@ 582 @ كَذَلِكَ لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ دَابَّةٌ إلَى الْمَحِلِّ الْفُلَانِيِّ أَيْ لِلذَّهَابِ بِهَا إلَى ذَلِكَ الْمَحِلِّ فَقَطْ يَلْزَمُ صَاحِبَهَا أَنْ يُوجَدَ هُنَاكَ و يَتَسَلَّمَهَا . إنْ شَرَطَ الْمُسْتَأْجِرُ أَنْ يَرُدَّهَا إلَى الْآجِرِ فِي دَارِهِ , فَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ , وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْآجِرُ فِي ذَلِكَ الْمَحِلِّ , وَلَمْ يَتَسَلَّمْهَا وَعَطِبَتْ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ بِدُونِ تَعَدِّيهِ أَوْ تَقْصِيرِهِ لَا يَضْمَنُ سَوَاءٌ أَطَالَبَ الْآجِرُ بِرَدِّهَا أَوْ لَا ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّالِثَ - عَشَرَ , وَالْبَزَّازِيَّة ) . عَلَى أَنَّهُ إذَا أَرَادَ الْمُسْتَأْجِرُ رَدَّ الدَّابَّةِ لِصَاحِبِهَا وَعَطِبَتْ فِي يَدِهِ , وَهُوَ فِي أَثْنَاءِ الطَّرِيقِ , فَلَا يَضْمَنُ , أَمَّا إذَا ذَهَبَ الْمُؤَجِّرُ إلَى بَلَدٍ أُخْرَى غَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الِاسْتِئْجَارُ فَأَخَذَهَا الْمُسْتَأْجِرُ إلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ لِيُوصِلَهَا إلَى صَاحِبِهَا وَتَلِفَتْ كَانَ ضَامِنًا ; لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يَكُونُ غَاصِبًا بِمِثْلِ هَذَا التَّصَرُّفِ ( الْبَزَّازِيَّة , الْهِنْدِيَّةُ ) . كُلُّ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ الْمُؤَجِّرُ فِي الْمَأْجُورِ حِينَ رَدِّ الْمَأْجُورِ لَهُ إذَا عَمِلَهُ الْمُسْتَأْجِرُ فِي الْمَأْجُورِ يَبْرَأُ مِنْ الضَّمَانِ فَعَلَيْهِ إذَا رَدَّ الْمُسْتَأْجِرُ الدَّابَّةَ الَّتِي اسْتَأْجَرَهَا إلَى دَارِ الْمُؤَجِّرِ وَرَبَطَهَا فِي الْإِصْطَبْلِ أَوْ وَضَعَهَا فِي الْإِصْطَبْلِ وَقَفَلَ الْبَابَ عَلَيْهَا , ثُمَّ تَلِفَتْ الدَّابَّةُ بَعْدَ ذَلِكَ , فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ . أَمَّا إذَا وَضَعَهَا فِي الْإِصْطَبْلِ , وَلَمْ يَرْبِطْهَا أَوْ لَمْ يُقْفِلْ الْبَابَ عَلَيْهَا وَفُقِدَتْ الدَّابَّةُ يَضْمَنُ ( الْهِنْدِيَّةُ , وَالْبَزَّازِيَّة ) . وَكَذَا لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً وَأَمْسَكَهَا فِي بَيْتِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ , وَلَمْ يَحْضُرْ صَاحِبُهَا لِأَخْذِهَا وَتَلِفَتْ , فَلَا يَضْمَنُ ; لِأَنَّ الرَّدَّ وَالْإِعَادَةَ لَا يَلْزَمَانِ الْمُسْتَأْجِرَ وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْأَمْثِلَةِ أَنَّ حُكْمَ هَذِهِ الْمَادَّةِ مُطْلَقٌ . أَيْ إنَّهُ سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَأْجُورُ عَقَارًا كَالدَّارِ أَوْ كَانَ مَنْقُولًا كَالدَّابَّةِ . وَقَدْ قَبِلَتْ الْمَجَلَّةُ ذَلِكَ فِي الْمَأْجُورِ إذَا كَانَ مَنْقُولًا سَوَاءٌ أَكَانَ يَحْتَاجُ رَدُّهُ إلَى حَمْلٍ وَمَئُونَةٍ كَيَدِ الرَّحَى أَوْ لَا كَالثِّيَابِ وَالدَّوَابِّ . وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إلَى أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ رَدُّ الْمَأْجُورِ إذَا كَانَ لَيْسَ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَى مَئُونَةٍ لِلنَّقْلِ إلَّا أَنَّ الْمَجَلَّةَ لَمْ تَقْبَلْ هَذَا الْقَوْلَ ( التَّنْقِيحُ ) . أَمَّا إذَا اسْتَأْجَرَ تِلْكَ الدَّابَّةَ عَلَى أَنْ يَذْهَبَ بِهَا إلَى مَحِلٍّ مُعَيَّنٍ وَيَرْجِعُ مِنْهُ , وَإِنْ لَمْ يَرُدَّهَا إلَى ذَلِكَ الْمَحِلِّ وَأَحْضَرَهَا إلَى دَارِهِ وَتَلِفَتْ فَبِمَا أَنَّ ذَلِكَ الشَّرْطَ صَحِيحٌ وَمُعْتَبَرٌ يَكُونُ مُتَعَدِّيًا بِنَقْلِهِ إيَّاهَا إلَى غَيْرِ مَوْضِعِ الْعَقْدِ مُتَعَدِّيًا يَضْمَنُ ذَلِكَ الْمُسْتَأْجِرُ تِلْكَ الدَّابَّةَ سَوَاءٌ أَطَلَبَهَا الْمُؤَجِّرُ مِنْهُ أَوْ لَمْ يَطْلُبْهَا . وَلُزُومُ الضَّمَانِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَيْسَ قَائِمًا عَلَى لُزُومِ رَدِّ الْمَأْجُورِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَإِنَّمَا هُوَ قَائِمٌ عَلَى أَنَّ الْمَسَافَةَ الَّتِي يَتَنَاوَلُهَا عَقْدُ الْإِجَارَةِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لَا تَنْتَهِي إلَّا بِالرَّدِّ إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ عَشَرَ ) . وَإِذَا اسْتَأْجَرَ الدَّابَّةَ عَلَى أَنْ يَرْكَبَهَا إلَى الْمَحِلِّ الْفُلَانِيِّ وَيَعُودَ بِهَا إلَى دَارِهِ , فَلَا يَكُونُ الْمُسْتَأْجِرُ مُجْبَرًا عَلَى إيصَالِ الدَّابَّةِ إلَى الْمَكَانِ الَّذِي اسْتَأْجَرَهَا مِنْهُ , وَعَلَى الْآجِرِ أَنْ يَأْتِيَ إلَى دَارِ الْمُسْتَأْجِرِ لِاسْتِرْدَادِهَا ; لِأَنَّ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ إنَّمَا تَنْقَضِي بِوُصُولِ الْمُسْتَأْجِرِ إلَى دَارِهِ وَبَعْدَ ذَلِكَ تَكُونُ فِي يَدِهِ أَمَانَةً ( الْهِنْدِيَّةُ ) . ثَانِيًا - رَدُّ الْمُسْتَأْجِرِ فِيهِ لِلْآجِرِ عَلَى الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ كَالْقَصَّارِ وَالنَّسَّاجِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 36 ) . لِأَنَّ الرَّدَّ وَالْإِعَادَةَ نَقْضٌ لِلْقَبْضِ السَّابِقِ وَمَنْ كَانَتْ مَنْفَعَةُ الْقَبْضِ لَهُ فَنَقْضُ الْقَبْضِ مِنْ وَاجِبَاتِهِ ; لِأَنَّ الْغُنْمَ بِالْغُرْمِ فَمَنْفَعَةُ النَّقْضِ بِالْإِجَارَةِ تَعُودُ لِلْمُؤَجِّرِ ; لِأَنَّ الْمُؤَجِّرَ يَأْخُذُ عَيْنًا , وَهُوَ بَدَلُ الْإِيجَارِ , وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ انْتَفَعَ مِنْ الْقَبْضِ أَيْضًا بِانْتِفَاعِهِ بِالْمَأْجُورِ إلَّا أَنَّ الْأَعْيَانَ أَوْلَى مِنْ الْمَنَافِعِ فَالْمَنْفَعَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي الْمُسْتَأْجِرِ فِيهِ هِيَ لِلْأَجِيرِ وَمَنْفَعَةُ الْمُسْتَأْجِرِ هِيَ لَمْ تَكُنْ عَيْنًا ( الْهِنْدِيَّةُ بِإِيضَاحٍ ) مَا لَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ( اُنْظُر