@ 717 @َ الْكَفِيلُ الْهِبَةَ أَوْ الصَّدَقَةَ صَحَّتْ وَبَرِئَ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ وَلِلْكَفِيلِ الرُّجُوعُ بِالدَّيْنِ الْمَذْكُورِ عَلَى الْأَصِيلِ وَذَلِكَ إذَا كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِأَمْرِهِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي تَعْرِيفِ الْكَفَالَةِ وَفِي مَوْضِعَيْنِ آخَرَيْنِ مِنْ الْكَفَالَةِ ) . حَتَّى إنَّهُ لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ ثَمَنَ الْمَبِيعِ الَّذِي فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي وَعِنْدَئِذٍ وَهَبَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ الْمَذْكُورَ إلَى الْكَفِيلِ وَبَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ الْكَفِيلُ مِنْ الْمُشْتَرِي رَدَّ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ إلَى الْبَائِعِ فَلِلْمُشْتَرِي اسْتِرْدَادُ ثَمَنِ الْمَبِيعِ مِنْ الْبَائِعِ وَلَا دَخْلَ لِلْبَائِعِ وَلَا لِلْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ الَّذِي قَبَضَهُ الْكَفِيلُ مُطْلَقًا ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ ) وَعَقْدُ الْكَفَالَةِ فِي حُكْمِ التَّسْلِيطِ عَلَى الْقَبْضِ الْمُبَيَّنِ فِي الْمَادَّةِ ( 848 ) ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 668 ) لَوْ صَالَحَ الْكَفِيلُ أَوْ الْأَصِيلُ الدَّائِنَ عَلَى مِقْدَارٍ مِنْ الدَّيْنِ يَبْرَآنِ إنْ اُشْتُرِطَتْ بَرَاءَتُهُمَا أَوْ بَرَاءَةُ الْأَصِيلِ فَقَطْ أَوْ لَمْ يُشْتَرَطْ شَيْءٌ وَإِنْ اُشْتُرِطَتْ بَرَاءَةُ الْكَفِيلِ فَقَطْ يَبْرَأُ الْكَفِيلُ فَقَطْ وَيَكُونُ الطَّالِبُ مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ أَخَذَ مَجْمُوعَ دَيْنِهِ مِنْ الْأَصِيلِ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ بَدَلَ الصُّلْحِ مِنْ الْكَفِيلِ وَالْبَاقِي مِنْ الْأَصِيلِ . لَوْ صَالَحَ الْكَفِيلُ أَوْ الْأَصِيلُ الدَّائِنَ عَلَى مِقْدَارٍ مِنْ الدَّيْنِ فَلَا يَخْلُو مِنْ أَرْبَعِ صُوَرٍ إمَّا أَنْ يُشْتَرَطَ بَرَاءَتُهُمَا أَيْ بَرَاءَةُ الْأَصِيلِ وَالْكَفِيلِ أَوْ بَرَاءَةُ الْأَصِيلِ فَقَطْ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ شَيْءٌ مُطْلَقًا فَفِي صُورَتَيْنِ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ يَبْرَأُ الْأَصِيلُ , وَالْكَفِيلُ مَعًا مِمَّا زَادَ عَلَى بَدَلِ الصُّلْحِ مِنْ الدَّيْنِ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا مَا بَعْدَ الرُّجُوعِ عَنْ الصُّلْحِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 1552 ) ; لِأَنَّ الْمَصَالِحَ سَوَاءٌ أَكَانَ الْكَفِيلُ أَوْ الْأَصِيلُ لَوْ أَضَافَ الصُّلْحَ إلَى مَجْمُوعِ الدَّيْنِ وَذَلِكَ الدَّيْنُ هُوَ الْوَاجِبُ عَلَى الْأَصِيلِ تَجِبُ بَرَاءَتُهُ فِيمَا عَدَا بَدَلَ الصُّلْحِ وَبَرَاءَةُ الْأَصِيلِ تُوجِبُ بَرَاءَةَ الْكَفِيلِ ( الدُّرَرُ ) . وَإِذَا صَالَحَ الْأَصِيلُ الدَّائِنَ عَلَى مِقْدَارٍ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ بَرِئَ الْكَفِيلُ عَنْ غَيْرِ بَدَلِ الصُّلْحِ وَلَا يَبْرَأُ عَنْ الْكُلِّ , وَيَكُونُ الطَّالِبُ حِينَئِذٍ مُخَيَّرًا فَإِنْ شَاءَ طَالَبَ الْأَصِيلَ بِهِ وَإِنْ شَاءَ طَالَبَ الْكَفِيلَ وَإِذَا اسْتَوْفَى ذَلِكَ الْبَدَلَ مِنْ أَيِّهِمَا بَرِئَ الِاثْنَانِ مَعًا بِمُقْتَضَى الْمَادَّةِ ( 659 ) وَالْبَرَاءَةُ عَنْ بَدَلِ الصُّلْحِ تَكُونُ بِالتَّأْدِيَةِ وَالْبَرَاءَةُ عَنْ بَاقِي الدَّيْنِ تَكُونُ بِالصُّلْحِ . أَمَّا الصُّورَةُ الرَّابِعَةُ : فَهِيَ إنْ اُشْتُرِطَتْ بَرَاءَةُ الْكَفِيلِ فَقَطْ فَبِمَا أَنَّ هَذَا الصُّلْحَ عِبَارَةٌ عَنْ فَسْخِ الْكَفَالَةِ عَنْ قِسْمٍ مِنْ الدَّيْنِ بَرِئَ الْكَفِيلُ فَقَطْ عَمَّا فُصِلَ عَنْ بَدَلِ الصُّلْحِ بِمُقْتَضَى الْمَادَّةِ ( 661 ) بِعَقْدِ الصُّلْحِ , وَبِمَا أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ الْأَصِيلُ فِي هَذِهِ الْحَالِ فَالطَّالِبُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُطَالِبَ الْأَصِيلَ بِمَجْمُوعِ الدَّيْنِ أَوْ يُطَالِبَ الْكَفِيلَ بِبَدَلِ الصُّلْحِ وَيَرْجِعُ عَلَى الْأَصِيلِ بِالْبَاقِي . وَهَذِهِ الصُّورَةُ الرَّابِعَةُ هِيَ فَسْخٌ لِلْكَفَالَةِ عَنْ قِسْمٍ مِنْ الدَّيْنِ وَلَيْسَتْ بِإِسْقَاطِ دَيْنِ الْأَصِيلِ وَلَيْسَ الْغَرَضُ مِنْ هَذِهِ الصُّورَةِ أَخْذُ الدَّائِنِ بَدَلَ الصُّلْحِ فِي مُقَابِلِ إبْرَاءِ الْكَفِيلِ مِنْ الْكَفَالَةِ وَإِنَّمَا هُوَ أَنْ يُحْسَبَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ الْكَفِيلِ مِمَّا هُوَ عَلَى الْأَصِيلِ عَلَى أَنْ يُسْتَوْفَى الْبَاقِي مِنْ الْأَصِيلِ . وَإِذَا اسْتَوْفَى الدَّائِنُ مَجْمُوعَ الدَّيْنِ مِنْ الْأَصِيلِ فَلَا يَأْخُذُ شَيْئًا بَعْدُ مِنْ الْكَفِيلِ لِأَنَّهُ يَكُونُ قَدْ أَخَذَ زِيَادَةً عَمَّا يَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهِ . وَإِذَا أَوْفَى الْكَفِيلُ الدَّائِنَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الرَّابِعَةِ بَدَلَ الصُّلْحِ أَصْبَحَ الْكَفِيلُ بَرِيئًا مِنْ كُلِّ الدَّيْنِ عَنْ بَدَلِ الصُّلْحِ بِوَفَائِهِ وَعَنْ الْبَاقِي بِعَقْدِ الصُّلْحِ لِأَنَّ الصُّلْحَ عَنْ بَعْضِ الدَّيْنِ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الْإِبْرَاءِ بِبَعْضِ الْحَقِّ