@ 709 @ فَإِذَا كَانَ الْمُتَوَلِّي هُوَ الَّذِي أَخَذَ الْكَفِيلَ لِنَفْسِهِ فَإِبْرَاؤُهُ الْكَفِيلَ أَوْ إخْرَاجُهُ إيَّاهُ صَحِيحٌ فِي حَقِّ الطَّرَفَيْنِ وَيَكُونُ الْمُتَوَلِّي ضَامِنًا مَالَ الْوَقْفِ أَمَّا إذَا كَانَ الَّذِي أَخَذَ الْكَفِيلَ مُتَوَلِّيًا غَيْرَهُ بَعْدَ أَنْ خَرَجَ الْأَوَّلُ مِنْ التَّوْلِيَةِ أَوْ تُوُفِّيَ وَنُصِّبَ هَذَا بَعْدَهُ مُؤَخَّرًا فَإِخْرَاجُهُ الْكَفِيلَ مِنْ الْكَفَالَةِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ( عَلِيٌّ أَفَنْدِي قُبَيْلَ نَوْعٍ آخَرَ فِي الْكَفَالَةِ الْمُؤَقَّتَةِ ) . لَاحِقَةٌ - فِي تَعْلِيقِ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْكَفَالَةِ بِشَرْطٍ : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَعْلِيقِ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْكَفَالَةِ بِالْمَالِ بِشَرْطٍ هَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَمْ لَا ؟ , فَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِصِحَّتِهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَقَالَ آخَرُونَ بِعَدَمِ صِحَّتِهِ مُطْلَقًا وَقَالَ فَرِيقٌ بِصِحَّتِهِ إذَا كَانَ الشَّرْطُ مُلَائِمًا , وَعَدَمِ صِحَّتِهِ إذَا كَانَ غَيْرَ مُلَائِمٍ اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 82 ) . فَإِذَا قِيلَ ( إذَا جَاءَ الْغَدُ ) أَوْ ( إذَا دَخَلَ فُلَانٌ دَارِهِ ) فَالتَّعْلِيقُ بَاطِلٌ عَلَى الْقَوْلِ الثَّالِثِ أَمَّا إذَا قِيلَ : ( إذَا أَعْطَيْتَنِي ثَمَانِمِائَةِ قِرْشٍ سَلَفًا مِنْ الْأَلْفِ قِرْشٍ الَّتِي عَلَيْكَ دَيْنًا أَوْ إذَا أَعْطَيْتَنِي مِنْ الْأَلْفِ قِرْشٍ الْمَكْفُولِ بِهَا مُؤَجَّلَةً ثَمَانِمِائَةٍ سَلَفًا أُبْرِئُكَ بِالْبَاقِي ) صَحَّ هَذَا التَّعْلِيقُ , ( الدُّرُّ الْمُخْتَارُ وَالْمُلْتَقَى وَشَرْحُهُمَا ) أَمَّا تَعْلِيقُ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ فَعَلَى وُجُوهٍ : فَفِي وَجْهٍ تَصِحُّ الْبَرَاءَةُ , وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ كَمَا إذَا أَبْرَأَ الطَّالِبُ الْكَفِيلَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ الْكَفِيلُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ , وَفِي وَجْهٍ يَصِحَّانِ كَمَا إذَا كَانَ كَفِيلًا بِالْمَالِ أَيْضًا وَشَرَطَ الطَّالِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ الْمَالَ وَيُبْرِئَهُ مِنْ الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ وَفِي وَجْهٍ يَبْطُلَانِ كَمَا إذَا شَرَطَ الطَّالِبُ عَلَى الْكَفِيلِ بِالنَّفْسِ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ الْمَالَ وَيَرْجِعَ عَلَى الْمَطْلُوبِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 661 ) لَا تَلْزَمُ بَرَاءَةُ الْأَصِيلِ بِبَرَاءَةِ الْكَفِيل . أَيْ إذَا أَبْرَأَ الْمَكْفُولُ لَهُ الْكَفِيلَ مِنْ الْكَفَالَةِ أَوْ مِنْ الْحَقِّ الَّذِي فِي ذِمَّتِهِ إبْرَاءَ إسْقَاطٍ فَلَا يَبْرَأُ الْأَصِيلُ بِذَلِكَ سَوَاءٌ أَكَانَ أَصِيلًا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ أَوْ مِنْ وَجْهٍ , وَإِنَّمَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ فَقَطْ , وَيُطَالِبُ الْأَصِيلَ بِدَيْنِهِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ لَا يَسْقُطُ بِسُقُوطِ الْفَرْعِ إذْ الْأَصْلُ لَا يَتْبَعُ الْفَرْعَ , وَتَتَفَرَّعُ الْفِقْرَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ الْمَادَّةِ ( 668 ) عَنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ . مِثَالٌ لِلْأَصِيلِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ - لَوْ كَفَلَ شَخْصٌ لِآخَرَ الدَّيْنَ الَّذِي لَهُ عَلَى أَحَدِ النَّاسِ وَبَعْدَئِذٍ أَبْرَأَ الْمَكْفُولُ لَهُ الْكَفِيلَ مِنْ الْمَبْلَغِ الْمَكْفُولِ بِهِ بَرِئَ الْكَفِيلُ فَقَطْ وَاسْتَوْفَى الْمَكْفُولُ لَهُ الْمَبْلَغَ مِنْ الْمَكْفُولِ عَنْهُ إلَى الْأَصِيلِ ( الْبَهْجَةُ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ) . مُسْتَثْنًى : بِمَا أَنَّ الْكَفِيلَ يَبْرَأُ مِنْ الْكَفَالَةِ بِتَأْدِيَةِ الدَّيْنِ الْمَكْفُولِ بِهِ إلَى الْمَكْفُولِ لَهُ أَوْ بِإِحَالَةِ الْمَكْفُولِ لَهُ آخَرَ عَلَى الْكَفِيلِ بِالدَّيْنِ الْمَذْكُورِ وَتَلْزَمُ هُنَا بَرَاءَةُ الْأَصِيلِ بِبَرَاءَتِهِ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي الْمَادَّتَيْنِ . ( 544 وَ 659 ) وَشَرْحِهِمَا , وَمَادَّةِ ( 669 ) فَبَرَاءَةُ الْكَفِيلِ عَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ تَلْزَمُ بَرَاءَةُ الْأَصِيلِ بِبَرَاءَةِ الْكَفِيلِ بِهَذَيْنِ الطَّرِيقَيْنِ . مِثَالٌ لِلْأَصِيلِ مِنْ وَجْهٍ - لَوْ كَفَلَ عِدَّةُ أَشْخَاصٍ كُلٌّ عَلَى حِدَةٍ دَيْنًا وَبَعْدَ أَنْ كَفَلَ بَعْضُهُمْ بِمَا فِي ذِمَّةِ الْبَعْضِ الْآخَرِ أَبْرَأَ الطَّالِبُ وَاحِدًا مِنْ الْكُفَلَاءِ بَقِيَ حَقُّهُ فِي الرُّجُوعِ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ عَلَى بَاقِي الْكُفَلَاءِ , وَلَا يَبْرَأُ الْكُفَلَاءُ الْآخَرُونَ بِهَذَا الْإِبْرَاءِ ; لِأَنَّ الْكَفِيلَ الَّذِي أُبْرِئَ بِمَا أَنَّهُ فِي حُكْمِ الْأَصِيلِ الَّذِي لَمْ يَبْرَأْ فَحُكْمُ هَذِهِ الْمَادَّةِ يَجْرِي أَيْضًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . - * * * * *