@ 689 @ كَذَلِكَ عَلَى الدَّائِنِ أَيْضًا الِانْتِظَارُ إلَى حُلُولِ أَجَلِ الْقِسْمِ الْمُؤَجَّلِ وَحِينَئِذٍ فَإِنْ شَاءَ طَالَبَ الْأَصِيلَ وَإِنْ شَاءَ طَالَبَ الْكَفِيلَ . الِاخْتِلَافُ فِي الصِّفَةِ وَالْقَيْدُ - إذَا اخْتَلَفَ الْكَفِيلُ وَالطَّالِبُ فَقَالَ الطَّالِبُ ( إنَّك كَفَلْت فِي الْحَالِ ) وَقَالَ الْكَفِيلُ ( إنَّنِي كَفَلْت بِالدَّيْنِ مُؤَجَّلًا إلَى شَهْرٍ , وَعَلَى ذَلِكَ فَلَيْسَ لَك حَقُّ الْمُطَالَبَةُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ ) فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِلْكَفِيلِ ; لِأَنَّ الْكَفِيلَ مُنْكِرٌ الْمُطَالَبَةَ فِي الْحَالِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . أَمَّا الْحُكْمُ فِي الْإِقْرَارِ فَلَيْسَ كَذَلِكَ فَلَوْ أَقَرَّ أَحَدٌ بِأَنَّ عَلَيَّ لِفُلَانٍ أَلْفَ قِرْشٍ مُؤَجَّلَةً إلَى شَهْرٍ وَبَعْدَ ذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ الْمُقِرُّ لَهُ بِأَنَّ الْمَبْلَغَ الْمَذْكُورَ مُعَجَّلٌ فَالْقَوْلُ لِلْمُقِرِّ لَهُ . وَالْفَرْقُ هُوَ أَنَّ الْمُقِرَّ بَعْدَ أَنْ يُقِرَّ بِالدَّيْنِ يَدَّعِي بِتَأْخِيرِ الْمُطَالَبَةِ شَهْرًا لِنَفْسِهِ أَمَّا الدَّائِنُ بِمَا أَنَّهُ مُنْكِرٌ تَأْخِيرَ الْمُطَالَبَةِ فَالْقَوْلُ لِلْمُنْكِرِ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي أَيْ الْمُقِرِّ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 76 ) . أَمَّا فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ فَلَمْ يُقِرَّ الْكَفِيلُ بِالدَّيْنِ ; لِأَنَّ الدَّيْنَ لَيْسَ عَلَى الْكَفِيلِ عَلَى قَوْلِ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ وَاَلَّذِي يَثْبُتُ فِي حَقِّهِ إنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ الْمُطَالَبَةِ . فَإِذَا ادَّعَى الطَّالِبُ حَقَّ الْمُطَالَبَةِ فِي الْحَالِ وَأَنْكَرَ الْكَفِيلُ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ لِلْكَفِيلِ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الطَّالِبِ . وَهَذَا ; لِأَنَّ الْتِزَامَ الْمُطَالَبَةِ يَتَنَوَّعُ إلَى الْتِزَامِهَا فِي الْحَالِ أَوْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَالْكَفَالَةِ بِمَا ذَابَ أَوْ بِالدَّرَكِ فَإِنَّمَا أَقَرَّ بِنَوْعٍ مِنْهَا فَلَا يُلْزَمُ بِالنَّوْعِ الْآخَرِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 654 ) كَمَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ مُؤَجَّلَةً بِالْمُدَّةِ الْمَعْلُومَةِ الَّتِي أُجِّلَ بِهَا الدَّيْنُ كَذَلِكَ تَصِحُّ مُؤَجَّلَةً بِمُدَّةٍ أَزْيَدَ مِنْ تِلْكَ الْمُدَّةِ أَيْضًا أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا . وَلَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَقَدْ بَيَّنَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ أَنَّهُ تَصِحُّ كَفَالَةُ الدَّيْنِ الْحَالِيِّ كَفَالَةً مُؤَجَّلَةً . مَثَلًا كَمَا تَصِحُّ كَفَالَةُ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ إلَى شَهْرٍ كَفَالَةً مُؤَجَّلَةً تَصِحُّ كَفَالَتُهُ كَفَالَةً مُؤَجَّلَةً إلَى خَمْسَةَ عَشْرَ يَوْمًا فَقَطْ وَلَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ بِالدَّيْنِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ الْمُسَمَّى , ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ ) . عَوْدَةُ الْأَجَلِ بَعْدَ السُّقُوطِ فِي حَقِّ الْكَفِيلِ - لَوْ بَاعَ الْكَفِيلُ مَالًا لِلْأَصِيلِ وَسَلَّمَهُ إلَى الطَّالِبِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَبَعْدَ تَأْدِيَةِ الْمَكْفُولِ بِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ضَبَطَ الْمَالُ الْمَذْكُورُ بِالِاسْتِحْقَاقِ أَوْ رَدَّ بِخِيَارِ الْعَيْبِ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ عَادَ الْأَجَلُ . أَيْ أَنَّ الْكَفِيلَ يُطَالَبُ بِالْمَكْفُولِ بِهِ عِنْدَ تَمَامِ الْأَجَلِ أَمَّا إذَا أَقَالَ الْمَكْفُولُ لَهُ الْبَيْعَ أَوْ رَدَّ الْمَبِيعَ بِخِيَارِ الْعَيْبِ بِدُونِ حُكْمِ الْحَاكِمِ فَلَا يَعُودُ الْأَجَلُ وَيُطَالَبُ الْكَفِيلُ فِي الْحَالِ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 196 ) وَلَوْ لَمْ يَبِعْهُ مَالًا وَلَكِنْ فَضَاهَا وَعَجَّلَهَا فَوَجَدَهَا سَتُّوقَةً فَرَدَّهَا كَانَ الْمَالُ عَلَى الْكَفِيلِ إلَى أَجَلِهِ وَكَذَلِكَ لَوْ وَجَدَهَا زُيُوفًا أَوْ مُبَهْرَجَةً وَرَدَّهَا بِقَضَاءٍ أَوْ بِغَيْرِ قَضَاءٍ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ مِنْ الْكَفَالَةِ ) . - * * * * * - سُقُوطُ الْأَجَلِ بِوَفَاةِ الْأَصِيلِ أَوْ الْكَفِيلِ أَوْ بِوَفَاتِهِمَا ) . قُلْنَا : إنَّ الْكَفِيلَ لَا يُطَالَبُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ . لَكِنْ يَسْقُطُ الْأَجَلُ فِي حَقِّ الْكَفِيلِ بِوَفَاتِهِ . وَيُسْتَوْفَى الْمَكْفُولُ بِهِ حَالًا مِنْ تَرِكَتِهِ أَمَّا الْأَجَلُ فَلَا يَسْقُطُ فِي حَقِّ الْأَصِيلِ بِوَفَاةِ الْكَفِيلِ . وَعَلَيْهِ إذَا أَدَّى الْوَرَثَةُ الْمَكْفُولَ بِهِ مِنْ التَّرِكَةِ كَانَ لَهُمْ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَصِيلِ لِكَوْنِ الْكَفَالَةِ بِالْأَمْرِ
