@ 721 @ أَوَّلًا - لَوْ اُسْتُؤْجِرَ مَالٌ إلَى تَمَامِ مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ بِبَدَلٍ مَعْلُومٍ وَكَفَلَ أَحَدٌ بِبَدَلِ الْإِجَارَةِ الَّتِي سُمِّيَتْ صَحَّتْ الْكَفَالَةُ سَوَاءٌ أَكَانَتْ الْأُجْرَةُ مُعَجَّلَةً أَمْ مُؤَجَّلَةً وَطُولِبَ الْكَفِيلُ بِالْبَدَلِ الْمَذْكُورِ ; لِأَنَّ الْأُجْرَةَ تَكُونُ صَحِيحَةً بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ ( 466 ) وَإِنْ كَانَتْ لَا تَجِبُ بِالْعَقْدِ الْمُطْلَقِ فَإِذَا وُجِدَ السَّبَبُ الَّذِي يَسْتَلْزِمُ الْأُجْرَةَ وَأُوقِفَتْ الْكَفَالَةُ تَكُونُ صَحِيحَةً . لَكِنْ تَنْتَهِي كَفَالَتُهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَقْتَ أَنْ يَفْسَخَ الطَّرَفَانِ الْإِجَارَةَ أَوْ يَتَقَايَلَاهَا فَإِنْ انْعَقَدَتْ بِتَسْمِيَةِ بَدَلٍ مَعْلُومٍ إجَارَةٌ جَدِيدَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ الْمَالِ فَلَا تَكُونُ شَامِلَةً لِهَذَا الْعَقْدِ الَّذِي وَقَعَ مُؤَخَّرًا ( الْهِنْدِيَّةُ فِي مَسَائِلَ شَتَّى مِنْ الْكَفَالَةِ ) . وَلَا شُبْهَةَ فِي أَنَّ الْكَفِيلَ يُطَالَبُ بِبَدَلِ الْإِجَارَةِ الَّتِي وَقَعَتْ مُؤَخَّرًا إذَا كَفَلَ بِهَا . ثَانِيًا - لَوْ كَفَلَ شَخْصٌ بِقَرْضٍ فِي ذِمَّةِ أَحَدٍ لِآخَرَ وَبَعْدَ أَنْ أَدَّى الْمَدِينُ دَيْنَهُ إلَى الدَّائِنِ اسْتَقْرَضَ مِنْهُ مَبْلَغًا آخَرَ فَلَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ بِالْقَرْضِ الثَّانِي بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ كَفِيلٌ لِلْقَرْضِ الْأَوَّلِ ( الْفَيْضِيَّةُ ) . ثَالِثًا - إذَا عُقِدَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى الْوَجْهِ الْوَارِدِ فِي الْمَادَّةِ ( 494 ) بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَعْطَى الْمُسْتَأْجِرُ كَفِيلًا بِبَدَلِ الْإِجَارَةِ لَزِمَ الْكَفِيلَ بَدَلُ إجَارَةِ الْمُدَّةِ الَّتِي تَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى يَلْزَمُ الْكَفِيلَ أُجْرَةُ الشُّهُورِ الْآتِيَةِ بِانْعِقَادِ الْإِجَارَةِ فِيهَا ( وَلْوَالِجِيَّةٌ ) . لَكِنْ لِلْكَفِيلِ أَنْ يُخْرِجَ نَفْسَهُ مِنْ الْكَفَالَةِ فِي غُرَّةِ الشَّهْرِ ; لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ سَبَبُ الْأُجْرَةِ فِي إجَارَةٍ كَهَذِهِ يَتَجَدَّدُ بِتَجَدُّدِ الْعَقْدِ فِي كُلِّ شَهْرٍ فَلِلْكَفِيلِ الرُّجُوعُ عَنْ الْكَفَالَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ , ( الْهِنْدِيَّةُ فِي مَسَائِلَ شَتَّى مِنْ الْكَفَالَةِ ) . وَإِذَا أَخْرَجَ الْكَفِيلُ نَفْسَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فَلَا يَلْزَمُهُ بَدَلُ الْإِجَارَةِ الَّذِي يَحْدُثُ فِيمَا بَعْدُ . أَمَّا إذَا تُوُفِّيَ الْكَفِيلُ فِي الْإِجَارَةِ الَّتِي تَقَعُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَلَا تَبْطُلُ الْكَفَالَةُ . حَتَّى إنَّهُ إذَا تُوُفِّيَ وَلَمْ يُخْرِجْ نَفْسَهُ مِنْ الْكَفَالَةِ عَلَى تِلْكَ الصُّورَةِ وَبَقِيَ الْمُسْتَأْجِرُ سَاكِنًا بَعْدَ ذَلِكَ مُدَّةً يُسْتَوْفَى مِنْ تَرِكَةِ الْكَفِيلِ مَا يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ مِنْ بَدَلِ الْإِجَارَةِ وَلَيْسَ لِلْكَفِيلِ بِالْأَجْرِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ الْأَجْرَ فَإِذَا أَدَّى الْكَفِيلُ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِذَلِكَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ إنْ كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِأَمْرِهِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْمَحِلِّ الْمَذْكُورِ ) . رَابِعًا - لَوْ اسْتَوْفَى الدَّائِنُ مِقْدَارًا مِنْ دَيْنِهِ الْمُؤَجَّلِ بَعْدَ أَنْ كَفَلَ لَهُ بِهِ كَفِيلٌ وَعِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ جَدَّدَ الدَّائِنُ عَلَى الْقِسْمِ الْبَاقِي مَعَ ضَمِّ الرِّبْحِ فِي سَنَدٍ جَدِيدٍ فَلَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ السَّابِقُ بِالدَّيْنِ الثَّانِي ; لِأَنَّ الْعَقْدَ الْأَوَّلَ انْفَسَخَ بِفَسْخِ الْقَرْضِ وَتَجْدِيدِ الْعَقْدِ ( التَّنْقِيحُ فِي الْكَفَالَةِ ) . أَمَّا عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الْقَرْضَ الْأَوَّلَ لَا يُفْسَخُ وَاكْتُفِيَ بِتَجْدِيدِ السَّنَدِ فَظَاهِرُ عِبَارَةِ الْحَامِدِيَّةِ أَنَّ الدَّيْنَ يَتَغَيَّرُ بِتَجْدِيدِ السَّنَدِ وَعَلَى ذَلِكَ فَتَكُونُ الْمُدَايَنَةُ الْأُولَى مُنْفَسِخَةً فَيَبْرَأُ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ . لَكِنَّ صَاحِبَ التَّنْقِيحِ لَمْ يَقْبَلْ الْقَوْلَ بِانْفِسَاخِ الْمُدَايَنَةِ الْأُولَى بِتَجْدِيدِ السَّنَدِ وَيَقُولُ بِبَقَاءِ كَفَالَةِ الْكَفِيلِ كَالْأَوَّلِ , وَالظَّاهِرُ هُوَ هَذَا ; لِأَنَّ تَجْدِيدَ السَّنَدِ لَيْسَ تَجْدِيدًا لِلْمُدَايَنَةِ بَلْ تَوْثِيقٌ لَهَا . - * * * * *