@ 690 @ فَلَهُمْ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ عِنْدَ تَمَامِ الْأَجَلِ . وَلَيْسَ لَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ . كَذَلِكَ لَوْ أَدَّى الْكَفِيلُ فِي حَيَاتِهِ الدَّيْنَ الْمُؤَجَّلَ حَالًا فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَصِيلِ عِنْدَ تَمَامِ الْأَجَلِ فِيمَا لَوْ كَانَ لَهُ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِأَمْرِهِ وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ ذَلِكَ . كَذَلِكَ إذَا تُوُفِّيَ الْأَصِيلُ بَطَلَ الْأَجَلُ فِي حَقِّهِ وَحَلَّ الدَّيْنُ . أَمَّا الْأَجَلُ فَلَا يَبْطُلُ فِي حَقِّ الْكَفِيلِ لِوَفَاةِ الْأَصِيلِ حَتَّى لَوْ أَرَادَ الْمَكْفُولُ لَهُ تَضْمِينَ الْكَفِيلِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الِانْتِظَارِ إلَى حُلُولِ الْأَجَلِ أَوْ طَلَبِهِ مِنْ التَّرِكَةِ فَيُؤَدَّى إلَيْهِ حَالًا . وَإِذَا تُوُفِّيَ الْأَصِيلُ وَالْكَفِيلُ كِلَاهُمَا فَالْأَجَلُ يَبْطُلُ فِي حَقِّهِمَا فَإِنْ شَاءَ الطَّالِبُ اسْتَوْفَى الدَّيْنَ مِنْ تَرِكَةِ الْأَصِيلِ حَالًا وَإِنْ شَاءَ مِنْ تَرِكَةِ الْكَفِيلِ ; لِأَنَّ الدَّيْنَ يَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهِمَا بَعْدَ الْوَفَاةِ كَمَا هُوَ ثَابِتٌ قَبْلَ ذَلِكَ . ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ مِنْ الْكَفَالَةِ وَالدُّرُّ الْمُخْتَارُ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ) . - * * * * * - مَسْأَلَةٌ أُولَى - لَوْ كَانَ لِأَحَدٍ عَلَى آخَرَ دَيْنٌ مُعَجَّلٌ كَأَنْ يَكُونَ ثَمَنُ مَبِيعٍ وَأَجَّلَ عَلَى أَنْ يَكْفُلَ بِهِ فُلَانٌ يَصِحُّ التَّأْجِيلُ إذَا كَانَتْ كَفَالَةُ فُلَانٍ مَقْبُولَةً سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ الشَّخْصُ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا أَمَّا إذَا كَانَتْ غَيْرَ مَقْبُولَةٍ فَلَا يَصِحُّ التَّأْجِيلُ . ( الْهِنْدِيَّةُ فِي مَسَائِلَ شَتَّى مِنْ الْكَفَالَةِ ) . - * * * * * - مَسْأَلَةٌ ثَانِيَةٌ - لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ بِدَيْنٍ مُعَجَّلٍ غَيْرِ الْقَرْضِ كَفَالَةً مُؤَجَّلَةً إلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ فَيُؤَجَّلُ الدَّيْنُ فِي حَقِّ الْأَصِيلِ وَالْكَفِيلِ أَيْضًا , وَإِنْ اتَّفَقَا أَيْ الشَّاهِدَانِ فِي الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَاخْتَلَفَا فِي الْأَجَلِ وَكَانَتْ الدَّعْوَى فِي الْكَفَالَةِ بِالْمَالِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا : كَفِيلٌ بِهِ إلَى شَهْرٍ , وَقَالَ الْآخَرُ : إلَى شَهْرَيْنِ فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي يَدَّعِي أَقْرَبَ الْأَجَلَيْنِ فَالْقَاضِي يَقْبَلُ شَهَادَتَهُمَا وَإِنْ كَانَ يَدَّعِي أَبْعَدَ الْأَجَلَيْنِ لَا يَقْبَلُ شَهَادَتَهُمَا ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْمَحِلِّ الْمَزْبُورِ ) . لِأَنَّ التَّأْجِيلَ فِي حَقِّ الْكَفِيلِ يَسْتَلْزِمُ التَّأْجِيلَ فِي حَقِّ الْأَصِيلِ أَيْضًا . لَكِنْ إذَا شَرَطَ الطَّالِبُ وَقْتَ الْكَفَالَةِ التَّأْجِيلَ لِلْكَفِيلِ فَقَطْ أَوْ أَضَافَ التَّأْجِيلَ إلَى نَفْسِ الْكَفِيلِ فَلَا يُؤَجَّلُ الدَّيْنُ فِي حَقِّ الْأَصِيلِ أَمَّا إذَا كَفَلَ قَرْضًا كَفَالَةً مُؤَجَّلَةً ثَبَتَ التَّأْجِيلُ فِي حَقِّ الْكَفِيلِ دُونَ الْأَصِيلِ , ( الدُّرُّ الْمُخْتَارُ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَلَوْ قَالَ الْكَفِيلُ : أَجِّلْنِي وَأَضَافَ الْأَجَلَ إلَى نَفْسِهِ عَلَى مَا مَرَّ ذِكْرُهُ ثَبَتَ الْأَجَلُ فِي حَقِّ الْكَفِيلِ فَقَطْ , وَإِذَا قَالَ لِلطَّالِبِ : أَجِّلْ الدَّيْنَ وَلَمْ يُضِفْ الْأَجَلَ إلَى نَفْسِهِ وَقَبِلَ الطَّالِبُ ثَبَتَ التَّأْجِيلُ فِي حَقِّ الْأَصِيلِ وَالْكَفِيلِ مَعًا ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ مِنْ الْكَفَالَةِ ) . - * * * * * - مَسْأَلَةٌ ثَالِثَةٌ - لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ كَفِيلٌ بِأَلْفِ قِرْشٍ عَلَى فُلَانٍ مِنْ جِهَةِ الْقَرْضِ كَفَالَةً حَالِيَّةً , وَأَنْكَرَ الْكَفِيلُ الْكَفَالَةَ مُطْلَقًا أَوْ أَقَرَّ بِالْكَفَالَةِ وَادَّعَى التَّأْجِيلَ وَشَهِدَ بَعْضُ الشُّهُودِ بِأَنَّهَا مُؤَجَّلَةً إلَى سَنَةٍ وَالْبَعْضُ الْآخَرُ شَهِدَ أَنَّهَا حَالِيَّةٌ تَثْبُتُ الْكَفَالَةُ مُعَجَّلَةً فِي الصُّورَتَيْنِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ مِنْ الْكَفَالَةِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 655 ) لَوْ أَجَّلَ الدَّائِنُ دَيْنَهُ فِي حَقِّ الْأَصِيلِ يَكُونُ مُؤَجَّلًا فِي حَقِّ الْكَفِيلِ وَكَفِيلِ الْكَفِيلِ أَيْضًا . وَالتَّأْجِيلُ فِي حَقِّ الْكَفِيلِ الْأَوَّلِ تَأْجِيلٌ فِي حَقِّ الْكَفِيلِ الثَّانِي أَيْضًا , وَأَمَّا تَأْجِيلُهُ فِي حَقِّ الْكَفِيلِ فَلَيْسَ بِتَأْجِيلٍ فِي حَقِّ الْأَصِيلِ .