@ 517 @ِ الِاشْتِغَالَ فِي الْمَأْجُورِ بِمَا يُورِثُ الْبِنَاءَ الْوَهْنَ وَالضَّرَرَ وَقَالَ الْآجِرُ : لَمْ نَشْتَرِطْ ذَلِكَ , فَالْقَوْلُ لِلْآجِرِ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْقَوْلُ لِلْآجِرِ إذَا أَنْكَرَ أَصْلَ الْإِجَارَةِ فَالْقَوْلُ لَهُ أَيْضًا عِنْدَ إنْكَارِهِ نَوْعَ الِانْتِفَاعِ وَإِذَا أَقَامَ الِاثْنَانِ الْبَيِّنَةَ رَجَحَتْ بَيِّنَةُ الْمُسْتَأْجِرِ لِأَنَّهَا لِإِثْبَاتِ الزِّيَادَةِ ( الْهِنْدِيَّةُ وَالتَّنْوِيرُ ) ( اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ 76 وَ 77 ) وَإِذَا اخْتَلَفَ الطَّرَفَانِ فِي نَوْعِ الْإِجَارَةِ فَالْحُكْمُ عَلَى الْمِنْوَالِ الْمَشْرُوحِ كَمَا وَرَدَ ( فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ 426 ) . قِيلَ بِدُونِ بَيَانِ كَوْنِهَا لِأَيِّ شَيْءٍ اُسْتُؤْجِرَتْ أَمَّا إذَا بَيَّنَ كَوْنَهَا لِأَيِّ شَيْءٍ أَيْ كَمَا لَوْ قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ عِنْدَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ : اسْتَأْجَرْت هَذِهِ الدَّارَ لِلسُّكْنَى , فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا شَيْئًا أَضَرُّ مِنْ السُّكْنَى ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ) . هَذِهِ الْمَادَّةُ تُبَيِّنُ حُكْمَ الدَّارِ وَالْحَانُوتِ اللَّتَيْنِ تُسْتَأْجَرَانِ بِدُونِ بَيَانِ كَوْنِهِمَا لِأَيِّ شَيْءٍ اُسْتُؤْجِرَتَا أَمَّا إذَا بُيِّنَ وَقْتَ الْعَقْدِ كَوْنُهُمَا لِأَيِّ شَيْءٍ اُسْتُؤْجِرَتَا فَقَدْ ذُكِرَ حُكْمُ ذَلِكَ ( فِي الْمَادَّةِ 426 ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 529 ) أَعْمَالُ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُخِلُّ بِالْمَنْفَعَةِ الْمَقْصُودَةِ عَائِدَةٌ عَلَى الْآجِرِ : مَثَلًا تَطْهِيرُ الرَّحَى عَلَى صَاحِبِهَا , كَذَلِكَ تَعْمِيرُ الدَّارِ وَطُرُقُ الْمَاءِ وَإِصْلَاحُ مَنَافِذِهِ وَإِنْشَاءُ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُخِلُّ بِالسُّكْنَى وَسَائِرُ الْأُمُورِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالْبِنَاءِ كُلِّهَا لَازِمَةٌ عَلَى صَاحِبِ الدَّارِ وَإِنْ امْتَنَعَ صَاحِبُهَا عَنْ أَعْمَالِ هَؤُلَاءِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ حِينَ اسْتِئْجَارِهِ إيَّاهَا كَانَتْ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ وَكَانَ قَدْ رَآهَا فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ قَدْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ فَلَيْسَ لَهُ اتِّخَاذُ هَذَا وَسِيلَةً لِلْخُرُوجِ مِنْ الدَّارِ بَعْدُ وَإِنْ عَمِلَ الْمُسْتَأْجِرُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مِنْهُ كَانَتْ مِنْ قَبِيلِ التَّبَرُّعِ فَلَيْسَ لَهُ طَلَبُ ذَلِكَ الْمَصْرُوفِ مِنْ الْآجِرِ . عَلَى الْآجِرِ أَنْ يُصْلِحَ مِنْ الْمَأْجُورِ مَا يُخِلُّ بِمَنْفَعَتِهِ أَوْ بِالْبِنَاءِ , أَيْ يَعُودُ عَلَى الْآجِرِ نَوْعَانِ مِنْ النَّفَقَةِ عَلَى الْمَأْجُورِ : 1 - مَا يُخِلُّ بِمَنْفَعَةِ الْمَأْجُورِ . 2 - مَا يَتَعَلَّقُ بِالْبِنَاءِ أَيْ فِيمَا هُوَ مِنْ قَبِيلِ الْبِنَاءِ ( التَّنْوِيرُ ) . فَقَوْلُهُ ( تَطْهِيرُ الرَّحَى عَلَى صَاحِبِهَا ) مِثَالٌ لِلنَّوْعِ الْأَوَّلِ , وَقَوْلُهُ ( تَعْمِيرُ الدَّارِ وَطُرُقُ الْمَاءِ وَإِصْلَاحُ نَافِذِهِ وَإِنْشَاءُ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُخِلُّ بِالسُّكْنَى . . . إلَخْ ) . مِثَالٌ لِلنَّوْعِ الثَّانِي مَثَلًا تَطْهِيرُ الرَّحَى الْمَأْجُورَةِ عَلَى الْآجِرِ , وَلَوْ نَشَأَ الْخَرَابُ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمُسْتَأْجِرِ إيَّاهَا ( التَّنْوِيرُ , رَدُّ الْمُحْتَارِ ) لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِالرَّحَى إلَّا بِالْمَاءِ , وَالْمَاءُ لَا يَجْرِي إلَّا بِكَرْيِ النَّهْرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ شُرِطَ الْكَرْيُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّابِعَ عَشَرَ وَلْيُرَاجَعْ شَرْحُ الْمَادَّةِ 514 ) . أَمَّا كَرْيُ مَسِيلِ الْحَمَّامِ وَرَفْعِ مَا بِهِ مِنْ أَوْسَاخٍ وَمِيَاهٍ فَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) وَيُعْتَبَرُ فِي رَفْعِ الثَّلْجِ عُرْفُ الْبَلْدَةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 36 ) . وَكَذَا تَطْيِينُ سَطْحِ الدَّارِ أَيْ أَنَّ إصْلَاحَ السَّطْحِ لِمَنْعِ تَسَرُّبِ مِيَاهِ الْمَطَرِ إلَى دَاخِلِ الدَّارِ عَائِدٌ عَلَى الْآجِرِ لِأَنَّ عَدَمَهُ مُخِلٌّ بِالسُّكْنَى بِخِلَافِ تَكْلِيسِ جُدْرَانِهَا ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) كَذَلِكَ تَعْمِيرُ الدَّارِ الْمَأْجُورَةِ