@ 392 @ فَإِنَّ مَا يَلْبَسُ الْجَزَّارُ يُصِيبُهُ مِنْ الضَّرَرِ أَضْعَافُ مَا يُصِيبُهُ مِنْ التَّاجِرِ , وَالْفُسْطَاطُ عِنْدَ الْإِمَامِ الثَّانِي كَالْأَلْبِسَةِ أَيْضًا لِتَفَاوُتِ النَّاسِ فِي نَصْبِهِ وَاخْتِيَارِ مَكَانِهِ وَضَرْبِ أَوْتَادِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُورِ فَعَلَى هَذَا لَوْ اسْتَأْجَرَ إنْسَانٌ فُسْطَاطًا لِنَفْسِهِ فَآجَرَهُ مِنْ غَيْرِهِ , أَوْ أَعَارَهُ وَتَلِفَ يَكُونُ ضَامِنًا لَهُ وَالْفُسْطَاطُ عِنْدَ الْإِمَامِ الثَّالِثِ كَالدَّارِ ( الزَّيْلَعِيُّ , عَبْدُ الْحَلِيمِ , الدُّرَرُ , رَدُّ الْمُحْتَارِ , الشِّبْلِيُّ ) . إنَّ الْفِقْرَةَ الْأَخِيرَةَ مِنْ الْمَادَّةِ 536 مَعَ الْمَادَّتَيْنِ 552 و 553 فُرُوعٌ لِهَذِهِ الْمَادَّةِ كَمَا أَنَّ الْفِقْرَةَ الْأُولَى مِنْ الْمَادَّةِ 551 فُرُوعٌ لِهَذِهِ الْمَادَّةِ أَيْضًا وَهِيَ بِعَيْنِهَا فِي الْمِثَالِ فَذِكْرُ الْفِقْرَةِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ الْمَادَّةِ عَلَى حِدَةٍ إعَادَةٌ لَا فَائِدَةَ مِنْهَا . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 428 ) كُلُّ مَا لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمِلِينَ فَالتَّقْيِيدُ فِيهِ لَغْوٌ , مَثَلًا : لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ دَارًا عَلَى أَنْ يَسْكُنَهَا لَهُ أَنْ يُسَكِّنَ غَيْرَهُ فِيهَا . ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 528 ) يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ دَارًا بِشَرْطِ أَنْ يَسْكُنَهَا هُوَ ; فَلَهُ إيجَارُهَا مِنْ غَيْرِهِ وَإِعَارَتُهَا لِاسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ الَّتِي لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَهَا بِمُوجَبِ الْمَادَّةِ 426 ; لِأَنَّ السُّكْنَى لَمَّا لَمْ تَكُنْ مُتَفَاوِتَةً لَمْ يُعْتَبَرْ ذَلِكَ الْقَيْدُ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مُفِيدٍ . أَمَّا لَوْ قِيلَ إنَّ السُّكْنَى قَدْ تَكُونُ مَعَ الِاشْتِغَالِ بِصَنْعَةِ الْحِدَادَةِ فَيَكُونُ التَّقْيِيدُ مُفِيدًا وَيُنْظَرُ إلَيْهِ ; لِأَنَّ فِي مِثْلِ هَذِهِ السُّكْنَى ضَرَرًا . فَنَقُولُ إنَّ الِاشْتِغَالَ بِالْحِدَادَةِ دَاخِلَ الدُّورِ وَإِيقَادَ الْحَطَبِ فَوْقَ الْمُعْتَادِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يُسَبِّبُ تَوْهِينَ الْبِنَاءِ لَمَّا كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ خَارِجًا بِدَلَالَةِ الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 62 ) ; فَلَيْسَ لِمُسْتَأْجِرِ الدَّارِ أَنْ يَتَّخِذَهَا لِلْحِدَادَةِ , أَوْ طَاحُونًا إلَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ بِرِضَا صَاحِبِهَا أَوْ بِشَرْطٍ فِي عَقْدِ الْإِجَارَةِ وَلَكِنْ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَهُ سُكْنَاهَا وَإِسْكَانُهَا وَمُسَاكَنَةُ سِوَاهُ فِيهَا ; لِأَنَّ كَثْرَةَ السُّكَّانِ فِي الْبَيْتِ لَا تَضُرُّ بَلْ قَدْ تَنْفَعُ وَقَدْ تَخْرَبُ الدَّارُ بِخُلُوِّهَا مِنْ السُّكَّانِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 1081 ) ( الْهِنْدِيَّةُ , رَدُّ الْمُحْتَارِ , التَّنْقِيحُ , تَكْمِلَةُ الْبَحْرِ ) . وَهَذِهِ الْمَادَّةُ تُفِيدُ حُكْمَ الْمَادَّةِ 587 وَزِيَادَةً فَإِيرَادُهَا عَبَثٌ مَحْضٌ . وَكَذَلِكَ لَوْ اسْتَأْجَرَ إنْسَانٌ أَرْضًا لِيَزْرَعَ فِيهَا نَوْعًا مِنْ الْحُبُوبِ ; فَلَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهَا مِنْ آخَرَ لِيَزْرَعَهَا مِنْ ذَلِكَ النَّوْعِ أَوْ مِمَّا هُوَ أَهْوَنُ مَضَرَّةً . وَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يُؤَجِّرَ مَا اسْتَأْجَرَهُ , أَوْ يُعِيرَهُ لِاسْتِيفَاءِ مَنْفَعَةٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ اسْتِيفَاؤُهَا كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ إنْسَانٌ دَارًا عَلَى أَنْ يَسْكُنَهَا ; فَلَيْسَ لَهُ إيجَارُهَا , أَوْ إعَارَتُهَا لِمَنْ يَشْتَغِلُ فِيهَا بِمَا يُوجِبُ تَوْهِينَ بِنَائِهَا كَالْحِدَادَةِ مَثَلًا كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا هَذَا التَّصَرُّفَ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 329 ) لِلْمَالِكِ أَنْ يُؤَجِّرَ حِصَّتَهُ الشَّائِعَةَ مِنْ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ لِشَرِيكِهِ إنْ كَانَتْ قَابِلَةً لِلْقِسْمَةِ , أَوْ لَمْ تَكُنْ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهَا لِغَيْرِهِ وَلَكِنْ بَعْدَ الْمُهَايَأَةِ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ نَوْبَتَهُ لِلْغَيْرِ . إنَّ الشُّيُوعَ الْمُقَارِنَ عِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ مُفْسِدٌ لِعَقْدِ الْإِجَارَةِ وَإِنْ بَيَّنَ الْآجِرُ مِقْدَارَ الْمَأْجُورِ مِنْ الْمَالِ كَإِيجَارِ إنْسَانٍ حِصَّتَهُ الشَّائِعَةَ فِي دَابَّةٍ , أَوْ دَارٍ لِأَجْنَبِيٍّ , فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ صَحِيحٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ آجَرَ حِصَّتَهُ هَذِهِ مِنْ شَرِيكِهِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ قَابِلَةً لِلْقِسْمَةِ أَمْ غَيْرَ قَابِلَةٍ وَكَانَتْ وَقْفًا أَمْ غَيْرَ وَقْفٍ وَمَنْقُولًا أَمْ غَيْرَ مَنْقُولٍ فَإِيجَارُهُ صَحِيحٌ .