@ 719 @ وَقَوْلُ الْمَجَلَّةِ ( لَوْ أَحَالَ الْكَفِيلُ . . . إلَخْ ) لَيْسَ بِقَيْدٍ احْتِرَازِيٍّ ; لِأَنَّهُ : أَوَّلًا : لَوْ قَبِلَ أَحَدٌ الْحَوَالَةَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمَالِ الْمَكْفُولِ بِهِ تَبَرُّعًا بَرِئَ الْأَصِيلُ وَالْكَفِيلُ عَنْهُ مَعًا . أَمَّا لَوْ قَبِلَ الْحَوَالَةَ عَلَى أَنْ يَبْرَأَ الْكَفِيلُ فَقَطْ يَبْرَأُ الْكَفِيلُ حِينَئِذٍ فَقَطْ دُونَ الْأَصِيلِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْمَحِلِّ الْمَذْكُورِ ) . ثَانِيًا : لَوْ أَحَالَ الْأَصِيلُ الْمَكْفُولَ لَهُ عَلَى أَحَدٍ بَرِئَ الْأَصِيلُ وَالْكَفِيلُ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 690 ) . كَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ تُجَاهَ الْمَكْفُولِ لَهُ هُوَ الْأَصِيلُ بَرِئَ الْكَفِيلُ أَيْضًا . مَثَلًا لَوْ أَحَالَ الطَّالِبُ دَائِنَهُ عَلَى الْأَصِيلِ - الْمَدِينِ - حَوَالَةً مُقَيَّدَةً بَرِئَ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ عَنْ دَيْنِ الْمُحِيلِ وَلِلْمُحَالِ لَهُ مُطَالَبَةُ الْأَصِيلِ فَقَطْ ; لِأَنَّ الْأَصِيلَ يَكُونُ مُحَالًا عَلَيْهِ , وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْكَفِيلَ ; لِأَنَّ الْكَفِيلَ لَمْ يَكْفُلْ لَهُ . مَثَلًا لَوْ أَحَالَ أَحَدٌ دَائِنَهُ عَلَى مَدِينِهِ بِالْمَبْلَغِ الَّذِي كَفَلَهُ آخَرُ حَوَالَةً مُقَيَّدَةً وَقَبِلَ الْمُحَالُ لَهُ , وَالْمُحَالُ عَلَيْهِ الْحَوَالَةَ بَرِئَ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ بَرَاءَةً مُؤَقَّتَةً , حَتَّى إنَّهُ لَيْسَ لِلشَّخْصِ الْمُحَالِ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْكَفِيلَ بِالْمَبْلَغِ الْمَذْكُورِ بِنَاءً عَلَى الْكَفَالَةِ السَّابِقَةِ ( التَّنْقِيحُ قُبَيْلَ الْقَضَاءِ ) كَذَلِكَ يَبْرَأُ الْأَصِيلُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ مِنْ مُطَالَبَتِهِ أَيْضًا . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 692 ) . أَمَّا لَوْ أَحَالَ الطَّالِبُ عَلَى الْكَفِيلِ حَوَالَةً مُقَيَّدَةً بَرِئَ الْكَفِيلُ بِمُقْتَضَى الْمَادَّةِ ( 692 ) مِنْ مُطَالَبَةِ الطَّالِبِ وَانْتَقَلَ حَقُّ مُطَالَبَتِهِ إلَى الْمُحَالِ لَهُ . وَلِلطَّالِبِ أَنْ يُطَالِبَ الْمَكْفُولَ عَنْهُ وَلِلْكَفِيلِ أَنْ يَأْخُذَ الْمَكْفُولَ عَنْهُ حَتَّى يُخَلِّصَهُ مِنْ الْحَوَالَةِ . ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنْ الْحَوَالَةِ ) . كَذَلِكَ لَوْ كَانَ عَلَى اثْنَيْنِ أَلْفُ قِرْشٍ دَيْنٌ مُشْتَرَكٌ مَكْفُولٌ بِهِ وَأَحَالَ أَحَدُ الْمَدِينَيْنِ الدَّائِنَ عَلَى آخَرَ بِالدَّيْنِ بَرِئَ الْمُحِيلُ مِنْ دَيْنِهِ أَصَالَةً كَمَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ عَمَّا يُصِيبُهُ مِنْ الدَّيْنِ أَيْ عَنْ دَيْنِ الْمُحِيلِ فَقَطْ أَمَّا الَّذِي لَمْ يُحِلْ وَإِنْ بَرِئَ مِنْ الْكَفَالَةِ فَلَا يَبْرَأُ مِنْ الْأَصَالَةِ وَلِذَلِكَ فَالْمَكْفُولُ لَهُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ أَخَذَ الْأَلْفَ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْهُ خَمْسَمِائَةِ قِرْشٍ فَقَطْ وَأَخَذَ الْبَاقِيَ مِمَّنْ لَمْ يُحِلْ . وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ هَذَا بِأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ , ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنْ الْحَوَالَةِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 670 ) لَوْ مَاتَ الْكَفِيلُ بِالْمَالِ يُطَالَبُ بِالْمَالِ الْمَكْفُولِ بِهِ مِنْ تَرِكَتِهِ , وَيَبْرَأُ الْكَفِيلُ بِالْمَالِ مِنْ الْكَفَالَةِ بِمَوْتِهِ , فَيَكُونُ مُطَالَبًا بِالْمَالِ الْمَكْفُولِ بِهِ مِنْ تَرِكَتِهِ إنْ كَانَتْ لَهُ تَرِكَةٌ ; لِأَنَّ الْكَفَالَةَ الْمَالِيَّةَ لَا تَبْطُلُ كَالنَّفْسِيَّةِ بِوَفَاةِ الْكَفِيلِ لِأَنَّ وَفَاءَ حُكْمِ الْكَفَالَةِ بَعْدَ وَفَاةِ الْكَفِيلِ مُمْكِنٌ وَعَلَى ذَلِكَ فَلَوْ اسْتَوْفَى الدَّائِنُ دَيْنَهُ مِنْ تَرِكَةِ الْكَفِيلِ فَلِوَرَثَةِ الْكَفِيلِ الرُّجُوعُ بَعْدَئِذٍ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ بِهِ إذَا كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِالْأَمْرِ أَمَّا إذَا لَمْ تُوجَدْ تَرِكَةٌ لِلْكَفِيلِ فَلَا تُجْبَرُ الْوَرَثَةُ عَلَى أَدَاءِ الدَّيْنِ مِنْ مَالِهِمْ . ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنْ الْكَفَالَةِ ) لِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ أَحَدٌ عَلَى أَدَاءِ دَيْنِ آخَرَ مَا لَمْ يُوجَدْ سَبَبٌ شَرْعِيٌّ كَالْكَفَالَةِ وَالْحَوَالَةِ . مَثَلًا لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُطَالِبَ وَارِثَ الْمُتَوَفَّى بِتَأْدِيَةِ مَا لَهُ عَلَى الْمُتَوَفَّى مِنْ الدَّيْنِ مِنْ مَالٍ بِمُجَرَّدِ كَوْنِهِ وَارِثًا إذَا لَمْ يَقْبِضْ شَيْئًا مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ . وَإِذَا كَفَلَ أَحَدٌ بِمَا عَلَى آخَرَ مِنْ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ بِأَمْرِهِ , وَبَطَلَ الْأَجَلُ فِي حَقِّ الْكَفِيلِ بِوَفَاتِهِ وَاسْتُوْفِيَ الْمَكْفُولُ بِهِ مِنْ تَرِكَتِهِ , فَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَصِيلِ بِهِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ ( رَدُّ الْمُحْتَار
