمُحَالُ لَهُ الْحَوَالَةَ بِهَذَا الشَّرْطِ . وَالْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ مِنْ الْمَجَلَّةِ هُوَ هَذِهِ الصُّورَةُ . مَسْأَلَةٌ 2 : أَنْ يُشْرَطَ فِي الْحَوَالَةِ الْجَارِيَةِ بَيْنَ الْمُحَالِ لَهُ وَالْمُحَالِ عَلَيْهِ بَيْعُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ مَالَ الْمُحِيلِ وَأَدَاءُ الدَّيْنِ مِنْ ثَمَنِهِ وَأَنْ لَا يَقْبَلَ الْمُحِيلُ الْحَوَالَةَ مَعَ دُخُولِهِ بِهَا . مَسْأَلَةٌ 3 : عَقْدُ الْحَوَالَةِ عَلَى أَنْ يَبِيعَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مَالَ أَجْنَبِيٍّ وَيُؤَدِّيَ مِنْ ثَمَنِهِ . مَسْأَلَةٌ 4 : عَقْدُ الْحَوَالَةِ بِنَاءً عَلَى أَنْ يَبِيعَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مَالَ ذَاتِهِ وَيُؤَدِّيَ مِنْ ثَمَنِهِ . فَالصُّورَتَانِ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ غَيْرُ صَحِيحَتَيْنِ وَالْأُولَى وَالرَّابِعَةُ صَحِيحَتَانِ وَقَدْ فُصِّلَتْ أَحْكَامُهُمَا آنِفًا . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 697 ) فِي الْحَوَالَةِ الْمُبْهَمَةِ أَيْ فِي الْحَوَالَةِ الَّتِي لَمْ يُذْكَرْ فِيهَا تَعْجِيلُ الْمُحَالِ بِهِ وَتَأْجِيلُهُ إنْ كَانَ الدَّيْنُ مُعَجَّلًا عَلَى الْمُحِيلِ فَالْحَوَالَةُ مُعَجَّلَةٌ أَيْضًا وَيَلْزَمُ الْمُحَالَ عَلَيْهِ أَدَاؤُهَا حَالًا وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا فَالْحَوَالَةُ تَكُونُ أَيْضًا مُؤَجَّلَةً وَيَلْزَمُ أَدَاؤُهَا عِنْدَ حُلُولِ وَعْدَتِهَا . إنَّ الْمُحَالَ بِهِ فِي هَذِهِ الْحَوَالَةِ يَتَقَيَّدُ بِالصِّفَةِ الَّتِي لَهُ بِذِمَّةِ الْمُحِيلِ , وَبِتَعْبِيرٍ آخَرَ إنْ كَانَ الدَّيْنُ مُعَجَّلًا عَلَى الْمُحِيلِ كَانَتْ الْحَوَالَةُ مُعَجَّلَةً أَيْضًا وَلَزِمَ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ تَأْدِيَتُهَا فِي الْحَالِ وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا عَلَى الْمُحِيلِ لِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ كَانَتْ الْحَوَالَةُ مُؤَجَّلَةً أَيْضًا بِتِلْكَ الْمُدَّةِ وَلَزِمَ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَدَاؤُهَا عِنْدَ حُلُولِ أَجَلِهَا ; لِأَنَّ الْحَوَالَةَ كَانَتْ لِأَجْلِ نَقْلِ الدَّيْنِ وَتَحْوِيلِهِ , وَالدَّيْنُ يَتَحَوَّلُ بِالصِّفَةِ الَّتِي لَهُ عِنْدَ الْأَصِيلِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) وَكَمَا أَنَّ الْحُكْمَ فِي الْكَفَالَةِ كَانَ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ أَيْضًا , رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 652 ) , وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَا يَبْطُلُ الْأَجَلُ بِوَفَاةِ الْمُحِيلِ قَبْلَ تَمَامِ الْوَعْدَةِ , وَأَمَّا بِوَفَاةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ يَبْطُلُ الْأَجَلُ وَيَصِيرُ الدَّيْنُ عَلَيْهِ حَالًّا . وَسَبَبُ بُطْلَانِ الْأَجَلِ بِوَفَاةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ هُوَ أَنَّ الْأَجَلَ إنَّمَا كَانَ لِمَنْفَعَةِ الْمَدِينِ كَيْ يُتَاجِرَ وَيَرْبَحَ وَيُعْطِيَ دَايِنَهُ , فَبِوَفَاتِهِ لَا يَبْقَى إمْكَانٌ لِلِاتِّجَارِ وَالرِّبْحِ , وَإِنَّمَا إذَا عَادَ الدَّيْنُ إلَى الْمُحِيلِ بِوَفَاةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ مُفْلِسًا كَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 690 ) فَيُعَدُّ أَجَلُ الْمُحِيلِ بَاقِيًا كَمَا كَانَ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ مِنْ جِهَةٍ الْمُتَوَفَّى كَثَمَنِ الْمَبِيعِ وَبَدَلِ الْإِجَارَةِ ; لِأَنَّ الْأَجَلَ سَقَطَ حُكْمًا لِلْحَوَالَةِ وَقَدْ انْتَقَضَتْ بِالتَّوَى فَيَنْتَقِضُ مَا فِي ضِمْنِهَا , كَمَا لَوْ بَاعَ الْمَدِينُ بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ فَرَسًا مِنْ الطَّالِبِ ثُمَّ اسْتَحَقَّ الْفَرَسَ عَادَ الْأَجَلُ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ بِتَغَيُّرٍ مَا ) . وَحَيْثُ إنَّ الْحَوَالَةَ الْمُبْهَمَةَ لَمْ تُعَرَّفْ فِي مُقَدِّمَةِ هَذَا الْكِتَابِ فِي مَتْنِ الْمَجَلَّةِ حَسَبَ الْمُعْتَادِ وَرَدَ تَعْرِيفُهَا هُنَا بِعِبَارَةِ ( أَيْ فِي الْحَوَالَةِ الَّتِي لَمْ يُذْكَرْ فِيهَا تَعْجِيلُ الْمُحَالِ بِهِ . ) . وَأَمَّا فِي الْحَوَالَةِ غَيْرِ الْمُبْهَمَةِ فَيُطَالَبُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بِالنَّظَرِ لِلْوَصْفِ الَّذِي قُيِّدَتْ بِهِ مِنْ التَّعْجِيلِ أَوْ التَّأْجِيلِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنْ الْحَوَالَةِ ) . كَمَا أَنَّ الْحُكْمَ فِي الْكَفَالَةِ أَيْضًا كَانَ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ , رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 653 ) .