@ 673 @ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ نِصْفَهَا فِي إسْتَانْبُولَ وَالنِّصْفَ الْآخَرَ فِي إزمير فَلِلطَّالِبِ إنْ شَاءَ أَخَذَ الْأَلْفَ كُلَّهَا فِي إسْتَانْبُولَ أَوْ فِي إزمير أَوْ فِي مَكَان آخَرَ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ مِنْ الْبَابِ الثَّانِي ) . وَإِذَا لَمْ يُبَيَّنْ مَكَانٌ لِلتَّسْلِيمِ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَحْتَاجُ إلَى حَمْلٍ وَمَئُونَةٍ فَأَيْنَ يَصِيرُ تَسْلِيمُهَا ؟ قَدْ مَرَّ نَظِيرَانِ لِهَذَا فِي الْمَجَلَّةِ . فَجَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 285 ) يُسَلَّمُ الْمَبِيعُ فِي الْبَيْعِ بِعَقْدٍ مُطْلَقٍ فِي مَكَانِ الْمَبِيعِ وَجَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 465 ) وَإِنْ لَمْ يُبَيَّنْ مَكَانُ التَّسَلُّمِ فَالْمَأْجُورُ إنْ كَانَ عَقَارًا يُسَلَّمُ فِي الْمَحِلِّ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ عَمَلًا فَفِي مَحِلِّ عَمَلِ الْأَجِيرِ وَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا فَفِي مَكَانِ لُزُومِ الْأُجْرَةِ . فَهَلْ تُقَاسُ هَاتَانِ الْمَسْأَلَتَانِ عَلَى ذَلِكَ ؟ وَيُقَالُ : يَلْزَمُ الْكَفِيلَ التَّسْلِيمُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي وَقَعَتْ الْكَفَالَةُ فِيهِ أَوْ التَّسْلِيمُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَلْزَمُ التَّسْلِيمُ فِيهِ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ ؟ - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 644 ) : الطَّالِبُ مُخَيَّرٌ فِي الْمُطَالَبَةِ إنْ شَاءَ طَالَبَ الْأَصِيلَ بِالدَّيْنِ وَإِنْ شَاءَ طَالَبَ الْكَفِيلَ , وَمُطَالَبَةُ أَحَدِهِمَا لَا تُسْقِطُ حَقَّ مُطَالَبَتِهِ الْآخَرَ وَبَعْدَ مُطَالَبَتِهِ أَحَدَهُمَا لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْآخَرَ وَيُطَالِبَهُمَا مَعًا . وَإِنْ كَانَ لِلْكَفِيلِ كَفِيلٌ فَلَهُ إنْ شَاءَ مُطَالَبَتُهُ وَبِمَا أَنَّهُ قَدْ مَرَّ فِي الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ ( لِلْمَكْفُولِ لَهُ حَقٌّ فِي مُطَالَبَةِ الْكَفِيلِ ) فَذِكْرُ ذَلِكَ هُنَا إنَّمَا هُوَ تَوْطِئَةٌ لِمَا سَيَأْتِي بَعْدُ مِنْ الْمَسَائِلِ ; لِأَنَّ مَفْهُومَ الْكَفَالَةِ عِبَارَةٌ عَنْ ضَمِّ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ . وَهَذَا يُوجِبُ قِيَامَ الذِّمَّةِ الْأُولَى وَلَيْسَ بَرَاءَتَهَا ( الدُّرُّ ) وَيُسْتَثْنَى مِنْ خِيَارِ الطَّالِبِ مَسْأَلَتَانِ فَلَا يُطَالِبُ فِيهِمَا غَيْرَ الْكَفِيلِ : الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى - إذَا وَقَعَتْ الْكَفَالَةُ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْأَصِيلِ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 