@ 519 @ وَيَأْخُذُ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْخُصُومَةِ ( الْأَنْقِرْوِيّ ) . وَإِلَيْك بَعْضُ الْمَسَائِلِ الَّتِي تَتَفَرَّعُ عَنْ ذَلِكَ : أَوَّلًا : لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَقْلَعَ الْبَلَاطَ الَّذِي بَلَّطَ بِهِ الْمَأْجُورَ أَوْ الْأَقْفَالَ وَالْأَبْوَابَ الَّتِي وَضَعَهَا إذَا كَانَ الْقَلْعُ مُضِرًّا بِالْمَأْجُورِ . ثَانِيًا : إذَا قَالَ أَحَدٌ عِنْدَ إيجَارِهِ حَانُوتًا لَهُ مِنْ آخَرَ : ابْنِ مَا شِئْت فِيهَا فَإِنِّي لَا أُخْرِجُكَ مِنْهَا , أَيْ إنَّهُ إذَا بَنَى الْمُسْتَأْجِرُ بِنَاءً فِي الْحَانُوتِ بَعْدَ أَنْ أَذِنَ الْآجِرُ لَهُ بِالْبِنَاءِ وَأَخْرَجَهُ الْآجِرُ عِنْدَ انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ مَا أَنْفَقَ عَلَى الْبِنَاءِ مِنْ الْمَصْرُوفَاتِ بَلْ لَهُ ثَمَنُ الْأَشْيَاءِ مَقْلُوعَةً ( فَتَاوَى أَبِي السُّعُودِ ) . ثَالِثًا : إذَا وَضَعَ أَحَدٌ لِلرَّحَى الَّتِي اسْتَأْجَرَهَا حَجَرًا مَعَ سَائِرِ لَوَازِمِهِ لِنَفْسِهِ وَانْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ يُنْظَرُ فَإِذَا وَضَعَهُ بِأَمْرِ الْآجِرِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِهِ وَلَوْ لَمْ يُشْتَرَطْ الرُّجُوعُ أَمَّا إذَا عَمِلَهُ لِنَفْسِهِ بِدُونِ أَمْرٍ فَمَا كَانَ لَيْسَ بِمُسَمَّرٍ وَقَدْ وُضِعَ عَلَى أَنْ يُقْلَعَ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ رَفْعُهُ وَمَا كَانَ مُسَمَّرًا وَقَلْعُهُ مُضِرٌّ بِالْبِنَاءِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا لَهُ كَمَا جَاءَ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ السَّالِفَةِ أَنْ يَأْخُذَ قِيمَتَهُ مَقْلُوعًا يَوْمَ الْخُصُومَةِ . ( الْأَنْقِرْوِيّ , التَّنْقِيحُ ) . كَذَلِكَ لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ حَمَّامًا مِنْ اثْنَيْنِ وَعَمَّرَهُ بِأَمْرِ أَحَدِهِمَا أَخَذَ مَا صَرَفَهُ مِنْ الْآجِرِ الَّذِي أَمَرَهُ وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ الثَّانِي ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 1311 ) مَا لَمْ يَكُنْ أَمَرَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِالتَّعْمِيرِ أَيْضًا أَوْ أَذِنَ الْقَاضِي بِهِ ( اُنْظُرْ الْمَوَادَّ 1309 وَ 1313 وَ 1508 ) ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ ) . وَإِذَا اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ رَحًى ثُمَّ آجَرَهَا مِنْ آخَرَ وَأَذِنَ لَهُ بِتَعْمِيرِهَا وَرَمَّهَا يُنْظَرُ فَإِذَا كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ الثَّانِي يَعْلَمُ بِأَنَّ آجِرَهُ مُسْتَأْجِرٌ فَلَيْسَ لَهُ مَا أَنْفَقَ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالتَّصَرُّفِ فِي مَالِ الْغَيْرِ بَاطِلٌ كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 95 ) أَمَّا إذَا كَانَ غَيْرَ عَالِمٍ بِأَنَّهُ مُسْتَأْجِرٌ بَلْ ظَنَّ أَنَّهُ صَاحِبُ الْمَالِ رَجَعَ بِمَا صَرَفَ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 658 ) ( الْبَزَّازِيَّةُ وَالتَّنْقِيحُ ) . ضَرِيبَةُ الْمَأْجُورِ : ضَرِيبَةُ الْمَأْجُورِ عَلَى الْآجِرِ . فَعَلَيْهِ إذَا أُخِذَتْ ضَرِيبَةُ الْمَأْجُورِ الْأَمِيرِيَّةُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَكَانَ إعْطَاؤُهُ إيَّاهَا بِأَمْرِ الْآجِرِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِهَا . وَكَذَلِكَ تُعْطَى ضَرِيبَةُ الْوَقْفِ الَّذِي عَلَيْهِ عَشْرٌ مِنْ حَاصِلَاتِهِ وَلَا يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ إعْطَاؤُهُ . كَذَلِكَ إذَا أُخِذَ مِنْ الْمَزَارِعِ ضَرِيبَةُ الْأَرَاضِيِ وَكَانَ إعْطَاؤُهُ إيَّاهَا بِأَمْرِ الْآجِرِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 1506 ) وَكَذَلِكَ إذَا أُخِذَتْ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ بِدُونِ أَمْرِ الْآجِرِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْآجِرِ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الْفِقْهِيَّةِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالتَّنْقِيحُ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 530 ) التَّعْمِيرَاتُ الَّتِي أَنْشَأَهَا الْمُسْتَأْجِرُ بِإِذْنِ الْآجِرِ إنْ كَانَتْ عَائِدَةً لِإِصْلَاحِ الْمَأْجُورِ وَصِيَانَتِهِ عَنْ تَطَرُّقِ الْخَلَلِ كَتَنْظِيمِ الكرميد ( أَيْ الْقِرْمِيدِ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْآجُرِّ يُوضَعُ عَلَى السُّطُوحِ لِحِفْظِهِ مِنْ الْمَطَرِ ) فَالْمُسْتَأْجِرُ يَأْخُذُ مَصْرُوفَاتِ هَذِهِ التَّعْمِيرَاتِ مِنْ الْآجِرِ وَإِنْ لَمْ يَجْرِ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ عَلَى أَخْذِهِ وَإِنْ كَانَتْ عَائِدَةً لِمَنَافِعِ الْمُسْتَأْجِرِ فَقَطْ كَتَعْمِيرِ الْمَطَابِخِ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَخْذُ مَصْرُوفَاتِهَا مَا لَمْ يُذْكَرْ شَرْطُ أَخْذِهَا بَيْنَهُمَا , أَيْ أَنَّ التَّعْمِيرَاتِ الَّتِي يُنْشِئَهَا الْمُسْتَأْجِرُ بِإِذْنِ الْآجِرِ الَّذِي يَكُونُ هُوَ الْمَالِكُ إنْ كَانَتْ عَائِدَةً لِإِصْلَاحِ
