@ 707 @ِ وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا , وَكَذَا لَوْ كَانَ الْكَفِيلُ وَاحِدًا وَكَفَلَ نِصْفَ الدَّيْنِ فَقَطْ وَأَدَّى الْأَصِيلُ مِقْدَارًا مِنْ الدَّيْنِ وَبَيَّنَ أَنَّ مَا أَدَّاهُ مِنْ جِهَةِ كَفَالَةِ الْكَفِيلِ يُقْبَلُ كَلَامُهُ وَيُحْسَبُ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ , ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ مِنْ الْكَفَالَةِ , وَالْأَنْقِرْوِيّ فِي مَسَائِلَ شَتَّى مِنْ الْكَفَالَةِ ) . أَمَّا إذَا كَانَ شَخْصٌ مَدِينًا بِدَيْنٍ أَلْفِ قِرْشٍ نِصْفُهُ مُعَجَّلٌ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ مُؤَجَّلٌ , وَكَفَلَ كُلًّا مِنْهُمَا شَخْصٌ عَلَى حِدَةٍ وَدَفَعَ الْأَصِيلُ خَمْسَمِائَةِ قِرْشٍ حَالًا إلَى الْمَكْفُولِ لَهُ مِنْ الدَّيْنِ يُحْسَبُ مِنْ جِهَةِ الدَّيْنِ الْمُعَجَّلِ وَإِنْ لَمْ يَفِهِ بِشَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ التَّأْدِيَةِ . أَمَّا إذَا قَالَ الْأَصِيلُ : إنَّهُ أَدَّاهَا عَنْ جِهَةِ الْكَفَالَةِ الْمُؤَجَّلَةِ فَيُقْبَلُ كَلَامُهُ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَاب الرَّابِع مِنْ الْكَفَالَة ) . الْحُكْمُ الرَّابِعُ : إذَا أَوْفَى الْكَفِيلُ إلَى الْمَكْفُولِ لَهُ الْمَالَ أَيْ الْمَكْفُولَ بِهِ بِنَقْدٍ أَوْ بِبَيْعِهِ مِنْهُ مَالًا أَوْ بِحَوَالَةٍ مُقَيَّدَةٍ بَرِئَ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ , حَتَّى أَنَّهُ إذَا ادَّعَى أَحَدٌ أَنَّ لَهُ فِي ذِمَّةِ آخَرَ كَذَا قِرْشًا دَيْنًا , فَقَالَ الْمَدِينُ : إنَّكَ قَدْ اسْتَوْفَيْتَ الدَّيْنَ الْمَذْكُورَ مِنْ فُلَانٍ لِأَنَّهُ كَفِيلٌ بِهَذَا الدَّيْنِ , وَأَثْبَتَ مُدَّعَاهُ هَذَا فَيَكُونُ قَدْ دَفَعَ دَعْوَى ذَلِكَ الشَّخْصِ ( الْمَجْمُوعَةُ الْجَدِيدَةُ ) . مِثَالٌ لِلْأَدَاءِ بَيْعًا : إذَا اشْتَرَى الْمَكْفُولُ لَهُ فِي مُقَابِلِ دَيْنِهِ مِنْ الْكَفِيلِ مَالًا صَحَّ ذَلِكَ وَبَرِئَ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ الْمَالِيَّةِ , ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . الْحُكْمُ الْخَامِسُ : إذَا أَوْفَى الْأَصِيلُ الْمَكْفُولَ بِهِ الَّذِي هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ التَّسْلِيمِ بَرِئَ الْكَفِيلُ كَمَا بَرِئَ الْأَصِيلُ . مَثَلًا لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ لِآخَرَ بِتَسْلِيمِ الْوَدِيعَةِ الْمُودَعَةِ عِنْدَ آخَرَ وَبَعْدَ ذَلِكَ لَوْ سَلَّمَهَا الْمُسْتَوْدَعُ بِنَفْسِهِ يَبْرَأُ ذَلِكَ الشَّخْصُ مِنْ الْكَفَالَةِ . الْحُكْمُ السَّادِسُ : إذَا أَوْفَى الْكَفِيلُ التَّسْلِيمَ الْمَكْفُولَ بِهِ فَبَرِئَ الْأَصِيلُ كَمَا بَرِئَ الْكَفِيلُ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 641 ) وَشَرْحَهَا . كَذَلِكَ لَوْ وَهَبَ الطَّالِبُ الْكَفِيلَ أَوْ الْمَكْفُولَ عَنْهُ الدَّيْنَ أَوْ تُوُفِّيَ الطَّالِبُ وَانْحَصَرَ إرْثُهُ فِي الْكَفِيلِ أَوْ الْمَكْفُولِ عَنْهُ ; لِأَنَّ الْمِيرَاثَ كَالْمَالِ فِي الْإِبْرَاءِ . وَذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمَادَّةِ ( 667 ) وَشَرْحِهَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مِنْ شَرْحِ الْمَادَّةِ الْمَذْكُورَةِ ( الْبَزَّازِيَّةُ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 660 ) لَوْ قَالَ الْمَكْفُولُ لَهُ : أَبْرَأْتُ الْكَفِيلَ أَوْ لَيْسَ لِي عِنْدَ الْكَفِيلِ شَيْءٌ يَبْرَأُ الْكَفِيلُ , وَلَيْسَ لِلْمَكْفُولِ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مُطَالَبَتُهُ وَنَدَامَةُ الْمَكْفُولِ لَهُ بَعْدَئِذٍ لَا تُجْدِيهِ نَفْعًا , وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ الْكَفَالَةُ نَفْسِيَّةً أَوْ مَالِيَّةً أَوْ تَسْلِيمِيَّةً اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 1561 ) ( الْهِنْدِيَّةُ , وَعَلِيٌّ أَفَنْدِي ) . وَالْإِبْرَاءُ الْمُرَادُ هُنَا : هُوَ إبْرَاءُ الْإِسْقَاطِ وَلَيْسَ إبْرَاءَ الِاسْتِيفَاءِ لِأَنَّ إبْرَاءَ الِاسْتِيفَاءِ عِبَارَةٌ : عَنْ بَيَانِ اسْتِيفَاءِ الْمَكْفُولِ لَهُ مِنْ الْكَفِيلِ , وَهَذَا دَاخِلٌ فِي الْمَادَّةِ ( 659 ) .