@ 715 @ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ ( الدُّرُّ الْمُخْتَارُ ) ; لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ وُقُوعُ التَّسْلِيمِ لِجِهَةٍ أُخْرَى . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 665 ) لَوْ كَفَلَ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَهُ فِي الْيَوْمِ الْفُلَانِيِّ وَسَلَّمَهُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ يَبْرَأُ مِنْ الْكَفَالَةِ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الْمَكْفُولُ لَهُ . أَيْ أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَهُ قَبْلَ الْيَوْمِ الْمُعَيَّنِ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 663 ) بَرِئَ وَلَا يُطَالَبُ مَرَّةً أُخْرَى لِأَنَّ الْأَجَلَ حَقٌّ لِلْكَفِيلِ فَلَهُ أَنْ يُسْقِطَ الْأَجَلَ بِالتَّسْلِيمِ قَبْلَ حُلُولِهِ كَذَلِكَ يُجْبَرُ الدَّائِنُ عَلَى قَبْضِ الدَّيْنِ إذَا أَدَّاهُ إلَيْهِ الْمَدِينُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَالْحُكْمُ فِي الْكَفَالَةِ الَّتِي تَقَعُ بِقَوْلِهِ : ( أَيْ كَفِيلٌ بِنَفْسِ فُلَانٍ لِمُدَّةِ شَهْرٍ ) أَيْ أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَ الْكَفِيلُ الْمَكْفُولَ بِهِ قَبْلَ انْتِهَاءِ الشَّهْرِ إلَى الْمَكْفُولِ لَهُ بَرِئَ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الْمَكْفُولُ لَهُ بِالِاسْتِلَامِ . كَذَلِكَ يَكُونُ الْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ فِيمَا لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ بِنَفْسِ آخَرَ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَهُ عِنْدَ طَلَبِ الطَّالِبِ وَسَلَّمَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ حُكْمَ الْكَفَالَةِ وُجُوبُ التَّسْلِيمِ وَهُوَ ثَابِتٌ فِي الْحَالِ ( الْأَنْقِرْوِيّ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 666 ) لَوْ مَاتَ الْمَكْفُولُ بِهِ فَكَمَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ يَبْرَأُ كَفِيلُ الْكَفِيلِ كَذَلِكَ لَوْ تُوُفِّيَ الْكَفِيلُ فَكَمَا يَبْرَأُ هُوَ مِنْ الْكَفَالَةِ كَذَلِكَ يَبْرَأُ كَفِيلُهُ أَيْضًا وَلَكِنْ لَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ بِوَفَاةِ الْمَكْفُولِ لَهُ وَيُطَالِبُ وَارِثُهُ . لِأَنَّهُ إذَا تُوُفِّيَ الْمَكْفُولُ بِهِ امْتَنَعَ عَلَى الْكَفِيلِ إحْضَارُهُ وَكَانَ عَجْزُهُ عَنْ ذَلِكَ عَجْزًا مُسْتَمِرًّا أَمَّا الْكَفَالَةُ فَلَا تَبْطُلُ لِعَدَمِ اقْتِدَارِ الْكَفِيلِ عَلَى إحْضَارِ الْمَكْفُولِ بِهِ لِعَدَمِ مَعْرِفَتِهِ مَحِلَّهُ . بَلْ يَجِبُ إيقَافُ الْمُطَالَبَةِ إلَى أَنْ يَقِفَ عَلَى مَكَانِهِ , وَأَمَّا حَقُّ الْمَكْفُولِ لَهُ فَلَا يَسْقُطُ بِوَفَاةِ الْمَكْفُولِ بِهِ وَحَقُّهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مَطْلُوبَهُ مِنْ تَرِكَةِ الْمُتَوَفَّى . كَذَلِكَ إذَا تُوُفِّيَ الْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ فَكَمَا يَبْرَأُ هُوَ مِنْ الْكَفَالَةِ بِسُقُوطِ الِاقْتِدَارِ عَلَى تَسْلِيمِ الْمَكْفُولِ بِهِ كَذَلِكَ يَبْرَأُ وَارِثُهُ مَعَ كَفِيلِهِ إنْ كَانَ لَهُ كَفِيلٌ ( الدُّرُّ الْمُخْتَارُ , وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ) وَلَا يَلْزَمُ شَيْءٌ مِنْ تَرِكَةِ الْكَفِيلِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمَكْفُولُ بِهِ نَفْسًا فَلَا يَجُوزُ إعْطَاؤُهُ مَالًا بَدَلًا مِنْ النَّفْسِ ( الدُّرُّ ) لَكِنْ لَا تَبْطُلُ الْكَفَالَةُ بِالْمَالِ بِوَفَاةِ الْكَفِيلِ وَتُرَاجَعُ تَرِكَتُهُ كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ فِي الْمَادَّةِ ( 679 ) ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . أَمَّا لَوْ تُوُفِّيَ الْمَكْفُولُ لَهُ فَلَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ وَلِوَصِيِّ الْمَيِّتِ أَوْ وَارِثِهِ أَنْ يُطَالِبَ بِإِحْضَارِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَوْ سَلَّمَ الْكَفِيلُ الْمَكْفُولَ بِهِ إلَى أَحَدِ الْوَرَثَةِ أَوْ أَحَدِ الْأَوْصِيَاءِ فَلِلْبَاقِينَ حَقُّ الْمُطَالَبَةِ وَلَهُمْ أَنْ يُطَالِبُوا بِتَسْلِيمِ الْمَكْفُولِ بِهِ لَهُمْ عَلَى حِدَةٍ ; لِأَنَّهُ وَإِنْ صَحَّ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ عَلَى مَا جَاءَ فِي مَادَّةِ ( 1642 ) خَصْمًا فِي الدَّعَاوَى الَّتِي لِلْمُتَوَفَّى , وَالدَّعَاوَى الَّتِي عَلَيْهِ فَلِذَلِكَ الْوَارِثِ قَبْضُ حِصَّتِهِ فَقَطْ , وَلَيْسَ لَهُ قَبْضُ حِصَّةِ غَيْرِهِ مِنْ الْوَرَثَةِ لِذَلِكَ إذَا سَلَّمَ الْمَكْفُولَ بِهِ لِأَحَدِ الْوَرَثَةِ فَلَا يَسْقُطُ حَقُّ تَسَلُّمِ الْآخَرِينَ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . كَذَلِكَ لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ بِنَفْسٍ آخَرَ لِشَخْصَيْنِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الشَّخْصُ الْمَكْفُولَ بِهِ لِأَحَدِهِمَا بَرِئَ مِنْ الْكَفَالَةِ تُجَاهَ ذَلِكَ الشَّخْصِ فَقَطْ , أَمَّا الشَّخْصُ الثَّانِي فَلَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْكَفِيلَ بِإِحْضَارِ الْمَكْفُولِ بِهِ عَلَى حِدَةٍ ( الْأَنْقِرْوِيِّ قَبْلَ الْفَصْلِ السَّابِعِ ) . - * * * * *