@ 479 @ الطَّرَفَيْنِ أَوْ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ كَمَا فِي الشُّفْعَةِ فَتَجْرِي الْمُعَامَلَةُ فِي هَذَا الْحَالِ عَلَى وَجْهِ الْمَادَّةِ ( 895 ) ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ إذَا وَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ صَاحِبِهَا وَكَذَلِكَ عَيْنُ الْمَغْصُوبِ يَبْرَأُ بِوَضْعِهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَاجِبَ فِي قَبْضِ الدَّيْنِ الْحَقِيقِيِّ لِتَحَقُّقِ الْمُعَاوَضَةِ أَمَّا فِي الْوَدِيعَةِ وَالْغَصْبِ فَيَتَحَقَّقُ الرَّدُّ بِالتَّخْلِيَةِ لِعَدَمِ الْمُعَاوَضَةِ ( الْجَوْهَرَةُ ) . الْقَبْضُ الْحَقِيقِيُّ , يَحْصُلُ الْقَبْضُ حَقِيقَةً بِأَخْذِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ بِيَدِهِ بَدَلَ الْمَغْصُوبِ بِرِضَاهُ كَمَا أَنَّهُ يَحْصُلُ بِوَضْعِ الْغَاصِبِ بَدَلَ الْمَغْصُوبِ فِي يَدِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ أَوْ فِي حِجْرِهِ ( الْبَزَّازِيَّةُ ) وَتَعْبِيرُ قِيمَتِهِ فِي الْمَجَلَّةِ لَيْسَ احْتِرَازًا عَنْ مِثْلِهِ . وَلِذَلِكَ لَوْ وَضَعَ الْغَاصِبُ مِثْلَ الْمَغْصُوبِ الَّذِي تَلِفَ أَمَامَ صَاحِبِهِ فَلَا يَبْرَأُ مِنْ الضَّمَانِ مَا لَمْ يُوجَدْ قَبْضٌ حَقِيقِيٌّ لِأَنَّ هَذَا مُبَادَلَةٌ أَيْضًا . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 894 ) لَوْ سَلَّمَ الْغَاصِبُ عَيْنَ الْمَغْصُوبِ إلَى صَاحِبِهِ فِي مَحِلٍّ مَخُوفٍ فَلَهُ حَقٌّ فِي عَدَمِ قَبُولِهِ وَلَا يَبْرَأُ الْغَاصِبُ مِنْ الضَّمَانِ بِهَذِهِ الصُّورَةِ . إذَا أَرَادَ أَحَدٌ وَفَاءَ الْحَقِّ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ لِآخَرَ فِي مَحِلٍّ مَخُوفٍ فَلِذَلِكَ الشَّخْصِ أَلَّا يَقْبَلَ ذَلِكَ . الْمَسَائِلُ الْمُتَفَرِّعَةُ عَنْ هَذَا الضَّابِطِ : مِنْ الْغَصْبِ : لَوْ سَلَّمَ الْغَاصِبُ عَيْنَ الْمَغْصُوبِ فِي مَحِلٍّ مَخُوفٍ لِصَاحِبِهِ كَمَا لَوْ سَلَّمَهُ إيَّاهُ فِي مَوْضِعٍ هَاجَمَهُ فِيهِ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ فَلِصَاحِبِهِ حَقٌّ فِي عَدَمِ الْقَبُولِ وَلَوْ كَانَ هَذَا التَّسْلِيمُ عَلَى وَجْهِ الْفِقْرَةِ الْأُولَى مِنْ الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ . لِأَنَّ الْأَمْوَالَ فِي هَذَا الْحَالِ تُعَدُّ كَأَنَّهَا قَدْ دَخَلَتْ فِي أَيْدِي اللُّصُوصِ . وَلَا يَبْرَأُ الْغَاصِبُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مِنْ الضَّمَانِ أَيْ إذَا سَلَّمَهُ فِي مَحِلٍّ مَخُوفٍ وَتَرَكَهُ بِدُونِ أَنْ يَقْبَلَهُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ ( الْبَهْجَةُ ) . أَمَّا إذَا قَبِلَهُ فَيَبْرَأُ مِنْ الضَّمَانِ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْحَقُّ لَهُ فَلَهُ إسْقَاطُهُ وَقَدْ أَوْضَحَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 890 ) أَنَّ لِلْغَاصِبِ تَسْلِيمَ بَعْضِ نَوْعِ الْمَغْصُوبِ فِي مَحِلٍّ غَيْرِ مَكَانِ الْغَصْبِ . وَقَوْلُ هَذِهِ الْمَادَّةِ فِي مَحِلٍّ مَخُوفٍ يَعْنِي أَنَّ ذِكْرَ الْمَحِلِّ مُطْلَقًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَحِلُّ الْمَخُوفُ هُوَ مَكَانُ الْغَصْبِ فَلِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ عَدَمُ الْقَبُولِ أَيْضًا فَلَوْ غَصَبَ أَحَدٌ شَاةً مِنْ آخَرَ فِي قَرْيَةٍ وَبَعْدَ ذَلِكَ هَاجَمَ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ وَالْأَشْقِيَاءُ تِلْكَ الْقَرْيَةَ وَفِي أَثْنَاءِ شُرُوعِهِمْ فِي غَصْبِ الْأَمْوَالِ وَنَهْبِهَا أَعَادَ الْغَاصِبُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ الشَّاةَ الْمَغْصُوبَةَ الْمَوْجُودَةَ فِي يَدِهِ عَيْنًا فَلِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ عَدَمُ قَبُولِهَا مِنْ الْكَفَالَةِ : لَوْ سَلَّمَ الْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ الْمَكْفُولَ بِهِ فِي مَكَانٌ لَا تُمْكِنُ الْمُخَاصَمَةُ فِيهِ فَلَهُ عَدَمُ قَبُولِهِ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ الْمَادَّةِ ( 663 ) ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ الْمَذْكُورَةِ ) . مِنْ الدَّيْنِ : إذَا أَرَادَ الْمَدْيُونُ تَأْدِيَةَ دَيْنِهِ فِي مَوْضِعٍ قَطَعَ فِيهِ اللُّصُوصُ الطَّرِيقَ عَلَى الْمُسَافِرِينَ وَبَاشَرُوا فِي نَهْبِ أَمْوَالِهِمْ فَلِلدَّائِنِ عَلَى الْقَوْلِ الْمُفْتَى بِهِ عَدَمُ قَبُولِ الْقَبْضِ ( الْبَهْجَةُ ) - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 895 ) - ( إذَا أَدَّى الْغَاصِبُ قِيمَةَ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ الَّذِي تَلَفَ إلَى صَاحِبِهِ وَلَمْ يَقْبَلْهُ رَاجَعَ الْحَاكِمَ فَيَأْمُرُهُ بِالْقَبُولِ ) . إذَا أَعْطَى الْغَاصِبُ قِيمَةَ أَوْ مِثْلَ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ الَّذِي تَلَفَ أَوْ أُتْلِفَ أَوْ اُسْتُهْلِكَ أَوْ ضَاعَ إلَى صَاحِبِهِ وَلَمْ يَقْبَلْهُ رَاجَعَ الْحَاكِمَ فَإِذَا صَدَّقَ صَاحِبُ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ تَلَفَهُ أَوْ أَثْبَتَ الْغَاصِبُ تَلَفَهُ بِالْبَيِّنَةِ فَيَأْمُرُهُ بِقَبُولِ الْبَدَلِ فِي الْحَالِ وَبَعْدَ أَنْ يُحْبَسَ الْغَاصِبُ مُدَّةً مِنْ طَرَفِ الْحَاكِمِ حَسْبَ مَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 0 89 )