@ 716 @ الفصل الثالث في البراءة من الكفالة بالمال - ( الْمَادَّةُ 667 ) لَوْ تُوُفِّيَ الدَّائِنُ وَكَانَتْ الْوِرَاثَةُ مُنْحَصِرَةً فِي الْمَدِينِ يَبْرَأُ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ وَإِنْ كَانَ لِلدَّائِنِ وَارِثٌ آخَرُ يَبْرَأُ الْكَفِيلُ مِنْ حِصَّةِ الْمَدِينِ فَقَطْ , وَلَا يَبْرَأُ مِنْ حِصَّةِ الْوَارِثِ الْآخَرِ . أَيْ يَبْرَأُ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ الْمَالِيَّةِ لَوْ تُوُفِّيَ الدَّائِنُ وَانْحَصَرَ إرْثُهُ الشَّرْعِيُّ فِي مَدِينِهِ وَلَا يُوجَدُ مَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى الْمَيِّتِ كَمَا بَرِئَ الْمَدِينُ مِنْ الدَّيْنِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 662 ) . حَتَّى إنَّهُ لَوْ تُوُفِّيَ الْمَدِينُ يُعَدُّ مُفْلِسًا فَلَيْسَ لِغُرَمَاءِ الدَّائِنِ مُؤَاخَذَةُ الْكَفِيلِ لِأَنَّ الْمَدِينَ لَمَّا أَصْبَحَ مَالِكًا لِمَا فِي ذِمَّةِ الدَّائِنِ بَرِئَ مِنْ الدَّيْنِ وَبَرَاءَةُ الْأَصِيلِ مُوجِبَةٌ بَرَاءَةَ الْكَفِيلِ ( الْبَهْجَةُ فِيمَا تَقَعُ بِهِ الْبَرَاءَةُ وَفِيمَا لَا تَقَعُ ) , وَإِنْ كَانَ لِلدَّائِنِ وَارِثٌ آخَرُ غَيْرُ الْمَدِينِ هَذَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ مِنْ حِصَّةِ الْمَدِينِ فَقَطْ كَمَا يَبْرَأُ هُوَ مِنْهَا , وَلَا يَبْرَأُ مِنْ حِصَّةِ الْوَارِثِ الْآخَرِ . مَثَلًا لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ لِآخَرَ مَالَهُ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى ابْنِهِ وَتُوُفِّيَ ذَلِكَ الشَّخْصُ وَانْحَصَرَتْ تَرِكَتُهُ فِي ابْنِهِ بَرِئَ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ كَمَا بَرِئَ الِابْنُ مِنْ الدَّيْنِ . أَمَّا إذَا كَانَ لِلْمَيِّتِ ابْنٌ ثَانٍ فَيَبْرَأُ الْكَفِيلُ مِنْ نِصْفِ الدَّيْنِ كَمَا بَرِئَ الِابْنُ مِنْهُ , وَلِلِابْنِ الثَّانِي طَلَبُ النِّصْفِ الْآخَرِ مِنْ الْكَفِيلِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ ) . كَذَلِكَ لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ لِامْرَأَةٍ مَهْرَهَا الْبَالِغَ قَدْرُهُ أَلْفَ قِرْشٍ وَتُوُفِّيَتْ عَنْ زَوْجِهَا وَأَخٍ بَرِئَ الْكَفِيلُ مِنْ حِصَّةِ الزَّوْجِ وَضَمِنَ حِصَّةَ الْأَخِ فَقَطْ . جَاءَ فِي الْمَجَلَّةِ ( إذَا كَانَ الْمَدِينُ وَارِثًا ) وَفِيمَا يَلِي سَنُوَضِّحُ مَسْأَلَةَ صَيْرُورَةِ الْكَفِيلِ وَارِثًا : إذَا تُوُفِّيَ الدَّائِنُ وَانْحَصَرَ إرْثُهُ فِي الْكَفِيلِ بَرِئَ الْكَفِيلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ اُنْظُرْ الْبَحْثَ فِي الْكَفَالَةِ فِي الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 646 ) وَعَلَى ذَلِكَ فَلَوْ كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِدُونِ أَمْرِ الْأَصِيلِ بَرِئَ الْأَصِيلُ أَيْضًا ; لِأَنَّهُ لَمَّا مَاتَ الطَّالِبُ صَارَ ذَلِكَ الْمَالُ مِيرَاثًا لِوَرَثَتِهِ , وَلَوْ مَلَكَ الْكَفِيلُ الْمَالَ فِي حَالِ الْحَيَاةِ بِالْقَضَاءِ أَوْ بِالْهِبَةِ يَرْجِعُ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ إنْ كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِأَمْرِهِ وَإِنْ كَانَتْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ وَكَذَا إذَا مَلَكَ الْكَفِيلُ الْمَالَ بِالْإِرْثِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ ) . أَمَّا إذَا كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِأَمْرِ الْأَصِيلِ فَلَا يَبْرَأُ فَيَكُونُ مَدِينًا لِلْكَفِيلِ وَيَبْقَى الدَّيْنُ فِي ذِمَّتِهِ وَلِلْكَفِيلِ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِهِ . كَذَلِكَ لَوْ وَهَبَ الْمَكْفُولُ لَهُ الدَّيْنَ إلَى الْكَفِيلِ إذَا كَانَ غَنِيًّا أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِهِ إذَا كَانَ فَقِيرًا وَقَبِل