648 ) . الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ - لَوْ قَالَ أَحَدٌ : أَنَا كَفِيلٌ بِالْعَشْرِ جُنَيْهَاتِ الَّتِي لِزَيْدٍ عَلَى عَمْرٍ و , وَأَنْكَرَ زَيْدٌ هَذَا الدَّيْنَ وَلَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ وَحَلَفَ الْيَمِينَ فَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَيْضًا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ بِالدَّيْنِ فَقَطْ وَلَا يَلْزَمُ الْأَصِيلَ شَيْءٌ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 81 ) . وَحُكْمُ هَذِهِ الْمَادَّةِ أَيْ تَخْيِيرِ الطَّالِبِ فِي الْمُطَالَبَةِ وَإِنْ شَمِلَ الْكَفَالَةَ بِأَنْوَاعِهَا الْأَرْبَعَةِ فَقَدْ اخْتَصَّ بِقَوْلِ الْمَجَلَّةِ ( إنْ شَاءَ طَالَبَ الْأَصِيلَ بِالدَّيْنِ ) بِالْكَفَالَةِ بِالْمَالِ . وَبِمُجَرَّدِ مُطَالَبَتِهِ أَحَدَهُمَا بِالدَّيْنِ أَيْ إذَا طَالَبَهُ وَلَمْ يَفِهِ حَقَّهُ لَا يَسْقُطُ حَقُّ مُطَالَبَتِهِ الْآخَرَ حَتَّى لَوْ أَخَذَ مِنْهُ مِقْدَارًا مِنْ الدَّيْنِ فَلَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْآخَرَ بِالْبَاقِي . وَلَهُ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ أَنْ يُطَالِبَهُمَا مَعًا بِجَمِيعِهِ كَمَا لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِهِ كُلًّا مِنْهُمَا وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى لِلطَّالِبِ أَنْ يُطَالِبَ كُلًّا مِنْ الْأَصِيلِ وَالْكَفِيلِ وَكَفِيلِ الْكَفِيلِ بِجَمِيعِ الْمَكْفُولِ بِهِ كَمَا أَنَّ لَهُ أَنْ يُطَالِبَهُمْ بِهِ مَعًا ; لِأَنَّ الْكَفَالَةَ هِيَ ضَمٌّ وَلَيْسَتْ بِتَمْلِيكٍ . لَكِنْ إذَا اسْتَوْفَى الطَّالِبُ مَطْلُوبَهُ مِنْ الْأَصِيلِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ الْكَفِيلَ أَوْ كَفِيلَ الْكَفِيلِ كَمَا أَنَّهُ إذَا اسْتَوْفَاهُ مِنْ الْكَفِيلِ أَوْ مِنْ كَفِيلِ الْكَفِيلِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِهِ الْأَصِيلَ أَوْ الْكَفِيلَ الْآخَرَ . كَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمَكْفُولُ بِهِ أَلْفَ قِرْشٍ وَاسْتَوْفَى الْمَكْفُولُ لَهُ مِنْ الْأَصِيلِ أَرْبَعُمِائَةٍ فَقَطْ فَلَيْسَ لَهُ اسْتِيفَاءُ أَكْثَرَ مِنْ سِتِّمِائَةٍ مِنْ الْكَفِيلِ أَوْ كَفِيلِ الْكَفِيلِ كَمَا أَنَّهُ لَوْ اسْتَوْفَى الْأَرْبَعَمِائَةِ قِرْشٍ مِنْ الْكَفِيلِ أَوْ كَفِيلِ الْكَفِيلِ , فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مِنْ الْأَصِيلِ أَوْ الْكَفِيلِ الْآخَرِ أَكْثَرَ مِنْ سِتِّمِائَةِ قِرْشٍ . ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) كَمَا قَدْ بَيَّنَ فِي الْمَادَّةِ ( 659 ) ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 1651 ) وَعَلَيْهِ فَلَوْ قَالَ الْكَفِيلُ عِنْدَ مُطَالَبَةِ الْمَكْفُولِ
