@ 402 @ وَقَبْلَ الْقَبْضِ لِلْمُشْتَرِي كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ فِي الْمَادَّةِ ( 236 ) وَيَفْتَرِقُ الْبَيْعُ عَنْ الْهِبَةِ فِي هَذَا الْخُصُوصِ ( الْقَاعِدِيَّةُ ) . 2 - لِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ بِنَفْسِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 862 ) . 3 - لِلْوَاهِبِ أَنْ يَنْهَى الْمَوْهُوبَ لَهُ عَنْ الْقَبْضِ بَعْدَ الْإِيجَابِ وَلَيْسَ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ الْقَبْضُ بَعْدَ النَّهْيِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 96 ) . 4 - إذَا تُوُفِّيَ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ قَبْلَ الْقَبْضِ كَانَتْ الْهِبَةُ بَاطِلَةً . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 862 ) . 5 - تَصَرُّفُ الْوَاهِبِ فِي الْمَوْهُوبِ قَبْلَ الْقَبْضِ صَحِيحٌ وَتَصَرُّفُ الْمَوْهُوبِ لَهُ فِيهِ غَيْرُ صَحِيحٍ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 96 ) . - * * * * * - حَتَّى لَوْ وَهَبَ الْوَاهِبُ دَرَاهِمَ لِرَجُلٍ غَائِبٍ وَأَرْسَلَهَا مَعَ رَسُولٍ وَقَالَ الْمَوْهُوبُ لَهُ لِلرَّسُولِ تَصَدَّقْت بِهَذَا عَلَيْك فَكَمَا أَنَّهَا لَا تَجُوزُ فَلَوْ قَالَ لِلرَّسُولِ تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ مِنْ طَرَفِي وَتَصَدَّقَ بِهَا فَلِلْوَاهِبِ تَضْمِينُ الرَّسُولِ ( الْخَانِيَّةُ فِي أَوَائِلِ الْهِبَةِ ) . إيضَاحُ الْقُيُودِ : 1 - قَبَضَهُ بِالذَّاتِ أَوْ قَبَضَ نَائِبُهُ . فَقَبْضُ الْمَوْهُوبِ لَهُ ظَاهِرٌ أَمَّا قَبْضُ النَّائِبِ فَيُوَضَّحُ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي . فَلَوْ وَهَبَ أَحَدٌ مَالًا لَهُ لِآخَرَ فَوَهَبَ الْمَوْهُوبُ لَهُ ذَلِكَ الْمَالَ قَبْلَ الْقَبْضِ فِي الْمَجْلِسِ الْمَذْكُورِ لِآخَرَ أَوْ آجَرَهُ مِنْهُ وَقَبَضَهُ الشَّخْصُ الْمَذْكُورُ فَهَذَا الْقَبْضُ يَقُومُ مَقَامَ قَبْضِ الْمَوْهُوبِ لَهُ الْأَوَّلِ وَتَجُوزُ الْهِبَةُ . وَلَا يَجُوزُ الْبَيْعُ وَالْهِبَةُ الثَّانِيَةُ وَالْإِيجَارُ ( الْقَاعِدِيَّةُ ) . 2 - يَمْلِكُ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْمَوْهُوبَ بِالْهِبَةِ وَلَا يَمْلِكُهَا بِشَيْءٍ آخَرَ فَعَلَيْهِ لَوْ وَهَبَ الْمَدْيُونُ مَالًا لِدَائِنِهِ وَسَلَّمَهُ إيَّاهُ مَلَكَ الدَّائِنُ الْمَالَ الْمَذْكُورَ بِالْهِبَةِ وَلَا يَكُونُ قَدْ مَلَكَهُ فِي مُقَابِلِ دَيْنِهِ ( الْهِنْدِيَّةُ ) وَفِي هَذَا الْحَالِ عَلَى الْمَدْيُونِ أَنْ يُؤَدِّيَ الْمَوْهُوبَ لَهُ دَيْنَهُ عَلَى حِدَةٍ . 3 - غَيْرُ لَازِمٍ : يَمْلِكُ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْمَوْهُوبَ بِالْقَبْضِ فَهَذَا الْمِلْكُ بِمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ فِيمَا عَدَا الصُّوَرِ السَّبْعِ فَلِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ عَنْ هِبَتِهِ مَعَ كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ , الطَّحْطَاوِيُّ ) . 4 - بِالِاشْتِرَاكِ لَوْ وَهَبَ الْوَاهِبُ مَالًا لِابْنِهِ وَلِابْنَتِهِ دُونَ تَعْيِينِ حِصَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِطَرِيقِ الْإِجْمَالِ يَمْلِكَانِهِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ مُنَاصَفَةً وَلَيْسَ الثُّلُثَ وَالثُّلُثُ كَمَا فِي الْإِرْثِ ( الْأَنْقِرْوِيُّ ) . لَيْسَ يَسْتَحِقُّ السَّلَامَةَ : بِمَا أَنَّ عَقْدَ الْهِبَةِ وَعَقْدَ الصَّدَقَةِ عَقْدَا تَبَرُّعٍ فَلَيْسَا بِمُسْتَحِقَّيْ السَّلَامَةِ ( الدُّرَرُ ) فَعَلَيْهِ لَوْ تَلِفَ الْمَوْهُوبُ بَعْدَ قَبْضِهِ فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَكُونُ الْمُسْتَحِقُّ الْمَذْكُورُ مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْوَاهِبَ وَفِي هَذَا الْحَالِ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ . وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْمَوْهُوبَ لَهُ وَإِذَا ضَمِنَ الْمَوْهُوبَ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْوَاهِبِ ( الْهِدَايَةُ وَالْكَنْزُ الْهِنْدِيَّةُ ) اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 658 ) وَشَرْحَهَا . إلَّا أَنَّهُ إذَا ضَمِنَ الْوَاهِبُ سَلَامَةَ الْمَوْهُوبِ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ وَضَمِنَهُ الْمُسْتَحِقُّ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ بِسَبَبِ تَلَفِهِ فِي يَدِهِ فَلِلْمَوْهُوبِ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْوَاهِبِ ( عَبْدُ الْحَلِيمِ , الْعِنَايَةُ عَنْ الذَّخِيرَةِ , وَالْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْخَامِسِ ) . وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا تَكُونَ الْهِبَةُ بِطَرِيقِ الْمُوَاضَعَةِ حَتَّى يَمْلِكَ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْمَالَ الْمَوْهُوبَ فَعَلَيْهِ إذَا كَانَتْ الْهِبَةُ بِطَرِيقِ الْمُوَاضَعَةِ فَيَبْقَى الْمَالُ الْمَوْهُوبُ مِلْكًا لِلْوَاهِبِ فَعَلَيْهِ لَوْ وَهَبَ شَخْصٌ دَارِهِ بِطَرِيقِ الْمُوَاضَعَةِ لِزَوْجَتِهِ وَبَعْدَ أَنْ سَلَّمَهَا إيَّاهَا تُوُفِّيَ فَتُصْبِحُ تِلْكَ الدَّارُ مُوَرَّثَةً لِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ وَلَيْسَ لِلزَّوْجَةِ أَنْ تَسْتَقِلَّ بِهَا هَذَا فِيمَا إذَا