@ 518 @ وَطُرُقِ الْمَاءِ وَإِصْلَاحُ مَجَارِيهِ وَكَرْيُ بِئْرِ الْمَاءِ وَإِصْلَاحُهَا وَلَوْ خَرِبَتْ بِاسْتِعْمَالِ الْمُسْتَأْجِرِ إيَّاهَا , وَإِنْشَاءِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُخِلُّ بِالسُّكْنَى وَوَضْعُ الزُّجَاجِ لِلنَّوَافِذِ وَغَيْرِهَا وَإِصْلَاحُ الدَّرَجِ وَسَائِرِ الْأُمُورِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالْبِنَاءِ كُلُّهَا لَازِمَةٌ عَلَى الْآجِرِ إذَا كَانَتْ مِلْكًا وَعَلَى الْوَاقِفِ إذَا كَانَتْ وَقْفًا ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّابِعَ عَشَرَ وَالْخَيْرِيَّةُ ) . وَلَوْ خَرِبَتْ بِئْرُ الْحَمَّامِ أَوْ بَالُوعَتُهُ بِسُكْنَى الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ اسْتِعْمَالِهِ فَيَلْزَمُ الْآجِرَ إصْلَاحُ الْبِئْرِ اسْتِحْسَانًا . وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ لِأَنَّ الشُّغْلَ حَصَلَ مِنْ جِهَتِهِ . وَوَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْمَشْغُولَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ بَاطِنُ الْأَرْضِ فَلَا يَمْنَعُ التَّسْلِيمَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعَقْدِ , وَلَوْ شَرَطَهُ رَبُّ الدَّارِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ حِينَ أَجَرَ لَا يَجُوزُ وَيَفْسُدُ الْعَقْدُ لِأَنَّهُ لَا يَقْتَضِيهِ وَلِأَحَدِهِمَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) وَإِذَا امْتَنَعَ صَاحِبُ الدَّارِ الْمَأْجُورَةِ عَنْ عَمَلِ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ بِمُقْتَضَى الْمَادَّةِ ( 25 ) أَنْ يُجْبِرَهُ عَلَى إصْلَاحِ مِلْكِهِ فَلَهُ بِمُقْتَضَى الْمَادَّتَيْنِ ( 505 وَ 516 ) أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ وَيَخْرُجَ مِنْهَا . مَثَلًا لَوْ وَقَعَتْ فِي الْبِئْرِ فَأْرَةٌ أَوْ نَزَلَ بِهَا آفَةٌ فَلَيْسَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَطْهِيرُهَا ( الْهِنْدِيَّةُ ) قَالَ الْحَمَوِيُّ يُفْهَمُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ الدَّارَ لَوْ كَانَتْ وَقْفًا يُجْبَرُ النَّاظِرُ عَلَى ذَلِكَ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَالْعَمَلُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ هُوَ أَنْ يَفْسَخَ الْمُسْتَأْجِرُ الْإِجَارَةَ وَالْآجِرُ حَاضِرٌ وَيَخْرُجُ مِنْ الْمَأْجُورِ وَإِلَّا فَلَوْ امْتَنَعَ الْآجِرُ عَنْ أَعْمَالِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ وَأَقَامَ الْمُسْتَأْجِرُ مُدَّةً فِي الْمَأْجُورِ فَيَكُونُ رَاضِيًا بِاسْتِعْمَالِهِ مَعِيبًا فَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَرْكُهُ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 519 ) . وَذَلِكَ مَا لَمْ تَكُنْ حِينَ اسْتِئْجَارُهُ إيَّاهُ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ وَكَانَ قَدْ رَآهُ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ قَدْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ وَلَيْسَ لَهُ اتِّخَاذُ وُجُودِ أَشْيَاءَ تُخِلُّ بِالْمَنْفَعَةِ الْمَقْصُودَةِ وَسِيلَةً لِلْخُرُوجِ مِنْ الدَّارِ بَعْدُ ( اُنْظُرْ الْفِقْرَتَيْنِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ مِنْ الْمَادَّةِ 516 ) وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا أَيْ الدَّارَ وَلَا زُجَاجَ فِيهَا أَوْ عَلَى سَطْحِهَا ثَلْجٌ وَعَلِمَ بِهِ فَلَا خِيَارَ لَهُ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّابِعَ عَشَرَ ) . وَإِنْ عَمِلَ الْمُسْتَأْجِرُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مِنْهُ كَانَتْ مِنْ قَبِيلِ التَّبَرُّعِ وَلَيْسَ لَهُ طَلَبُ ذَلِكَ الْمَصْرُوفِ مِنْ الْآجِرِ أَوْ أَنْ يَحْسِبَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ أَمَّا إذَا عَمِلَهُ بِإِذْنِ الْآجِرِ فَلَهُ الرُّجُوعُ بِهِ عَلَيْهِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ الْآتِيَةَ وَالْمَادَّةَ 1508 ) أَمَّا إذَا عَمِلَهَا الْمُسْتَأْجِرُ لِنَفْسِهِ بِدُونِ إذْنِ الْآجِرِ فَيُنْظَرُ إذَا كَانَ مَا أَجْرَاهُ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ التَّرْمِيمِ وَالْإِصْلَاحِ تَرْمِيمَ غَيْرِ مُسْتَهْلَكٍ ( كَأَخْشَابٍ وَحِجَارَةٍ وَلَبِنٍ وَآجُرٍّ ) فَلِلْمُسْتَأْجِرِ قَلْعُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي قَلْعِهِ ضَرَرٌ عَلَى الْمَأْجُورِ وَإِلَّا فَلَا . وَالتَّرْمِيمُ غَيْرُ الْمُسْتَهْلَكِ هُوَ مَا أَمْكَنَ قَلْعُهُ وَتَفْرِيقُهُ عَنْ أَبْنِيَةِ الْمَأْجُورِ دُونَ أَنْ يُحْدِثَ ذَلِكَ ضَرَرًا لَهُ كَإِضَافَةِ بِنَاءٍ إلَى الْمَأْجُورِ . مَثَلًا لَوْ وَضَعَ الْمُسْتَأْجِرُ لِنَوَافِذِ الدَّارِ أَبْوَابًا زُجَاجِيَّةً بِدُونِ إذْنِ صَاحِبِهَا فَلَهُ عِنْدَ انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ قَلْعُهَا إذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُضِرًّا وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَنْ يَمْنَعَهُ عَنْ ذَلِكَ ( النَّتِيجَةُ ) وَكَذَلِكَ لَوْ بَلَّطَ الدَّارَ أَوْ وَضَعَ لَهَا أَقْفَالًا فَلَهُ قَلْعُ الْبَلَاطِ وَالْأَقْفَالِ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ ضَرَرٌ ( الْأَنْقِرْوِيّ ) . التَّرْمِيمُ الْمُسْتَهْلَكُ : كَالصِّبْغِ ( الدِّهَانِ ) وَالتَّكْلِيسِ مَا لَا يُمْكِنُ تَفْرِيقُهُ عَنْ الْبِنَاءِ . مَثَلًا لَوْ كَلَّسَ الْمُسْتَأْجِرُ الْمَأْجُورَ بِنَفْسِهِ فَلَيْسَ لَهُ رَفْعٌ لِأَنَّ الْكِلْسَ إذَا وَقَعَ صَارَ تُرَابًا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَلَا يَعُودُ إلَى أَصْلِهِ , وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ عَمَّرَ بِمَا لَوْ نُقِضَ يَبْقَى مَالًا فَلَهُ نَقْضُهُ وَإِلَّا فَلَا وَمُتَفَرِّعٌ عَلَيْهِ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) غَيْرَ أَنَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ إذَا كَانَ نَقْضُ وَقَلْعُ مَا عَمِلَهُ لِنَفْسِهِ فِي الْمَأْجُورِ يَضُرُّ بِهِ ( أَيْ بِالْمَأْجُورِ ) فَلَيْسَ لَهُ نَقْضُهُ وَقَلْعُهُ