@ 488 @ الْمَادَّةَ ( 95 ) فَلَوْ غَزَلَ أَحَدٌ قُطْنَ آخَرَ بِإِذْنِهِ فَالْخُيُوطُ الْمَغْزُولَةُ لِذَلِكَ الْآخَرِ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَوْ قَالَ صَاحِبُ الْقُطْنِ غَزَلْته بِأَمْرِي فَالْخُيُوطُ لِي وَقَالَ الْآخَرُ غَزَلْته بِلَا أَمْرٍ فَقَدْ انْقَطَعَ حَقُّك مِنْهُ وَاخْتَلَفَا عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ فَالْقَوْلُ لِصَاحِبِ الْقُطْنِ وَمَعَ أَنَّ الْأَصْلَ هُوَ عَدَمُ الْإِذْنِ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ ( 9 ) وَمَقْصُودُ ذَلِكَ الشَّخْصِ مِنْ هَذِهِ اسْتِحْقَاقُ مِلْكِ الْغَيْرِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ ( الْخَانِيَّةُ ) وَقَدْ وَرَدَ فِي الْخَانِيَّةِ تَفْصِيلَاتٌ فِي مَسْأَلَةِ غَزْلِ الْمَرْأَةِ قُطْنَ زَوْجِهَا 2 - بِحَيْثُ يَتَغَيَّرُ اسْمُهُ : وَأَمَّا التَّغَيُّرُ بِحَيْثُ لَا يُبَدَّلُ اسْمُهُ فَلَا يَنْقَطِعُ بِهِ حَقُّ الْمَالِكِ وَلْنُوَضِّحْ هَذِهِ بِأَمْثِلَةٍ ثَلَاثٍ أَوَّلًا ذَبْحُ الْغَاصِبِ الشَّاةَ الْمَغْصُوبَةَ فَقَطْ . ثَانِيًا : كَسْرُ الْغَاصِبِ الْحَطَبَ الْمَغْصُوبَ . ثَالِثًا : ضَرْبُ السَّبِيكَةِ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ الْمَغْصُوبَةِ نُقُودًا أَوْ عَمَلِهَا إنَاءً وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ التَّغْيِيرَاتِ فَلَا تُوجِبُ انْقِطَاعَ حَقِّ الْمَالِكِ وَسَيُوَضَّحُ ذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي : إيضَاحُ ذَبْحِ الشَّاةِ : لَوْ ذَبَحَ الْغَاصِبُ الشَّاةَ الْمَغْصُوبَةَ أَوْ ذَبَحَهَا وَسَلَخَهَا وَقَطَّعَهَا لَا يَتَغَيَّرُ اسْمُهَا لِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الشَّاةِ الْمَذْبُوحَةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ شَاةً مَذْبُوحَةً ( الْكِفَايَةُ ) إلَّا أَنَّ ذَبْحَ الْغَاصِبِ الشَّاةَ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ مِمَّا يَفُوتُ بِهِ أَعْظَمُ مَنَافِعِهَا كَالدَّرِّ وَالنَّسْلِ فَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ مُخَيَّرٌ بَعْدَ الذَّبْحِ سَوَاءٌ أَقَطَّعَهَا الْغَاصِبُ أَمْ لَمْ يُقَطِّعْهَا إنْ شَاءَ أَخَذَهَا مَذْبُوحَةً وَضَمِنَ الْغَاصِبُ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا لِلْغَاصِبِ وَأَخَذَ كُلَّ قِيمَتِهَا لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالِ تَكُونُ قَدْ فَاتَتْ بَعْضُ مَنَافِعِهَا كَالنَّسْلِ وَبَقِيَتْ مَنَافِعُهَا الْأُخْرَى كَاللَّحْمِيَّةِ فَتَكُونُ مِنْ وَجْهٍ فِي حُكْمِ التَّالِفَةِ وَمَنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي حُكْمِ الْبَاقِيَةِ وَالْمَوْجُودَةِ فَلِذَلِكَ جُعِلَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ مُخَيَّرًا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ حَيْثُ إنَّ ذَبْحَ الشَّاةِ هُوَ نُقْصَانٌ فِيهَا بِاعْتِبَارِ فَوَاتِ جُزْءٍ مِنْ الْعَيْنِ وَفَوَاتِ بَعْضِ الْأَغْرَاضِ الْكِفَايَةُ وَأَبُو السُّعُودِ الْمِصْرِيُّ . سَوَاءٌ أَكَانَ الْحَيَوَانُ الْمَذْكُورُ مُعَدًّا لِلذَّبْحِ أَوْ كَانَ مُعَدًّا لِيَكُونَ قِنْيَةً . وَلِلْحِفْظِ وَلُزُومِ الضَّمَانِ فِيمَا إذَا كَانَ مُعَدًّا لِلذَّبْحِ هُوَ : لَمَّا كَانَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِصَاحِبِ الْمَالِ بَعْضُ الْمَقَاصِدِ كَتَرْبِيَتِهِ إيَّاهُ مُدَّةً وَتَسْمِينِهِ أَوْ كَانْتِظَارِهِ وَقْتًا مُنَاسِبًا لِذَبْحِهِ فَقَدْ عُدَّتْ إزَالَةُ حَيَاةِ ذَلِكَ الْحَيَوَانِ عَيْبًا ( الْهِدَايَةُ ) وَقَطْعُ رِجْلَيْ الْحَيَوَانِ مَأْكُولِ اللَّحْمِ الْأَمَامِيَّتَيْنِ أَوْ الْخَلْفِيَّتَيْنِ فِي حُكْمِ ذَبْحِهِ . فَعَلَيْهِ يُخَيَّرُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ عَلَى تَقْدِيرِ قَطْعِ رِجْلَيْهِ كَتَخْيِيرِهِ فِي حَالِ ذَبْحِهِ ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ) . أَمَّا لَوْ ذَبَحَ الْحَيَوَانَ غَيْرَ مَأْكُولِ اللَّحْمِ أَوْ قَطَعَ رِجْلَهُ أَوْ رِجْلَيْهِ يُنْظَرُ . فَإِذَا لَمْ تَبْقَ لَهُ مَنْفَعَةٌ مَا بَعْدَ أَنْ قُطِّعَ أَوْ ذُبِحَ فَيَكُونُ قَدْ اسْتَهْلَكَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَيَضْمَنُهُ الْغَاصِبُ لِصَاحِبِ الْمَالِ . فَلَوْ قَتَلَ الْحِمَارَ قَتْلًا مِنْ غَيْرِ ذَبْحٍ فَلَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِجِلْدِهِ قَبْلَ الدِّبَاغَةِ فَذَبْحُ الْحِمَارِ مَثَلًا لَمَّا كَانَ بِمَنْزِلَةِ الدِّبَاغَةِ وَيَكُونُ لِجِلْدِ الْحِمَارِ قِيمَةٌ فَلِصَاحِبِ الْحِمَارِ أَخْذُهُ مَذْبُوحًا أَوْ مَقْطُوعًا وَتَضْمِينُ الْغَاصِبِ الذَّابِحِ قِيمَةَ النُّقْصَانِ إذْ بَقِيَتْ لَهُ مَنْفَعَةٌ وَقِيمَةٌ بَعْدَ الْقَطْعِ وَالذَّبْحِ ( الْكِفَايَةُ ) . وَلَوْ ذَبَحَ حِمَارَ غَيْرِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَهُ النُّقْصَانَ وَلَكِنَّهُ يُضَمِّنَهُ جَمِيعَ الْقِيمَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لِلْمَالِكِ أَنْ يُمْسِكَهُ وَيُضَمِّنَهُ النُّقْصَانَ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ كُلَّ الْقِيمَةِ وَلَا يُمْسِكُ الْمَذْبُوحَ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي ) . كَذَلِكَ لَوْ رَكِبَ أَحَدٌ عَلَى فَرَسِ آخَرَ بِدُونِ إذْنِهِ فَكُسِرَتْ رِجْلُ الْفَرَسِ وَهُوَ يَمْشِي فَتَعَطَّلَتْ فَلِصَاحِبِ الْفَرَسِ تَرْكُهُ لِلْغَاصِبِ وَتَضْمِينُهُ قِيمَتَهَا ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ , الْبَهْجَةُ ) . وَالتَّفْصِيلَاتُ الَّتِي فِي هَذَا الشَّأْنِ سَتُبَيَّنُ تَحْتَ عِنْوَانِ الْخَاتِمَةِ فِي أَوَاخِرِ هَذَا الْكِتَابِ . كَسْرُ الْغَاصِبِ الْحَطَبَ الْمَغْصُوبَ : لَوْ كَسَرَ الْغَاصِبُ الْحَطَبَ الْمَغْصُوبَ بِصُورَةٍ فَاحِشَةٍ فَلَا يَمْلِكُهُ حَتَّى لَو