@ 683 @ عَلَى أَحَدٍ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ ذَلِكَ مِنْ ثَمَنِ هَذَا الْبَغْلِ وَلَيْسَ الْبَغْلُ مَالًا لِذَلِكَ الشَّخْصِ فَلَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ مِنْ الْبَابِ الثَّانِي وَالْبَزَّازِيَّة فِي الثَّانِي فِي الْمُعَلَّقَةِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 651 ) لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ بِنَفْسِ شَخْصٍ عَلَى أَنْ يُحْضِرَهُ فِي الْوَقْتِ الْفُلَانِيِّ وَإِنْ لَمْ يُحْضِرْهُ فِي الْوَقْتِ الْمَذْكُورِ فَعَلَيْهِ أَدَاءُ دَيْنِهِ فَإِذَا لَمْ يُحْضِرْهُ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ الْمَذْكُورِ يَلْزَمُهُ أَدَاءُ ذَلِكَ الدَّيْنِ وَإِذَا تُوُفِّيَ الْكَفِيلُ فَإِنْ سَلَّمَتْ الْوَرَثَةُ الْمَكْفُولَ بِهِ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ أَوْ سَلَّمَ الْمَكْفُولُ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ جِهَةِ الْكَفَالَةِ فَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَى طَرَفِ الْكَفِيلِ شَيْءٌ مِنْ الْمَالِ , وَإِنْ لَمْ تُسَلِّمْ الْوَرَثَةُ الْمَكْفُولَ بِهِ أَوْ هُوَ لَمْ يُسَلِّمْ نَفْسَهُ يَلْزَمُ أَدَاءُ الْمَالِ مِنْ تَرِكَةِ الْكَفِيلِ , وَلَوْ مَاتَ الْمَكْفُولُ لَهُ طَالَبَ وَرَثَتَهُ وَلَوْ أَحْضَرَ الْكَفِيلُ الْمَكْفُولَ بِهِ وَاخْتَفَى الْمَكْفُولُ لَهُ أَوْ تَغَيَّبَ رَاجَعَ الْكَفِيلُ الْحَاكِمَ عَلَى أَنْ يُنَصِّبَ وَكِيلًا عِوَضًا عَنْهُ وَيُسَلِّمُهُ . تَصِحُّ الْكَفَالَةُ النَّفْسِيَّةُ الْمُضَافَةُ وَالْكَفَالَةُ بِالْمَالِ الْمُعَلَّقَةُ عَلَى شَرْطٍ مُتَعَارَفٍ فَلَوْ فَرَضْنَا أَنَّ الْمَكْفُولَ عَنْهُ فِي الْكَفَالَةِ النَّفْسِيَّةِ الْمُضَافَةِ زَيْدٌ وَالْمَكْفُولَ لَهُ بَكْرٌ وَكَذَلِكَ فِي الْكَفَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ بِشَرْطٍ مُتَعَارَفٍ الْمَكْفُولُ عَنْهُ زَيْدٌ وَالْمَكْفُولُ لَهُ بَكْرٌ , فَلَوْ أَحْضَرَ الْكَفِيلُ زَيْدًا فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ وَسَلَّمَهُ إلَى بَكْرٍ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مَالِيٌّ ; لِأَنَّهُ كَمَا بَيَّنَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 82 ) أَنَّ الشَّرْطَ وَهُوَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَدَمُ التَّسْلِيمِ إذَا لَمْ يَثْبُتْ فَلَا يَثْبُتُ مَا عُلِّقَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ الْكَفَالَةُ بِالدَّيْنِ أَيْ لَا تَثْبُتُ الْكَفَالَةُ بِالدَّيْنِ أَيْ يَكُونُ الشَّرْطُ مَعْدُومًا . وَقَدْ أُشِيرَ بِقَوْلِ الْمَجَلَّةِ : ( أَدَاءُ دَيْنِهِ ) إلَى مَسْأَلَتَيْنِ : الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى قَدْ بَنَى عَدَمَ تَعْيِينِ الْمِقْدَارِ فِي قَوْلِهِ ( أَدَاءُ دَيْنِهِ ) عَلَى الْفِقْرَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْمَادَّةِ ( 630 ) وَعَلَى التَّقْدِيرِ لَوْ ثَبَتَ الشَّرْطُ وَثَبَتَتْ كَفَالَةُ الْكَفِيلِ لَزِمَ الْكَفِيلَ كُلُّ مَا يُقِرُّ بِهِ ذَلِكَ الشَّخْصُ مِنْ الْمَالِ أَوْ يَثْبُتُ عَلَيْهِ بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ . وَإِذَا اخْتَلَفَ الْمَكْفُولُ لَهُ وَالْكَفِيلُ فَالْقَوْلُ لِلْكَفِيلِ ; لِأَنَّهُ يُنْكِرُ الزِّيَادَةَ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 76 ) ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ ) . الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : أَنَّ تَعْبِيرَ ( لِأَدَاءِ دَيْنِهِ ) احْتِرَازِيٌّ ; لِأَنَّ الْكَفِيلَ إذَا لَمْ يَتَعَهَّدْ بِتَأْدِيَةِ دَيْنِ الْمَكْفُولِ عَنْهُ وَلَمْ يُحْضِرْهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ وَإِنَّمَا تَعَهَّدَ الْكَفِيلُ بِإِعْطَاءِ الْمَكْفُولِ لَهُ رِشْوَةً ( أَيْ تَعْوِيضًا ) وَهَذَا لَا يَصِحُّ ( عَبْدُ الْحَلِيمِ فِي الْكَفَالَةِ ) . فَإِذَا لَمْ يُحْضِرْهُ وَلَمْ يُسَلِّمْهُ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ الْمَذْكُورِ بِدُونِ سَبَبٍ مَشْرُوعٍ كَأَنْ يَمْرَضَ الْكَفِيلُ أَوْ يُحْبَسَ أَوْ يَخْتَفِيَ الْمَكْفُولُ عَنْهُ فَلَمْ يَعْلَمْ مَقَرَّهُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْأَسْبَابِ الْمَشْرُوعَةِ الَّتِي تَجْعَلُهُ عَاجِزًا عَنْ إحْضَارِهِ وَتَسْلِيمِهِ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ لَزِمَهُ أَدَاءُ ذَلِكَ الدَّيْنِ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ ( 636 ) . وَلَا يَخْلُصُ الْكَفِيلُ بِمُجَرَّدِ تَأْدِيَتِهِ الدَّيْنَ هَكَذَا مِنْ الْكَفَالَةِ النَّفْسِيَّةِ الْمُضَافَةِ وَيَكُونُ مُطَالَبًا بِالْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ أَيْضًا , ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ مِنْ الْبَابِ الثَّانِي مِنْ الْكَفَالَةِ ) لِمَا بَيْنَ الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ وَالْكَفَالَةِ بِالْمَالِ مِنْ الْمُنَافَاةِ ; لِأَنَّ كِلْتَيْهِمَا لِلتَّوَثُّقِ فَلَعَلَّ لِلْمَكْفُولِ لَهُ طِلْبَةً أُخْرَى عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ غَيْرَ ذَلِكَ الْمَالِ الْمَكْفُولِ بِهِ كَفَالَةً مُعَلَّقَةً ( الدُّرُّ الْمُخْتَارُ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ) .