@ 569 @ الْمِفْتَاحِ , فَلَا يَتَحَقَّقُ التَّسْلِيمُ , وَلَا تَجْرِي الْأُجْرَةُ عَلَيْهِ ' رَدُّ الْمُحْتَارِ ' وَالْأَنْقِرْوِيّ ' خِلَافٌ : إذَا اخْتَلَفَ الْآجِرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ , فَقَالَ الْأَجِيرُ إنَّ التَّسْلِيمَ تَحَقَّقَ لِتَمَكُّنِك مِنْ فَتْحِ بَابِ الْعَقَارِ الْمَأْجُورِ , وَالْمُسْتَأْجِرُ قَالَ بِعَدَمِ تَحَقُّقِهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ فَتْحِهِ . وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ أَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ تُثْبِتُ دَعْوَاهُ يُحَكَّمُ الْحَالُ الْحَاضِرُ , فَإِذَا كَانَ الْمِفْتَاحُ الْمُعْطَى لِلْمُسْتَأْجِرِ مُرَافِقًا لِقُفْلِ الْعَقَارِ , فَالْقَوْلُ لِلْآجِرِ , وَإِلَّا فَلِلْمُسْتَأْجِرِ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ' 10 ' . وَلَوْ بَرْهَنَّا فَبِنِيَّةِ الْمُؤَجِّرِ أَوْلَى . وَإِنْ كَانَ الْمِفْتَاحُ لَا يُلَائِمُ ; لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِتَحْكِيمِ الْحَالِ مَتَى جَاءَتْ الْبَيِّنَةُ بِخِلَافِهِ كَمَسْأَلَةِ الطَّاحُونَةِ وَإِنَّمَا تُقْبَلُ إذَا كَانَ الْمُؤَجِّرُ يَدَّعِي أَنَّهُ كَانَ يُلَائِمُ الْغَلْقَ , وَلَكِنَّ غَيْرَهُ وَالْمُسْتَأْجِرُ يَقُولُ لَا , بَلْ لَمْ يَكُنْ مُلَائِمًا مِنْ الْأَصْلِ ' رَدُّ الْمُحْتَارِ ' وَعَلَيْهِ لَوْ ادَّعَى الْآجِرُ بِأَنَّ الْمِفْتَاحَ الَّذِي أَعْطَاهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ لَيْسَ هَذَا الْمِفْتَاحَ , بَلْ الَّذِي أَعْطَيْتُهُ مُوَافِقًا لِلْقُفْلِ , وَادَّعَى الْمُسْتَأْجِرُ بِأَنَّ هَذَا الْمِفْتَاحَ هُوَ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ الْآجِرِ , وَهُوَ لَمْ يُلَائِمْ الْقُفْلَ مِنْ الْأَصْلِ وَأَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى مُدَّعَاهُ رُجِّحَتْ بَيِّنَةُ الْمُؤَجِّرِ ; لِأَنَّهُ عِنْدَ وُجُودِ الْبَيِّنَةِ لَا يُحَكَّمُ الْحَالُ الْحَاضِرُ ' رَدُّ الْمُحْتَارِ ' . كَذَلِكَ إذَا أَخَذَ الْمُسْتَأْجِرُ مِفْتَاحًا مِنْ الْآجِرِ لِفَتْحِ الْعَقَارِ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ وَفُقِدَ مِنْهُ الْمِفْتَاحُ قَبْلَ أَنْ يُفْتَحَ الْعَقَارُ , ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ عَثَرَ عَلَيْهِ يُنْظَرُ , فَإِذَا كَانَ فَتْحُ الْعَقَارِ مُمْكِنًا بِهِ فَقَدْ تَحَقَّقَ التَّسْلِيمُ وَجَرَتْ الْأُجْرَةُ , وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْمِفْتَاحُ لِغَيْرِ ذَلِكَ الْبَابِ , وَلَمْ يُمْكِنْ فَتْحُ الْعَقَارِ الْمَأْجُورِ بِهِ مُطْلَقًا , فَلَا تَجْرِي الْأُجْرَةُ . وَلَيْسَ لِلْآجِرِ أَنْ يَقُولَ لِلْمُسْتَأْجِرِ كَانَ عَلَيْكَ أَنْ تَكْسِرَ بَابَ الْمَأْجُورِ ' رَدُّ الْمُحْتَارِ ' . وَإِذَا غُصِبَ الْمَأْجُورُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ أَثْنَاءَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ سَقَطَتْ الْأُجْرَةُ مُدَّةَ الْغَصْبِ لِزَوَالِ التَّسْلِيمِ . وَإِذَا أَرَادَ الْآجِرُ تَسْلِيمَ الْمَأْجُورِ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ مِنْ الْإِجَارَةِ فَحُكْمُ ذَلِكَ قَدْ مَرَّ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ' 477 ' . الِاخْتِلَافُ فِي تَسْلِيمِ الْمَأْجُورِ : إذَا اخْتَلَفَ الْآجِرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ , فَقَالَ الْآجِرُ قَدْ سَلَّمْتُك الْمَأْجُورَ , وَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ إنَّك لَمْ تُسَلِّمْنِي إيَّاهُ وَبَقِيَ فِي يَدِكَ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ رَجَحَتْ بَيِّنَةُ الْآجِرِ , وَإِذَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ , فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِلْمُسْتَأْجِرِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ' 76 ' ' الحضالي ' . وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ سَلَّمَ فِي أَوَّلِ الْمُدَّةِ أَوْ الْمَسَافَةِ وَاخْتَلَفَا فِي حُدُوثِ الْعَارِضِ , فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ عَرَضَ لِي مَانِعٌ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ مِنْ غَصْبٍ مَثَلًا وَجَحَدَ الْمُؤَجِّرُ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الْعَارِضُ قَائِمًا عِنْدَ الْخُصُومَةِ , فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ مَعَ يَمِينِهِ عَلَى عِلْمِهِ , وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى حُدُوثِ الْمَنْعِ وَاخْتَلَفَا فِي مُدَّةِ بَقَاءِ الْمَانِعِ , فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ ( الْهِنْدِيَّةُ . فِي الْبَابِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 583 ) إذَا انْعَقَدَتْ الْإِجَارَةُ الصَّحِيحَةُ عَلَى الْمُدَّةِ أَوْ الْمَسَافَةِ يَلْزَمُ تَسْلِيمُ الْمَأْجُورِ لِلْمُسْتَأْجِرِ عَلَى أَنْ يَبْقَى فِي يَدِهِ مُتَّصِلًا وَمُسْتَمِرًّا إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ أَوْ خِتَامِ الْمَسَافَةِ . مَثَلًا لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ مَرْكَبَةً لِكَذَا مُدَّةً أَوْ عَلَى أَنْ يَذْهَبَ إلَى الْمَحِلِّ الْفُلَانِيِّ فَلَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْمَرْكَبَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي ظَرْفِ تِلْكَ الْمُدَّةِ أَوْ إلَى أَنْ يَصِلَ ذَلِكَ الْمَحِلَّ , وَلَيْسَ لِصَاحِبِهَا أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا فِي تِلْكَ الْأَثْنَاءِ فِي أُمُورِهِ