@ 403 @ غَيْرَ مَشْرُوعٍ فَلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ طَلَبُ وَأَخْذُ الْمَبْلَغِ الْمَذْكُورِ ( الْبَهْجَةُ ) . - * * * * * - 6 - وَلَوْ أَسْقَطَ حَقُّ رُجُوعِهِ - حَقَّ الرُّجُوعِ لِلْوَاهِبِ مُطْلَقًا . يَعْنِي إذَا لَمْ يُسْقِطْ الْوَاهِبُ أَثْنَاءَ الْهِبَةِ حَقَّ رُجُوعِهِ فَكَمَا أَنَّ لَهُ حَقَّ الرُّجُوعِ فَلَوْ أَسْقَطَهُ وَأَبْرَأهُ فَلَا حُكْمَ لِهَذَا الْإِسْقَاطِ وَلَا تَأْثِيرَ وَيَبْقَى حَقُّ الرُّجُوعِ ; لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ هَذَا الْحَقُّ غَيْرَ قَابِلٍ لِلْإِسْقَاطِ وَالْإِبْرَاءِ فَلَا يَكُونُ مِنْ فُرُوعِ الْمَادَّةِ ( 1562 ) ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 51 ) أَيْضًا إلَّا أَنَّهُمَا إذَا تَصَالَحَا عَنْ حَقِّ الرُّجُوعِ عَلَى مَالٍ كَانَ صَحِيحًا وَيَكُونُ ذَلِكَ الْمَالُ عِوَضًا لِلْهِبَةِ وَسَقَطَ حَقُّ الرُّجُوعِ ( الْأَنْقِرْوِيُّ , جَوَاهِرُ الْفَتَاوَى , الدُّرُّ الْمُخْتَارُ ) وَإِذَا لَمْ يَرْضَ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِرُجُوعِ الْوَاهِبِ وَأَنْكَرَ الْهِبَةَ لَدَى مُرَاجَعَةِ الْحَاكِمِ يَطْلُبُ الْوَاهِبُ بِإِثْبَاتِ الْهِبَةِ أَوْ بِنُكُولِ الْمَوْهُوبِ عَنْ الْيَمِينِ الْمُكَلَّفِ بِهَا اسْتِرْدَادَ الْمَالِ الْمَوْهُوبِ . وَيُفْهَمُ مِنْ هَاتَيْنِ الْفِقْرَتَيْنِ كَمَا أَنَّ الرُّجُوعَ عَنْ الْهِبَةِ صَحِيحٌ بِتَرَاضِي الطَّرَفَيْنِ يَكُونُ صَحِيحًا أَيْضًا بِحُكْمِ الْقَاضِي فَجَازَ الرُّجُوعُ بِرِضَا الطَّرَفَيْنِ ; لِأَنَّ لِلطَّرَفَيْنِ وِلَايَةً عَلَى نَفْسَيْهِمَا وَجَازَ الرُّجُوعُ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ ; لِأَنَّ لِلْحَاكِمِ وِلَايَةً عَامَّةً أَيْ أَنَّ لَهُ وِلَايَةً عَلَى مَنْ كَانَ فِي حُكْمِ قَضَائِهِ مِنْ النَّاسِ . أَمَّا الرُّجُوعُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ بِدُونِ رِضَا الطَّرَفَيْنِ وَبِدُونِ حُكْمِ الْحَاكِمِ فَغَيْرُ جَائِزٍ ; لِأَنَّ فِي حُصُولِ الشَّيْءِ الْمَقْصُودِ مِنْ الْهِبَةِ وَعَدَمِ حُصُولِهِ خَفَاءً إذْ يَجُوزُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَصْدُ الْوَاهِبِ مِنْ الْهِبَةِ الثَّوَابَ وَالتَّحَبُّبَ وَفِي هَذِهِ الْحَالِ يَلْزَمُ أَنْ يَرْجِعَ الْوَاهِبُ إذْ تَكُونُ الْهِبَةُ قَدْ أَفَادَتْ مَقْصُودَ الْوَاهِبِ وَحَصَلَتْ غَايَتُهُ مِنْهَا كَمَا أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَقْصُودُ الْوَاهِبِ الْعِوَضَ وَفِي هَذِهِ الْحَالِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ لِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ بِسَبَبِ أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْ الْعَقْدِ مَقْصِدُ الْوَاهِبِ فَلِذَلِكَ لَزِمَ الرِّضَا وَالْقَضَاءُ لِتَعْيِينِ وَتَخْصِيصِ هَذَيْنِ الِاحْتِمَالَيْنِ ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ وَالدُّرَرُ ) . وَلِلْحَاكِمِ فَسْخُ ( 1 ) الْهِبَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ مَانِعٌ ( 2 ) مِنْ مَوَانِعِ الرُّجُوعِ الَّتِي سَتُذْكَرُ فِي الْمَوَادِّ الْآتِيَةِ حَالَ عَقْدِ الْهِبَةِ . يَعْنِي يَجِبُ عَلَيْهِ فَسْخُهُ . أَمَّا إذَا لَمْ يَرْضَ الْمَوْهُوبُ لَهُ وَقَبْلَ أَنْ يَحْكُمَ الْحَاكِمُ بِفَسْخِهَا فَلَا يَخْرُجُ ذَلِكَ الْمَالُ مِنْ مِلْكِ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَأَمَّا إذَا وَجَدَ أَحَدٌ مَوَانِعَ الرُّجُوعِ فَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ فَسْخُ الْهِبَةِ . إيضَاحُ الْقُيُودِ : - 1 - مَوَانِعُ الرُّجُوعِ , فَإِذَا وَجَدَ أَحَدٌ مَوَانِعَ الرُّجُوعِ السَّبْعَةَ يَحْكُمُ الْحَاكِمُ بِبُطْلَانِ الرُّجُوعِ يَعْنِي يَحْكُمُ بِعَدَمِ حَقِّ الرُّجُوعِ لِلْوَاهِبِ . إلَّا إذَا وُجِدَ مَانِعُ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ الْفَاسِدَةِ فَيَجُوزُ الرُّجُوعُ وَيَصِحُّ ; لِأَنَّ الْهِبَةَ الْفَاسِدَةَ لَمَّا كَانَتْ مَضْمُونَةً بَعْدَ الْهَلَاكِ فَمِنْ الظَّاهِرِ أَنْ يَكُونَ لِلْوَاهِبِ حَقُّ الرُّجُوعِ قَبْلَ الْهَلَاكِ ( الطَّحْطَاوِيُّ ) . كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَسْأَلَةِ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 858 ) . وَقَدْ جُمِعَتْ مَوَانِعُ الرُّجُوعِ فِي ( دمع خزقه ) وَسَتُفَصَّلُ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 866 ) . لَكِنْ إذَا زَالَ الْمَانِعُ بَعْدَ هَذَا الْحُكْمِ عَادَ حَقُّ الرُّجُوعِ أَيْضًا . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 24 ) . وَلَا يَزُولُ مَانِعُ الرُّجُوعِ فِي صُوَرِ الزَّوْجِيَّةِ , وَالْقَرَابَةِ , وَهَلَاكِ الْعَيْنِ , وَمَوْتِ الْعَاقِدَيْنِ ( الطَّحْطَاوِيُّ ) أَمَّا فِي صُوَرِ الْعِوَضِ عَنْ الْهِبَةِ وَالْخُرُوجِ عَنْ الْمِلْكِ وَالزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ فَيَزُولُ . الزَّوَالُ فِي الْعِوَضِ , إذَا ضُبِطَ الْعِوَضُ الْمُعْطَى عَلَى مَا هُوَ مُوَضَّحٌ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 868 ) بِالِاسْتِحْقَاقِ فَلِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ أَيْضًا . - * * * * * - الزَّوَال فِي الزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ , يُوَضَّحُ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي : - مَثَلًا إذَا حَصَلَ فِي الْعَرْصَةِ الْمَوْهُوبَةِ زِيَادَةٌ مُتَّصِلَةٌ بِإِنْشَاءِ بِنَاءٍ كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 869 ) وَبَعْدَ أَنْ حَكَمَ الْحَاكِم