@ 443 @ْ الْخَاتَمَ الَّذِي فِي أُصْبُعِهِ أَوَالدَّرَاهِمَ الَّتِي فِي مَحْفَظَتِهِ لِأَجْلَ الْحِفْظِ مِنْ الضَّيَاعِ كَانَ غَاصِبًا ; لِأَنَّ هَذِهِ الْأَمْوَالَ كَانَتْ مَحْفُوظَةً لِصَاحِبِهَا أَمَّا لَوْ أَخَذَ الثَّوْبَ السَّاقِطَ فِي الطَّرِيقِ لِأَجْلِ الْحِفْظِ فَلَا يَكُونُ غَاصِبًا وَضَامِنًا اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 766 ) ( الْبَزَّازِيَّةُ , وَالْخَانِيَّةُ فِي الْغَصْبِ ) . الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ : لَوْ وَضَعَ الْمُسْتَوْدَعُ ثِيَابَهُ فِي صُرَّةِ الْأَمْتِعَةِ الْمُودَعَةِ وَلَمَّا أَخَذَهَا الْمُودِعُ وَلَمْ يَعْلَمْ عِنْدَ أَخْذِهِ هَذِهِ الصُّرَّةَ أَنَّ فِيهَا ثِيَابًا لِلْمُسْتَوْدِعِ وَتَلِفَتْ كَانَ الْمُودِعُ ضَامِنًا ثَانِيًا لِلْمُسْتَوْدِعِ ; لِأَنَّهُ قَدْ أَحْضَرَ مَالَ الْغَيْرِ لِنَفْسِهِ عَلَى أَنَّهُ إنْ أَخَذَهُ جَهْلًا فَالْجَهْلُ غَيْرُ مَعْدُودٍ مِنْ الْأَعْذَارِ ( الْبَزَّازِيَّةُ وَتَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ وَالْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الرَّابِعَ عَشْرَ ) . الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ : لَوْ بَعَثَ أَحَدٌ رَسُولًا لِيُحْضِرَ لَهُ الثِّيَابَ الَّتِي بَعَثَ بِهَا لِلْقَصَّارِ فَأَعْطَاهُ الْقَصَّارُ سَهْوًا ثِيَابَ آخَرَ وَتَلِفَتْ فِي يَدِهِ فَصَاحِبُ الثِّيَابِ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الرَّسُولَ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْقَصَّارَ , أَمَّا لَوْ أَعْطَى الْقَصَّارُ ثَوْبَهُ لِلرَّسُولِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الرَّسُولِ ( الْبَزَّازِيَّةُ ) . الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ : لَوْ دَخَلَ أَحَدٌ دُكَّانَ قَزَّازٍ وَأَخَذَ كَأْسًا لِيَرَاهَا بِلَا إذْنٍ فَوَقَعَتْ مِنْ يَدِهِ فَانْكَسَرَتْ كَانَ ضَامِنًا ( الْخَانِيَّةُ فِي الْغَصْبِ ) . الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ : لَوْ قَادَ أَحَدٌ دَابَّةَ آخَرَ أَوْ رَأَى حَيَوَانَ آخَرَ وَهُوَ يَأْكُلُ زَرْعَهُ فَأَمْسَكَهُ وَحَبَسَهُ فَتَلِفَتْ كَانَ ضَامِنًا سَوَاءٌ أَكَانَ تَلَفُهُ مِنْ جَرَّاءِ ذَلِكَ أَمْ بِسَبَبٍ آخَرَ . أَمَّا لَوْ ضَاعَ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ زَرْعِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ إذَا اكْتَفَى بِإِخْرَاجِهِ مِنْ زَرْعِهِ فَقَطْ . أَمَّا لَوْ سَاقَهُ بَعِيدًا بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ زَرْعِهِ كَانَ ضَامِنًا وَيَجْرِي الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ فِي إخْرَاجِ الْحَيَوَانِ مِنْ زَرْعِ الْغَيْرِ أَيْضًا ( جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ ) . الِاخْتِلَافُ فِي الْإِذْنِ : لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ بَعْدَ أَنْ تَصَرَّفَ فِي مَالٍ آخَرَ أَنَّ تَصَرُّفَهُ هُوَ بِإِذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ وَأَنْكَرَ الْمَالِكُ ذَلِكَ الِادِّعَاءَ كَانَ الْقَوْلُ لِلْمَالِكِ ; لِأَنَّ السَّبَبَ الْمُوجِبَ لِلضَّمَانِ مَوْجُودٌ مَا لَمْ يَثْبُتْ الْإِذْنُ مَثَلًا : لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ بَعْدَ أَنْ ذَبَحَ فَرَسَ آخَرَ أَنَّهُ ذَبَحَهَا بِأَمْرِ صَاحِبِهَا وَأَنْكَرَ صَاحِبُهَا ذَلِكَ الِادِّعَاءَ كَانَ الْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الْأَمْرِ . لَكِنْ إذَا تُوُفِّيَتْ الزَّوْجَةُ بَعْدَ أَنْ تَصَرَّفَ الزَّوْجُ فِي مَالِهَا وَادَّعَى الْوَرَثَةُ أَنَّ الضَّمَانَ لَازِمٌ لِتَصَرُّفِهِ بِلَا إذْنٍ وَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ تَصَرَّفَ بِالْأَمْرِ وَالْإِذْنِ وَاخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ ; لِأَنَّ ظَاهِرَ الْحَالِ شَاهِدٌ لِلزَّوْجِ حَيْثُ إنَّ تَصَرُّفَاتِ الزَّوْجِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فِي مَالِ زَوْجَتِهِ إنَّمَا يَكُونُ بِإِذْنِهَا وَيَكْفِي ظَاهِرُ الْحَالِ لِلدَّفْعِ . مَثَلًا : لَوْ تُوُفِّيَتْ الزَّوْجَةُ بَعْدَ أَنْ أَقْرَضَ نَقُودَهَا لِآخَرَ فَادَّعَى الْوَرَثَةُ قَائِلِينَ إنَّك تَصَرَّفْت وَأَقْرَضْت بِلَا إذْنٍ فَأَنْتَ ضَامِنٌ وَادَّعَى الزَّوْجُ قَائِلًا إنِّي تَصَرَّفْت بِإِذْنِ زَوْجَتِي فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ ; لِأَنَّ ظَاهِرَ الْحَالِ فِي ذَلِكَ شَاهِدٌ لِلزَّوْجِ وَظَاهِرُ الْحَالِ يَكْفِي لِلدَّفْعِ ( الدُّرُّ الْمُخْتَارُ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ وَالطَّحْطَاوِيُّ ) . 4 - الْمُتَقَوِّمُ : وَهُوَ الْمَالُ الْمُحْرَزُ الَّذِي يُبَاحُ الِانْتِفَاعُ بِهِ شَرْعًا فَيَخْرُجُ مِنْ التَّعْرِيفِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي كَالْعُشْبِ النَّابِتِ بِنَفْسِهِ وَالْأَشْجَارُ الَّتِي فِي الْجِبَالِ الْمُبَاحَةِ وَمَا لَا يُبَاحُ الِانْتِفَاعُ بِهِ لِلْمُسْلِمِ كَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ فَعَلَيْهِ لَوْ أَخَذَ أَحَدٌ الْعُشْبَ النَّابِتَ بِنَفْسِهِ فِي أَرْضٍ أُخْرَى فَلَا يَكُونُ غَاصِبًا وَضَامِنًا ; لِأَنَّ الْعُشْبَ الْمَذْكُورَ مُبَاحٌ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 257 1 ) . فَلِذَلِكَ لَوْ أَخَذَ شَخْصٌ خَمْرَ مُسْلِمٍ فَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ عَيْنًا إذَا كَانَ مَوْجُودًا أَمَّا إذَا أَتْلَفَهُ فَلَا يَضْمَنُ بَدَلَهُ . حَتَّى لَوْ كَسَرَ الْإِنَاءَ لِإِرَاقَةِ خَمْرِ الْمُسْلِمِ وَكَانَ لَا تُمْكِنُ إرَاقَتُهُ بِدُونِ كَسْرِ الْإِنَاءِ فَلَا يَلْزَمُ ضَمَانُ الْإِنَاءِ لَكِنْ إذَا كَانَتْ إرَاقَتُهُ مُمْكِنَةً بِلَا كَسْرِ الظَّرْفِ يَلْزَمُ عِنْدَ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ الضَّمَانُ .
