@ 486 @ وَإِنَّمَا يَأْخُذُ صَاحِبُ الثَّوْبِ عَلَى مَا هُوَ مَذْكُورٌ أَيْضًا وَيَضْمَنُ الْغَاصِبُ الزِّيَادَةَ الْحَاصِلَةَ بِسَبَبِ الصِّبَاغِ وَيَضْمَنُ صَاحِبُ الصِّبَاغِ بَدَلَ الصِّبَاغِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي ) . 4 - مُخَيَّرٌ وَيُفْهَمُ مِنْ ذِكْرِ التَّخْيِيرِ عَلَى الْإِطْلَاقِ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الصِّبَاغِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْقُمَاشِ يَكُونُ الْحُكْمُ عَلَى الْمِنْوَالِ الْمَشْرُوحِ . وَالْأَقَلُّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَا يَتْبَعُ الْأَكْثَرَ بِمُقْتَضَى الْمَادَّةِ ( 902 ) 5 - قِيمَتُهُ الْمُعْتَبَرُ فِي قِيمَتِهِ يَوْمَ الْخُصُومَةِ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي أَثْنَاءِ شَرْحِ الْمَادَّةِ وَإِلَّا فَلَيْسَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ اتِّصَالِهِ بِالْقُمَاشِ أَبُو السُّعُودِ الْمِصْرِيُّ أَيْ يُؤَدِّي الْمَغْصُوبُ مِنْهُ مَا يَحْصُلُ مِنْ الزِّيَادَةِ بِسَبَبِ الصِّبَاغِ لِلْغَاصِبِ نُقُودًا وَمَعَ أَنَّ الْغَاصِبَ يُخَيَّرُ فِي الْمَادَّةِ ( 902 ) عَلَى هَدْمِ الْبِنَاءِ فَلَا يُجْبَرُ الْغَاصِبُ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ عَلَى تَفْرِيقِ صِبَاغِهِ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ تَفْرِيقُ الصِّبَاغِ عَنْ الْقُمَاشِ مُتَعَذِّرًا فَلَوْ فُرِّقَ عَنْهُ بِالْغَسْلِ لَاخْتَلَطَ الصِّبَاغُ بِالْمَاءِ وَذَهَبَ ضَيَاعًا أَمَّا الْبِنَاءُ فَلَهُ وُجُودٌ بَعْدَ النَّقْضِ أَبُو السُّعُودِ الِاخْتِلَافُ فِي الزِّيَادَةِ : لَوْ ادَّعَى الْغَاصِبُ أَنَّهُ قَدْ صَبَغَ الْقُمَاشَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ وَأَنَّ لَهُ أَخْذَ بَدَلِ الزِّيَادَةِ بِمُقْتَضَى حُكْمِ هَذِهِ الْمَادَّةِ وَادَّعَى الْمَغْصُوبُ مِنْهُ أَنَّهُ قَدْ غُصِبَ وَهُوَ مَصْبُوغٌ فَالْقَوْلُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَإِذَا أَقَامَ كِلَاهُمَا الْبَيِّنَةَ رَجَحَتْ بَيِّنَةُ الْغَاصِبِ وَالْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ فِي الِاخْتِلَافِ فِي بِنَاءِ الدَّارِ وَحِلْيَةِ السَّيْفِ ( الْبَزَّازِيَّةُ ) وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي مَشَاعٍ مَوْضُوعٍ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ أَوْ فِي آجُرٍّ مَوْضُوعٍ أَوْ فِي بَابٍ مَوْضُوعٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْغَاصِبِ وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ . الْقِسْمُ الثَّانِي تَغَيُّرُ الذَّاتِ وَالتَّفْصِيلَاتُ فِي هَذَا الشَّأْنِ مَذْكُورَةٌ فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 899 ) - ( إذَا غَيَّرَ الْغَاصِبُ الْمَالَ الْمَغْصُوبَ بِحَيْثُ يَتَبَدَّلُ اسْمُهُ يَكُونُ ضَامِنًا وَيَبْقَى الْمَالُ الْمَغْصُوبُ لَهُ . مَثَلًا لَوْ كَانَ الْمَالُ الْمَغْصُوبُ حِنْطَةً وَجَعَلَهَا الْغَاصِبُ بِالطَّحْنِ دَقِيقًا يَضْمَنُ مِثْلَ الْحِنْطَةِ وَيَكُونُ الدَّقِيقُ لَهُ كَمَا أَنَّ مَنْ غَصَبَ حِنْطَةَ غَيْرِهِ وَزَرَعَهَا فِي أَرْضِهِ يَكُونُ ضَامِنًا لِلْحِنْطَةِ وَيَكُونُ الْمَحْصُولُ لَهُ ) بِمَا أَنَّ حَقَّ الْمَالِكِ وَمِلْكَهُ يَزُولَانِ عَنْ الْمَغْصُوبِ وَيَنْقَطِعَانِ وَيُصْبِحُ الْغَاصِبُ بِذَلِكَ مَالِكًا لَهُ فَيَلْزَمُ الْغَاصِبَ أَنْ يَضْمَنَ بَدَلَهُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَلَا يَأْخُذَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ ذَلِكَ الْمَالَ وَهُوَ مُتَغَيِّرٌ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّ تَبَدُّلَ الِاسْمِ يَدُلُّ عَلَى تَبَدُّلِ الْعَيْنِ وَتُعْتَبَرُ عَيْنُ الْمَغْصُوبِ كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ بَاقِيَةً وَلَا مَوْجُودَةً فَيَنْقَطِعُ حَقُّ الْمَالِكِ مِنْ الْغَاصِبِ فَيَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَيْهِ لِتَعَدِّيهِ بِتَبْدِيلِ الْمَغْصُوبِ وَتَغْيِيرِهِ أَبُو السُّعُودِ . الْأَصْلُ : يُوجَدُ أَصْلَانِ فِي مَسَائِلِ الْغَصْبِ . الْأَصْلُ الْأَوَّلُ : يُسْتَبْدَلُ بِتَبَدُّلِ الِاسْمِ عَلَى انْقِطَاعِ حَقِّ الْمَالِكِ . وَهَذَا الْأَصْلُ يَشْمَلُ عَامَّةَ مَسَائِلِ الْغَصْبِ وَعَلَيْهِ فَلَوْ طَحَنَ الْغَاصِبُ الْحِنْطَةَ الْمَغْصُوبَةَ أَوْ خَبَزَ الدَّقِيقَ الْمَغْصُوبَ أَوْ عَمِلَ الْقُمَاشَ الْمَغْصُوبَ قَمِيصًا أَوْ نَسَجَ الْخُيُوطَ الْمَغْصُوبَةَ قُمَاشًا أَوْ الْخُوصَ الْمَغْصُوبَ زِنْبِيلًا أَوْ الْخَشَبَ الْمَغْصُوبَ بَابًا أَوْ الْحَدِيدَ الْمَغْصُوبَ سَيْفًا أَوْ جَزَّ الصُّوفَ الَّذِي عَلَى ظَهْرِ الْغَنَمِ وَجَعَلَهُ لُبُودًا أَوْ عَصَرَ السِّمْسِمَ الْمَغْصُوبَ زَيْتًا أَوْ عَمِلَ التُّرَابَ الْمَغْصُوبَ لَبِنًا لِلْمَبَانِي أَوْ قِرْمِيدًا أَوْ خَلَّلَ عَصِيرَ الْعِنَبِ الْمَغْصُوبِ فَيَكُونُ قَدْ تَغَيَّرَ الْمَغْصُوبُ وَيَكُونُ قَدْ انْقَطَعَ مِنْهُ