@ 674 @ لَهُ بِالدَّيْنِ ( إنَّك قَدْ اسْتَوْفَيْتَ الْمَبْلَغَ الْمَذْكُورَ بَعْدَ أَنْ صِرْتَ كَفِيلًا مِنْ الْأَصِيلِ وَقَدْ أَقْرَرْت عَلَى أَخْذِك إيَّاهُ ) وَرَفَعَ دَعْوَى عَلَيْهِ وَأَثْبَتَ إقْرَارَهُ بِالْبَيِّنَةِ فَإِذَا دَفَعَ الْمَكْفُولُ لَهُ هَذِهِ الدَّعْوَى فَيَكُونُ قَدْ خَلَصَ مِنْهَا . كَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى الدَّائِنُ عَلَى مَدِينِهِ بِكَذَا قِرْشًا فَدَفَعَ الْمَدِينُ دَعْوَاهُ بِقَوْلِهِ ( قَدْ أَخَذْت هَذَا مِنْ كَفِيلِي فُلَانٍ بِحُكْمِ الْكَفَالَةِ ) وَأَثْبَتَ دَفْعَهُ فَالدَّائِنُ يَنْدَفِعُ عَنْ الدَّعْوَى الْمَذْكُورَةِ ( الْمَجْمُوعَةُ الْجَدِيدَةُ ) ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 1632 ) . وَإِذَا طَالَبَ الطَّالِبُ الْكَفِيلَ بِالْمَكْفُولِ بِهِ وَكَانَ كَفِيلًا بِالْأَمْرِ فَلِلْكَفِيلِ أَنْ يَطْلُبَ إلَى الْأَصِيلِ أَنْ يُوَفِّيَ الطَّالِبَ دَيْنَهُ وَيَطْلُبَ تَخْلِيصَهُ مِنْ الطَّالِبِ مَا لَمْ تَكُنْ لِلْأَصِيلِ فِي ذِمَّةِ الْكَفِيلِ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِ الْمَكْفُولِ بِهِ فَحِينَئِذٍ لَيْسَ لِلْكَفِيلِ ذَلِكَ بَلْ يَقَعُ التَّقَاصُّ . لَاحِقَةٌ : تَحْتَوِي عَلَى مَبْحَثَيْنِ : الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ - فِي الِادِّعَاءِ عَلَى الْكَفِيلِ بِالْمَكْفُولِ بِهِ وَالْأَصِيلُ غَائِبٌ : 1 - إذَا ادَّعَى الطَّالِبُ بِالْمَكْفُولِ بِهِ قَائِلًا ( إنَّ هَذَا الشَّخْصَ كَفِيلٌ بِدَيْنِي عَلَى فُلَانٍ بِأَمْرِهِ ) وَأَثْبَتَ هَذَا الدَّيْنَ وَهَذِهِ الْكَفَالَةَ بِالْأَمْرِ فَالْحَاكِمُ يَحْكُمُ بِالْمَبْلَغِ الْمُدَّعَى بِهِ عَلَى الْكَفِيلِ الْحَاضِرِ وَعَلَى الْأَصِيلِ الْغَائِبِ مَعًا . وَعَلَى ذَلِكَ فَلِلْكَفِيلِ بِنَاءً عَلَى الصَّلَاحِيَّةِ الْمُخَوَّلَةِ لَهُ بِمُقْتَضَى الْمَادَّةِ ( 657 ) أَنْ يَرْجِعَ بَعْدَ تَأْدِيَةِ الْمَبْلَغِ الْمَذْكُورِ إلَى الطَّالِبِ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ بِدُونِ حَاجَةٍ إلَى إعَادَةِ الْبَيِّنَةِ ; لِأَنَّ الْأَصِيلَ الْغَائِبَ قَدْ حُكِمَ عَلَيْهِ ضِمْنًا . أَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ الْكَفَالَةُ بِأَمْرِ الْمَكْفُولِ عَنْهُ وَادَّعَى بِالْكَفَالَةِ مَعَ الدَّيْنِ وَأَثْبَتَهُمَا فَلَا يُحْكَمُ إلَّا عَلَى الْكَفِيلِ وَلَا يُحْكَمُ عَلَى الْغَائِبِ ( التَّنْوِيرُ , وَالدُّرُّ الْمُخْتَارُ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ) . الْمَبْحَثُ الثَّانِي - فِي اخْتِلَافِ الْمَكْفُولِ لَهُ , وَالْكَفِيلِ , وَالْمَكْفُولِ عَنْهُ فِي الْمَكْفُولِ بِهِ . لَوْ ادَّعَى الْمَكْفُولُ لَهُ بَعْدَ أَنْ كَفَلَ لَهُ أَحَدٌ دَيْنَهُ أَنَّ الدَّيْنَ عِشْرُونَ جُنَيْهًا وَأَقَرَّ الْمَكْفُولُ عَنْهُ أَنَّهُ مِائَةُ رِيَالٍ وَالْكَفِيلُ بِأَنَّهُ خَمْسُونَ كَيْلَةً حِنْطَةً فَيَحْلِفُ الْكَفِيلُ وَالْمَكْفُولُ عَنْهُ بِطَلَبِ الْمَكْفُولِ لَهُ فَإِنْ حَلَفَا الْيَمِينَ , بَرِئَا مِمَّا يَدَّعِي بِهِ الْمَكْفُولُ لَهُ , وَإِذَا حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الثَّانِي فَالدَّيْنُ يَلْزَمُ النَّاكِلَ وَاَلَّذِي حَلَفَ يَبْرَأُ مِنْهُ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي مَسَائِلَ شَتَّى مِنْ الْكَفَالَةِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 645 ) لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ الْمَبَالِغَ الَّتِي لَزِمَتْ ذِمَّةَ الْكَفِيلِ بِالْمَالِ حَسَبَ كَفَالَتِهِ فَلِلدَّائِنِ أَنْ يُطَالِبَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا . وَهَذِهِ الْكَفَالَةُ صَحِيحَةٌ كَمَا مَرَّ فِي الْمَادَّةِ ( 626 ) وَلِلدَّائِنِ أَيْضًا عَلَى مَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 644 ) أَنْ يُطَالِبَ الْأَصِيلَ . كَذَلِكَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَهُمَا مَعًا . وَعَلَيْهِ فَالدَّائِنُ مُخَيَّرٌ , فَإِنْ شَاءَ طَالَبَ الْأَصِيلَ وَإِنْ أَرَادَ طَالَبَ الْكَفِيلَ الْأَوَّلَ , وَإِنْ شَاءَ طَالَبَ كَفِيلَ الْكَفِيلِ أَوْ الْكَفِيلَ الثَّالِثَ . وَإِذَا طَالَبَ أَحَدَهُمْ فَلَا يَسْقُطُ حَقُّهُ فِي مُطَالَبَةِ الْآخَرِينَ لَكِنْ إذَا أَدَّاهُ أَحَدُهُمْ بَرِئَ الْآخَرُونَ .