@ 481 @ الْقِسْمُ الثَّالِثُ : إذَا كَانَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ صَبِيًّا مَحْجُورًا وَكَانَ مُمَيِّزًا أَيْ عَاقِلًا لِلْحِفْظِ وَالْقَبْضِ وَالْأَخْذِ وَالرَّدِّ , وَرَدَّ إلَيْهِ عَيْنَ الْمَغْصُوبِ كَانَ الرَّدُّ صَحِيحًا ( الْبَزَّازِيَّةُ ) . هَذَانِ الْقِسْمَانِ الثَّانِي وَالثَّالِثُ الْمُبَيَّنَانِ فِي الْفِقْرَةِ الْأُولَى مِنْ مَادَّةِ الْمَجَلَّةِ هَذِهِ عَامَّانِ أَيْضًا . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 67 9 ) . الْقِسْمُ الرَّابِعُ : كَوْنُ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ صَبِيًّا غَيْرَ مُمَيِّزٍ وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَوْ رَدَّ الْغَاصِبُ الْمَالَ الْمَغْصُوبَ بَعْدَ أَنْ نَقَلَهُ مِنْ مَكَانِ الْأَخْذِ فَلَا يَصِحُّ هَذَا الرَّدُّ أَمَّا لَوْ رَدَّهُ قَبْلَ نَقْلِهِ وَتَحَوُّلِهِ مِنْ مَكَانِ الْأَخْذِ يَصِحُّ أَيْضًا وَيَبْرَأُ الْغَاصِبُ اسْتِحْسَانًا ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّادِسِ ) وَالرَّدُّ الْمُبَيَّنُ فِي الْفِقْرَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ هُوَ هَذَا فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ , لَا يَصِحُّ رَدُّ الْبَدَلِ لِلصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ الْمَحْجُورِ وَإِنْ صَحَّ رَدُّ عَيْنِ الْمَغْصُوبِ إلَيْهِ فَعَلَيْهِ إذَا كَانَ الْمَالُ الْمَغْصُوبُ مِنْ الصَّبِيِّ الْمَحْجُورِ دَرَاهِمَ مَثَلًا وَرَدَّ الْغَاصِبُ مِثْلَهَا لِلصَّبِيِّ الْمَذْكُورِ بَعْدَ أَنْ اسْتَهْلَكَهَا فَلَا يَصِحُّ . لِأَنَّ دَفْعَ الْبَدَلِ يَتَضَمَّنُ مَعْنَى التَّمْلِيكِ مُبَادَلَةً ( الْخَانِيَّةُ ) وَالْحَاصِلُ يَصِحُّ رَدُّ الْعَيْنِ إلَى الصَّبِيِّ إذَا كَانَ مُمَيِّزًا . سَوَاءٌ أَكَانَ مَأْذُونًا أَوْ غَيْرَ مَأْذُونٍ . أَمَّا فِي رَدِّ بَدَلِ الْمَغْصُوبِ فَلَا يَكْفِي أَنْ يَكُونَ الصَّبِيُّ مُمَيِّزًا بَلْ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الصَّبِيُّ مَأْذُونًا أَيْضًا ( جَامِعُ أَحْكَامِ الصِّغَارِ ) . وَفِي الصُّوَرِ الَّتِي يَصِحُّ الرَّدُّ لِلصَّبِيِّ يَلْزَمُ الرَّدُّ لِمَنْ لَهُ حَقُّ التَّصَرُّفِ فِي مَالِ الصَّغِيرِ . وَهُمْ الْأَشْخَاصُ الْمَذْكُورُونَ فِي الْمَادَّةِ ( 4 97 ) وَيَثْبُتُ لَهُمْ حَقُّ التَّصَرُّفِ عَلَى التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَادَّةِ الْمَذْكُورَةِ حَتَّى أَنَّهُ لَوْ رَدَّهُ لِجَدِّ الصَّغِيرِ وَأَبُوهُ حَيٌّ لَا يَصِحُّ وَلَا يَبْرَأُ الرَّادُّ . مَا لَمْ يَكُنْ الْجَدُّ الْمَذْكُورُ وَكِيلًا مِنْ جَانِبِ الْأَبِ . اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِي الرَّدِّ إلَى النَّائِمِ : وَتَعْبِيرُ الصَّبِيِّ هُنَا احْتِرَازٌ عَنْ النَّائِمِ . وَتَجْرِي التَّفْصِيلَاتُ الْآتِيَةُ فِي الرَّدِّ إلَى النَّائِمِ . وَاتِّحَادُ النَّوْمِ شَرْطٌ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فِي صِحَّةِ الرَّدِّ لِلنَّائِمِ . فَعَلَيْهِ إذَا رَدَّ إلَى النَّائِمِ الْمَالَ الْمَغْصُوبَ وَهُوَ فِي ذَلِكَ النَّوْمِ كَانَ الْغَاصِبُ بَرِيئًا . مَثَلًا لَوْ أَخَذَ الْخَاتَمَ الَّذِي فِي إصْبَعِ آخَرَ وَهُوَ نَائِمٌ وَوَضَعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي إصْبَعِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ النَّوْمِ بَرِئَ وَالْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ فِي خَلْعِ الْخُفِّ مِنْ الرِّجْلِ وَالْعِمَامَةِ مِنْ الرَّأْسِ . أَمَّا إذَا حَصَلَ الرَّدُّ بَعْدَ اسْتِيقَاظِهِ مِنْ نَوْمِهِ وَفِي أَثْنَاءِ نَوْمِهِ ثَانِيَةً فَلَا يَصِحُّ الرَّدُّ الْمَذْكُورُ وَلَا يَبْرَأُ الْغَاصِبُ . وَيُشْتَرَطُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ فِي صِحَّةِ الرَّدِّ لِلنَّائِمِ . فَعَلَيْهِ لَوْ رَدَّ الْمَالَ الْمَغْصُوبَ مِنْ النَّائِمِ إلَيْهِ فِي نَوْمٍ ثَانٍ يَصِحُّ رَدُّهُ إذَا وَقَعَ ذَلِكَ فِي الْمَجْلِسِ نَفْسِهِ حَتَّى إذَا أَعَادَ فِي الْمَجْلِسِ يَبْرَأُ عَنْ الضَّمَانِ وَلَوْ فِي نَوْمَةٍ أُخْرَى فَإِذَا لَمْ يُحَوِّلْهُ عَنْ مَكَانِهِ وَأَعَادَهُ إلَى إصْبَعِهِ أَيِّ إصْبَعٍ كَانَ أَوْ رِجْلِهِ أَيِّ رِجْلٍ كَانَ زَالَ الضَّمَانُ عَنْهُ وَإِنْ حُوِّلَ ثُمَّ أَعَادَهُ فِي تِلْكَ النَّوْمَةِ أَوْ غَيْرِهَا لَا يَبْرَأُ مَا لَمْ يَرُدَّهُ إلَيْهِ حَالَةَ الْيَقَظَةِ . أَمَّا لَوْ رَدَّ الْمَالَ الْمَغْصُوبَ مِنْ الْمُسْتَيْقِظِ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَهُوَ مُسْتَيْقِظٌ كَانَ صَحِيحًا ( الْبَزَّازِيَّةُ وَجَامِعُ الْفُصُولَيْنِ وَالْخَانِيَّةِ وَالْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّادِسِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 897 ) - ( إذَا كَانَ الْمَغْصُوبُ فَاكِهَةً فَتَغَيَّرَتْ عِنْدَ الْغَاصِبِ كَأَنْ يَبِسَتْ فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ اسْتَرَدَّ الْمَغْصُوبَ عَيْنًا وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ ) . الْمَالُ الْمَغْصُوبُ قِسْمَانِ بِاعْتِبَارِ الْحَالَةِ الَّتِي تَحْصُلُ فِيهِ بِالْغَصْبِ : الْقِسْمُ الْأَوَّلُ : حُدُوثُ حَالٍ لَا تُوجِبُ انْقِطَاعَ حَقِّ الْمَالِكِ مِنْ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ . مَثَلًا إذَا كَانَ الْمَغْصُوبُ فَاكِهَةً فَتَغَيَّرَتْ بِنَفْسِهَا كَأَنْ يَبِسَتْ فَصَاحِبُهُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ اسْتَرَدَّ الْمَغْصُوبَ عَيْنًا وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَا يُعْطِي لِلْغَاصِبِ شَيْئًا وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا وَإِنْ شَاءَ