@ 23 @ - الْحَوَالَةُ بِالْإِكْرَاهِ - رِضَا الْمُحَالِ لَهُ وَالْمُحَالِ عَلَيْهِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْحَوَالَةِ , رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 680 ) , بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا أَخَذَ رَجُلٌ حَوَالَةً بِالْإِكْرَاهِ الْمُعْتَبَرِ أَوْ قَبِلَهَا لَا تَكُونُ صَحِيحَةً , مَثَلًا لَوْ ادَّعَى الْمُحَالُ لَهُ أَنَّ الْحَوَالَةَ حَصَلَتْ بِالْإِكْرَاهِ الْمُعْتَبَرِ وَأَثْبَتَ مُدَّعَاهُ يَأْخُذُ مَطْلُوبَهُ مِنْ الدَّيْنِ مِنْ الْمُحِيلِ ( عَلِيٌّ أَفَنْدِي , وَالْبَهْجَةُ , وَالْهِنْدِيَّةُ , وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ) , رَاجِعْ الْمَادَّتَيْنِ ( 1006 وَ 1007 ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 686 ) لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مَدِينًا لِلْمُحِيلِ فَالْحَوَالَةُ صَحِيحَةٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُحِيلِ دَيْنٌ عِنْدَهُ , أَوْ أَنْ يَكُونَ لِلْمُحِيلِ عِنْدَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَمَانَةٌ أَوْ مَالٌ مَغْصُوبٌ وَتَصِحُّ الْحَوَالَةُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُحِيلِ دَيْنٌ بِذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَوْ أَمَانَةٌ أَوْ مَالٌ مَغْصُوبٌ بِيَدِهِ , وَتَكُونُ هَذِهِ الْحَوَالَةُ حَوَالَةً مُطْلَقَةً كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ فِي شَرْحِ الْمَادَّة ( 679 ) . ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) , حَتَّى إنَّهُ لَيْسَ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ إعْطَاءِ الْمُحَالِ بِهِ إلَى الْمُحَالِ لَهُ بَعْدَ قَبُولِ الْحَوَالَةِ مُدَّعِيًا أَنْ لَيْسَ لِلْمُحِيلِ مَطْلُوبٌ عِنْدَهُ ( عَلِيٌّ أَفَنْدِي ) وَإِذَا كَانَتْ الْحَوَالَةُ بِأَمْرِ الْمُحِيلِ يَرْجِعُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْأَدَاءِ عَلَى الْمُحِيلِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 691 ) , وَلِعَدَمِ وُجُودِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَوَالَةِ فَإِنَّهَا تَنْقَسِمُ إلَى الْأَقْسَامِ الْمُدْرَجَةِ فِي الْمَادَّتَيْنِ ( 678 وَ 679 ) , يَعْنِي لَوْ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَوَالَةِ لَاقْتَضَى أَنْ تَكُونَ الْحَوَالَةُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مُقَيَّدَةً وَفِيهَا شَرْطٌ وَمُطْلَقَةٌ عَارِيَّةٌ عَنْ الشَّرْطِ وَلَكِنَّ تَقْسِيمَ الْحَوَالَةِ إلَى الْأَقْسَامِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَادَّتَيْنِ ( 678 وَ 679 ) تُقَسِّمُ الشَّيْءَ إلَى نَفْسِهِ وَإِلَى غَيْرِهِ , وَلَكِنْ ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ ( 673 ) أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ لِلْمُحَالِ لَهُ دَيْنٌ عَلَى الْمُحِيلِ , وَفِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مَدِينًا لِلْمُحِيلِ , فَبِنَاءً عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مَدِينًا لِلْمُحِيلِ لَا تَصِحُّ الْحَوَالَةُ وَفِي الْوَاقِعِ وَإِنْ جَازَ أَنْ يَقْبَلَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ الْحَوَالَةَ وَيُؤَدِّيَ الدَّيْنَ تَطَوُّعًا حَالَ كَوْنِهِ غَيْرَ مَدِينٍ لِلْمُحِيلِ فَتَكُونَ هَذِهِ الْمُعَامَلَةُ مِنْ قَبِيلِ تَأْدِيَةِ دَيْنِ الْغَيْرِ وَلَا تَكُونُ حَوَالَةً ( الْبَاجُورِيّ ) , لَاحِقَةٌ - فِي الْحَوَالَةِ عَلَى الْكَفِيلِ وَالْمَدِينِ مَعًا فِي الدَّيْنِ الْمَكْفُولِ . إذَا أَحَالَ شَخْصٌ دَائِنَهُ عَلَى مَدِينِهِ بِالْحَوَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ ثُمَّ أَحَالَ دَائِنَهُ الْآخَرَ عَلَى كَفِيلِ الْمَدِينِ الْمَرْقُومِ حَوَالَةً مُقَيَّدَةً بِالدَّيْنِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِذِمَّةِ الْكَفِيلِ بِحَسَبِ الْكَفَالَةِ لَا تَكُونُ هَذِهِ الْحَوَالَةُ الثَّانِيَةُ صَحِيحَةً , وَتَلْزَمُ بَرَاءَةُ الْكَفِيلِ بِبَرَاءَةِ الْأَصِيلِ , وَلَوْ أَحَالَ أَوَّلًا عَلَى الْكَفِيلِ ثُمَّ بِذَلِكَ عَلَى الْمَدِينِ وَكَانَتْ الْحَوَالَتَانِ مَعًا وَالْكَفَالَتَانِ مَعًا صَحَّتَا ( الْأَنْقِرْوِيُّ فِي الْحَوَالَةِ ) , وَفِيهِ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ هَذَا اسْتِيفَاءُ الْمُحِيلِ حَقَّهُ مِنْ الْمَدِينِ وَالْكَفِيلِ مَعًا , وَالْحَالُ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ إيفَاءِ أَحَدِهِمَا بَرَاءَةُ الْآخَرِ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْكَفَالَةِ ( الشَّارِحُ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 687 ) كُلُّ دَيْنٍ لَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِهِ لَا تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِهِ أَيْضًا , يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْحَوَالَةِ أَنْ يَكُونَ الْمُحَالُ بِهِ دَيْنًا صَحِيحًا , عَلَى مَا يُفْهَمُ مِنْ الْمَادَّةِ ( 673 ) أَيْضًا , بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تَصِحُّ حَوَالَةُ الْأَعْيَانِ الْمَوْجُودَةِ إذْ كُلُّ دَيْنٍ لَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِهِ لَا تَصِحُّ حَوَالَةُ ذَلِكَ الدَّيْنِ أَيْضًا ; لِأَنَّ الدَّيْنَ الَّذِي لَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ لَهُ لَيْسَ بِدَيْنٍ صَحِيحٍ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ عَنْ الْهِنْدِيَّةِ ) ,
