@ 665 @ الْكَفَالَةِ ) وَهَذَانِ الِاسْتِحْقَاقَانِ قَدْ مَرَّ إيضَاحُهُمَا فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 616 ) . مَثَلًا لَوْ ظَهَرَ شَخْصٌ وَادَّعَى أَنَّ الْعَرْصَةَ الَّتِي بَاعَهَا أَحَدٌ مِنْ آخَرَ عَلَى أَنَّهَا مِلْكُهُ هِيَ مِنْ مُسْتَغَلَّاتِ الْوَقْفِ الَّذِي هُوَ مُتَوَلٍّ عَلَيْهِ وَأَثْبَتَ ادِّعَاءَهُ فَحُكِمَ لَهُ بِذَلِكَ يُؤَاخَذُ الْكَفِيلُ فِي الْحَالِ بِثَمَنِ الْمَبِيعِ ; لِأَنَّ هَذَا الْبَيْعَ لَيْسَ قَابِلًا لِلْإِجَازَةِ . وَعَلَيْهِ لَوْ وُضِعَتْ هَذِهِ الْمَادَّةُ عَلَى الصُّورَةِ الْآتِيَةِ لَشَمِلَتْ جَمِيعَ الصُّوَرِ الَّتِي مَرَّ بَيَانُهَا فِي الشَّرْحِ وَلَا يُؤَاخَذُ الْكَفِيلُ بِالدَّرَكِ إذَا ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ لِلْمَبِيعِ مَا لَمْ يَنْفَسِخْ الْبَيْعُ ; لِأَنَّ الِانْفِسَاخَ يَكُونُ أَحْيَانًا بِرَدِّ الثَّمَنِ وَأَحْيَانًا بِالْحُكْمِ بِالْوَقْفِيَّةِ أَوْ بِفَسْخِ الْمُسْتَحِقِّ الْبَيْعَ بَعْدَ الدَّعْوَى الْأُولَى وَالْحُكْمِ الْأَوَّلِ فَقَطْ . لَكِنْ لَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ بِالدَّرَكِ بِالْمَكْفُولِ بِهِ إذَا فُسِخَ الْبَيْعُ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ , أَوْ خِيَارِ الْعَيْبِ وَقَوْلُ الْمَجَلَّةِ ( إذَا ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ ) احْتِرَازٌ عَنْهَا ( رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي الْكَفَالَةِ ) ; لِأَنَّ الثَّمَنَ فِي كَفَالَةِ الْكَفِيلِ مُقَيَّدٌ بِضَبْطِ الْمَبِيعِ بِالِاسْتِحْقَاقِ . وَلْيَكُنْ مَعْلُومًا أَنَّ الْكَفِيلَ بِالدَّرَكِ يَضْمَنُ الْمَكْفُولَ بِهِ فَقَطْ وَلَا يَضْمَنُ مَعَ الْمَكْفُولِ بِهِ الضَّرَرَ الْمُبَيَّنَ فِي الْمَادَّةِ ( 658 ) ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْكَفِيلِ كَفَالَةٌ بِذَلِكَ . اسْتِطْرَادٌ - فِي كَوْنِ الْكَفَالَةِ بِالدَّرَكِ مَانِعَةً لِدَعْوَى التَّمَلُّكِ وَالشُّفْعَةِ وَالْإِجَارَةِ . إنَّ الشَّخْصَ الْكَفِيلَ بِالدَّرَكِ بِكَفَالَتِهِ يَكُونُ قَدْ صَدَّقَ عَلَى مِلْكِيَّةِ الْبَائِعِ لِلْمَبِيعِ ; لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ مَشْرُوطَةً فِي الْبَيْعِ فَتَمَامُهُ بِقَبُولِ الْكَفِيلِ فَكَأَنَّهُ هُوَ الْمُوجِبُ لَهُ , وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَشْرُوطَةً فَالْمُرَادُ بِهَا أَحْكَامُ الْمَبِيعِ وَتَرْغِيبُ الْمُشْتَرِي فَيَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْإِقْرَارِ بِالْمِلْكِ فَكَأَنَّهُ قَالَ : اشْتَرِهَا فَإِنَّهَا مِلْكُ الْبَائِعِ , فَإِنْ اُسْتُحِقَّتْ فَأَنَا ضَامِنٌ ثَمَنَهَا ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) وَعَلَيْهِ فَلَيْسَ لِلْكَفِيلِ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ لَهُ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 1648 ) . كَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْكَفِيلُ الْمَذْكُورُ شَفِيعًا فَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَطْلُبَ الْمَبِيعَ الْمَذْكُورَ بِالشُّفْعَةِ وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْإِجَارَةِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَهُ بِالشُّفْعَةِ ; لِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِشِرَاءِ الْمُشْتَرِي ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 639 ) لَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ فِي الْكَفَالَةِ الْمُوَقَّتَةِ إلَّا فِي مُدَّةِ الْكَفَالَةِ مَثَلًا لَوْ قَالَ : أَنَا كَفِيلٌ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ إلَى شَهْرٍ لَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ إلَّا فِي ظَرْفِ هَذَا الشَّهْرِ وَبَعْدَ مُرُورِهِ يَبْرَأُ مِنْ الْكَفَالَةِ . أَمَّا بَعْدَ مُرُورِ مُدَّةِ الْكَفَالَةِ فَلَا يُطَالَبُ بِالْمَكْفُولِ بِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ اسْتَوْفَى مِنْهُ فِي أَثْنَائِهَا ; لِأَنَّ الْكَفِيلَ يَبْرَأُ مِنْ الْكَفَالَةِ بِمُرُورِ مُدَّتِهَا . مَثَلًا لَوْ قَالَ أَحَدٌ : أَنَا كَفِيلٌ بِدَيْنِ فُلَانٍ أَوْ بِنَفْسِهِ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ إلَى شَهْرٍ لَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ بِمُقْتَضَى هَذِهِ الْكَفَالَةِ بِالْمَكْفُولِ بِهِ إلَّا فِي ظَرْفِ هَذَا الشَّهْرِ وَبَعْدَ مُرُورِهِ يَبْرَأُ مِنْ الْكَفَالَةِ . وَإِذَا طُولِبَ الْكَفِيلُ فِي ظَرْفِ هَذَا الشَّهْرِ بِالْمَكْفُولِ بِهِ وَانْقَضَى الشَّهْرُ وَلَمْ يُمْكِنْ أَخْذُهُ مِنْهُ فَلَا يُطَالَبُ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ . حَتَّى أَنَّ الْمَكْفُولَ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالِ لَوْ طَالَبَ الْكَفِيلَ لِمُدَّةِ شَهْرٍ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ بِالْمَكْفُولِ بِهِ فَأَرْجَأَهُ مُغْفِلًا أَيَّامًا أُخَرَ وَمَرَّ الشَّهْرُ فَلَيْسَ لِلْمَكْفُولِ لَهُ مُطَالَبَةُ الْكَفِيلِ بِالْمَبْلَغِ بَعْدَ مُرُورِ الشَّهْرِ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ : إنَّهُ أَغْفَلَنِي إغْفَالًا ; لِأَنَّ الْكَفِيلَ يَخْلُصُ مِنْ الْكَفَالَةِ بِمُرُورِ مُدَّتِهَا ( عَلِيٌّ أَفَنْدِي ) وَبِمَا أَنَّ بَعْضَ التَّفْصِيلَاتِ فِي هَذَا الْبَابِ قَدْ مَرَّ