@ 408 @ الْمِنْوَالِ أَيْضًا ; لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ قَرَابَةٌ لَكِنَّهَا لَا تَسْتَلْزِمُ تَحْرِيمَ النِّكَاحِ بَيْنَهُمْ ( الْهِدَايَةُ ) . كَذَا إذَا وَهَبَ شَيْئًا لِأَيِّ رَحِمٍ مَحْرَمٍ بِغَيْرِ النَّسَبِ فَلَيْسَ بِمَانِعٍ لِلرُّجُوعِ , فَلَوْ وَهَبَ أَحَدٌ مَالًا لِابْنِ عَمِّهِ نَسَبًا وَأَخِيهِ رَضَاعًا فَلَهُ الرُّجُوعُ عَنْ هِبَتِهِ ; لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الشَّخْصُ ذَا رَحِمٍ لِكَوْنِهِ ابْنَ عَمِّهِ وَمَحْرَمًا لِكَوْنِهِ أَخَاهُ رَضَاعًا إلَّا أَنَّ ذَلِكَ التَّحْرِيمَ لَيْسَ مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ بَلْ بِسَبَبٍ آخَرَ غَيْرِ النَّسَبِ وَهُوَ الرَّضَاعُ . وَكَذَا قَرَابَةُ الْمَحْرَمِيَّةَ بِالسَّبَبِ لَيْسَتْ مَانِعَةً لِلرُّجُوعِ كَالْقَرَابَةِ رَضَاعًا أَوْ كَالْقَرَابَةِ مُصَاهَرَةً كَأُمَّهَاتِ النِّسَاءِ وَالرَّبَائِبِ وَزَوَاجِ الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ ) . فَلَوْ وَهَبَ أَحَدٌ شَيْئًا لِأُمِّهِ أَوْ لِأَبِيهِ فِي الرَّضَاعِ أَوْ لِحَمَاتِهِ أَوْ لِابْنِ زَوْجِهِ أَوْ ابْنِ زَوْجَتِهِ أَوْ لِزَوْجِ ابْنَتِهِ أَوْ زَوْجَةِ ابْنِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ . كَذَلِكَ لَوْ وَهَبَ أَحَدٌ كُلَّ أَشْيَائِهِ لِرَبِيبِهِ وَسَلَّمَهُ إيَّاهَا فَلَهُ الرُّجُوعُ ( مِنْقَارِي زاده ) . وَالْمَقْصُودُ مِنْ الْهِبَةِ فِي هَذَا الْمَبْحَثِ الْهِبَةُ الصَّحِيحَةُ ; لِأَنَّ الْقَرَابَةَ الْمَحْرَمِيَّةَ بِالرَّحِمِ وَسَائِرِ مَوَانِعِ الرُّجُوعِ لَيْسَتْ مَانِعَةً لِلرُّجُوعِ عَنْ الْهِبَةِ الْفَاسِدَةِ ; لِأَنَّ الْهِبَةَ الْفَاسِدَةَ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 858 ) لَمَّا كَانَتْ مَضْمُونَةً بَعْدَ الْهَلَاكِ فَلَهُ حَقُّ الرُّجُوعِ وَالِاسْتِرْدَادِ قَبْلَ الْهَلَاكِ ( الطَّحْطَاوِيُّ وَأَبُو السُّعُودِ ) مَثَلًا لَوْ وَهَبَ أَحَدٌ حِصَّةً شَائِعَةً مِنْ مَالِهِ الْقَابِلِ الْقِسْمَةِ لِوَلَدِهِ وَسَلَّمَهَا لَهُ شَائِعَةً فَلَهُ الرُّجُوعُ عَنْ هَذِهِ الْهِبَةِ ( الْأَنْقِرْوِيُّ ) . مُلَخَّصُ مَوَانِعِ الرُّجُوعِ : قَدْ جَمَعَ الْفُقَهَاءُ مَوَانِعَ الرُّجُوعِ السَّبْعَةَ عَنْ الْهِبَةِ فِي حُرُوفِ ( دمع خزقه ) فَالدَّالُ إشَارَةٌ إلَى الزِّيَادَةِ وَسَتُذْكَرُ فِي الْمَادَّةِ ( 869 ) وَالْمِيمُ إشَارَةٌ إلَى مَوْتِ أَحَدٍ مِنْ الْوَاهِبِ وَالْمَوْهُوبِ لَهُ سَتُذْكَرُ فِي الْمَادَّةِ ( 872 ) وَالْعَيْنُ إشَارَةٌ إلَى الْعِوَضِ وَسَتُذْكَرُ فِي الْمَادَّةِ ( 868 ) وَالْخَاءُ . إشَارَةٌ إلَى خُرُوجِ الْمَالِ الْمَوْهُوبِ مِنْ يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَهُوَ مَسْطُورٌ فِي الْمَادَّةِ ( 870 ) وَالزَّايُ , إشَارَةٌ إلَى الزَّوْجِيَّةِ وَهِيَ مَسْطُورَةٌ فِي الْمَادَّةِ وَالْقَافُ , إشَارَةٌ إلَى الْقَرَابَةِ وَقَدْ ذُكِرَتْ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ , وَالْهَاءُ إشَارَةٌ إلَى الْهَلَاكِ وَسَتُذْكَرُ فِي الْمَادَّةِ ( 871 ) . وَهَذِهِ الْمَوَانِعُ السَّبْعَةُ مَجْمُوعَةٌ فِي الْأَبْيَاتِ الْآتِيَةِ الَّتِي مِنْ الْبَحْرِ الْكَامِلِ مَنْعُ الرُّجُوعِ مِنْ الْمَوَاهِبِ سَبْعَةٌ فَزِيَادَةٌ مَوْصُولَةٌ مَوْتُ الْعِوَضْ وَخُرُوجُهَا عَنْ مِلْكِ مَوْهُوبٍ لَهُ زَوْجِيَّةٌ قُرْبُ هَلَاكٍ قَدْ عَرَضْ - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 867 ) لَوْ وَهَبَ كُلٌّ مِنْ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ لِآخَرَ شَيْئًا حَالٍ كَوْنِ الزَّوْجِيَّةِ قَائِمَةً بَيْنَهُمَا فَبَعْدَ التَّسْلِيمِ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ . حَتَّى لَوْ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا أَوْ كَانَ الزَّوْجُ مُسْلِمًا وَالزَّوْجَةُ غَيْرَ مُسْلِمَةٍ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ ; لِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ نَظِيرَةُ الْقَرَابَةِ كَمَا أَنَّهُ يَجْرِي التَّوَارُثُ بَيْنَهُمَا بِلَا حَاجِبٍ . وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ وَعَلَيْهِ الْمَقْصُودُ فِي هِبَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ الصِّلَةُ وَالتَّوَادُّ كَمَا فِي هِبَةِ الْأَقَارِبِ وَلَيْسَ الْعِوَضَ . وَإِذَا حَصَلَ الْغَرَضُ الْمَقْصُودُ مِنْ الْهِبَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُحَرَّرِ فَلَا رُجُوعَ فِيهَا ( الزَّيْلَعِيّ ) . وَعَلَى مَا يُفْهَمُ مِنْ تَعْبِيرِ ( حَالَ كَوْنِ الزَّوْجِيَّةِ قَائِمَةً ) أَنَّ الزَّوْجِيَّةَ الْمَانِعَةَ مِنْ الرُّجُوعِ عَنْ الْهِبَةِ هِيَ الزَّوْجِيَّةُ الْمَوْجُودَةُ وَقْتَ الْهِبَةِ أَمَّا الزَّوْجِيَّةُ وَقْتَ الرُّجُوعِ فَلَيْسَتْ مَانِعَةً عَنْ الرُّجُوعِ ( الْمُلْتَقَى ) . ( سقط : صفحة 409 و 410 )
