@ 666 @ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 624 ) فَرَاجِعْهُ هُنَاكَ . عَلَى أَنَّ الْكَفِيلَ لَوْ طُالِبَ فِي مُدَّةِ الشَّهْرِ بِالْمَكْفُولِ بِهِ وَرَفَعَ الْمَكْفُولُ لَهُ الدَّعْوَى مُطَالِبًا بِالْمَكْفُولِ بِهِ وَأَخَذَ حُكْمًا وَلَكِنْ مَرَّ الشَّهْرُ قَبْلَ أَنْ يُنَفَّذَ ذَلِكَ الْحُكْمُ فَهَلْ يَخْلُصُ الْكَفِيلُ مِنْ الْمُطَالَبَةِ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَلْزَمُهُ إعْطَاءُ الْمَبْلَغِ الْمَذْكُورِ لِاسْتِقْرَارِهِ فِي ذِمَّتِهِ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ ؟ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يُقْتَضَى إعْطَاؤُهُ وَلَكِنْ يَجِبُ أَنْ يُحْكَمَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ الِاسْتِحْصَالِ عَلَى نَقْلٍ . وَعَلَى ذَلِكَ فَلَوْ ادَّعَى الْكَفِيلُ ( إنَّنِي كَفَلْت إلَى شَهْرٍ مُؤَجَّلٍ عَلَى أَنْ أَكُونَ بَرِيئًا بَعْدَهُ وَقَدْ بَرِئْت مِنْ الْمُطَالَبَةِ بِمُرُورِ الشَّهْرِ ) وَقَالَ الْمَكْفُولُ لَهُ ( إنَّك كَفَلْت إلَى شَهْرٍ مُؤَجَّلٍ وَلَمْ تَشْتَرِطْ أَنْ تَكُونَ بَرِيئًا بَعْدَ مُرُورِهِ ) فَالْقَوْلُ لِلْمَكْفُولِ لَهُ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْكَفِيلِ عَلَى أَنَّهُ شَرَطَ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ بَعْدَ شَهْرٍ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي مَسَائِلَ شَتَّى مِنْ الْكَفَالَةِ ) أَمَّا إذَا أَقَامَ الطَّرَفَانِ الْبَيِّنَةَ رُجِّحَتْ بَيِّنَةُ الْكَفِيلِ , ( عَلِيٌّ أَفَنْدِي فِي تَرْجِيحِ الْبَيِّنَاتِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 640 ) لَيْسَ لِلْكَفِيلِ أَنْ يُخْرِجَ نَفْسَهُ مِنْ الْكَفَالَةِ بَعْدَ انْعِقَادِهَا وَلَكِنْ لَهُ ذَلِكَ قَبْلَ تَرَتُّبِ الدَّيْنِ فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ فِي الْكَفَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ وَالْمُضَافَةِ فَكَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِمَنْ كَفَلَ أَحَدًا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ دَيْنِهِ مُنَجَّزًا أَنْ يُخْرِجَ نَفْسَهُ مِنْ الْكَفَالَةِ كَذَلِكَ لَوْ قَالَ : مَا يَثْبُتُ لَك عَلَى فُلَانٍ مِنْ الدَّيْنِ فَأَنَا ضَامِنٌ لَهُ , فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الْكَفَالَةِ ; لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ ثُبُوتُ الدَّيْنِ مُؤَخَّرًا عَنْ عَقْدِ الْكَفَالَةِ لَكِنَّ تَرَتُّبَهُ فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ مُقَدَّمٌ عَلَى عَقْدِ الْكَفَالَةِ , وَأَمَّا لَوْ قَالَ : مَا تَبِيعُهُ لِفُلَانٍ فَثَمَنُهُ عَلَيَّ , أَوْ قَالَ : أَنَا كَفِيلٌ بِثَمَنِ الْمَالِ الَّذِي تَبِيعُهُ لِفُلَانٍ يَضْمَنُ لِلْمَكْفُولِ لَهُ ثَمَنَ الْمَالِ الَّذِي يَبِيعُهُ الْمَكْفُولُ لَهُ لِفُلَانٍ الْمَذْكُورِ , إلَّا أَنَّ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ نَفْسَهُ مِنْ الْكَفَالَةِ قَبْلَ الْبَيْعِ بِأَنْ يَقُولَ : رَجَعْت عَنْ الْكَفَالَةِ فَلَا تَبِعْ إلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ مَالًا فَلَوْ بَاعَ الْمَكْفُولُ لَهُ شَيْئًا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يَكُونُ الْكَفِيلُ ضَامِنًا ثَمَنَ ذَلِكَ الْمَبِيعِ . أَيْ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْكَفِيلِ أَنْ يُخْرِجَ نَفْسَهُ مِنْ الْكَفَالَةِ بَعْدَ انْعِقَادِهَا وَنَفَاذِهَا عَلَى مَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 621 ) مَا لَمْ يَكُنْ مُخَيَّرًا فِي ذَلِكَ , سَوَاءٌ أَكَانَ كَفِيلًا بِالنَّفْسِ أَوْ بِالْمَالِ أَوْ بِالتَّسْلِيمِ وَلَوْ فِي حُضُورِ الْمَكْفُولِ لَهُ وَالْمَكْفُولِ عَنْهُ . وَإِنْ فَعَلَ بَقِيَ بَعْدَ إخْرَاجِ نَفْسِهِ كَفِيلًا كَمَا فِي الْأَوَّلِ . ( الْهِنْدِيَّةُ فِي مَسَائِلَ شَتَّى مِنْ الْكَفَالَةِ ) ; لِأَنَّ الْكَفَالَةَ مِنْ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ طَرَفَ الْكَفِيلِ . وَعَلَيْهِ فَلَيْسَ لِلْكَفِيلِ أَنْ يَفْسَخَهَا بِنَفْسِهِ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 114 ) . قِيلَ فِي الْمَجَلَّةِ ( لَيْسَ لِلْكَفِيلِ أَنْ يُخْرِجَ نَفْسَهُ ) لِأَنَّهُ لِلْمَكْفُولِ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْهَا كَمَا أَنَّ لِوَارِثِ الْمَكْفُولِ لَهُ إخْرَاجُهُ أَيْضًا ( كَقَوْلِ عَلِيٍّ أَفَنْدِي عَنْ الْعِمَادِيَّةِ فِي السَّابِعِ ) ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 660 ) وَقَدْ ضَمَّ عَلَى ذَلِكَ فِي الشَّرْحِ كَلِمَةَ ( غَيْرَ مُخَيَّرٍ ) ; لِأَنَّ لِلْكَفِيلِ إذَا كَانَ مُخَيَّرًا أَنْ يُخْرِجَ نَفْسَهُ مِنْ الْكَفَالَةِ . وَخِيَارُهُ نَوْعَانِ
