@ 362 @ فِي الْمَادَّةِ ( 253 ) . إيضَاحُ الْقُيُودِ : ( 1 ) قَبْلَ الْقَبْضِ , فَهُوَ لَيْسَ قَيْدًا احْتِرَازِيًّا إذْ جَوَازُ الْهِبَةِ بَعْدَ الْقَبْضِ أَوْلَى . ( 2 ) لِآخِرِ , هَذَا الْقَيْدُ احْتِرَازِيٌّ ; لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا وَهَبَ الْمَبِيعَ لِلْبَائِعِ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْهُ وَقَبِلَ الْبَائِعُ الْهِبَةَ فَيَكُونُ ذَلِكَ إقَالَةً لِلْبَيْعِ وَتَجْرِي فِيهَا أَحْكَامُ الْإِقَالَةِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 3 ) . كَذَلِكَ لَوْ وَهَبَ الْآخَرُ بَدَلَ إيجَارِ الْعَيْنِ لِلْمُسْتَأْجِرِ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْهُ وَقَبِلَهُ الْمُسْتَأْجِرُ فَالْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ يَعْنِي أَنَّهُ يَكُونُ قَدْ أَقَالَ بِذَلِكَ عَقْدَ الْإِيحَارِ فَفِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ قَدْ كَانَتْ الْهِبَةُ إقَالَةً مَجَازًا اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 61 ) . ( 3 ) الْهِبَةُ : إنَّ هَذِهِ الْعِبَارَةَ هِيَ كَمَا بُيِّنَ آنِفًا مِنْ وَجْهٍ لَيْسَتْ احْتِرَازِيَّةً فَكُلُّ تَصَرُّفٍ تَمَامُهُ الْقَبْضُ وَالْحُكْمُ فِي هَذَا كَالْهِبَةِ . وَمِنْ وَجْهٍ احْتِرَازِيَّةٌ ; لِأَنَّ بَيْعَ الْمَبِيعِ الْمَنْقُولِ قَبْلَ الْقَبْضِ مِنْ آخَرَ لَيْسَ جَائِزًا اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 253 ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 846 ) - ( مَنْ وَهَبَ مَالَهُ الَّذِي هُوَ فِي يَدِ آخَرَ لَهُ تَتِمُّ الْهِبَةُ وَلَا حَاجَةَ إلَى الْقَبْضِ وَالتَّسْلِيمِ مَرَّةً أُخْرَى ) . إذَا تَجَانَسَ الْقَبْضَانِ قَامَ أَحَدُهُمَا مَقَامَ الْآخَرَ . أَمَّا إذَا تَغَايَرَ أَقَامَ الْأَقْوَى مَقَامَ الْأَضْعَفِ لَكِنْ الْأَضْعَفُ لَا يَقُومُ مَقَامَ الْأَقْوَى ; لِأَنَّهُ يُوجَدُ فِي الْأَقْوَى مِثْلُ الْأَدْنَى وَزِيَادَةٌ أَمَّا الْأَدْنَى فَلَيْسَ فِيهِ الْأَقْوَى فَلَا يَقُومُ مَقَامَهُ ( الزَّيْلَعِيّ . الطَّحْطَاوِيُّ ) . وَعَلَيْهِ لَوْ وَهَبَ أَحَدٌ مَالَهُ الَّذِي هُوَ فِي يَدِ آخَرَ مَضْمُونًا كَالْوَدِيعَةِ وَالْإِجَارَةِ وَاللُّقَطَةِ أَوْ الْأَمَانَةِ بِصُورَةٍ أُخْرَى وَالْمَقْبُوضُ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ أَوْ بِغَصْبٍ لِذَلِكَ الشَّخْصِ تَتِمُّ الْهِبَةُ وَتَنْعَقِدُ بِقَوْلِ الْمَوْهُوبِ لَهُ : قَبِلْت أَوْ اتَّهَبْت , وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْمَالُ حَاضِرًا وَمَوْجُودًا فِي مَجْلِسِ الْهِبَةِ وَلَا حَاجَةَ لِتَمَامِ الْهِبَةِ إلَى تَسْلِيمٍ جَدِيدٍ مِنْ طَرَفِ الْوَاهِبِ وَإِلَى الْقَبْضِ مِنْ جَانِبِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ مُرُورِ وَقْتٍ بَعْدَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ يُقْتَدَرُ بِهِ عَلَى الْقَبْضِ ( الْعِنَايَةُ ) . بِنَاءً عَلَيْهِ تَتِمُّ هَذِهِ الْهِبَةُ بِدُونِ حَاجَةٍ إلَى مُرُورِ وَقْتٍ يَتَمَكَّنُ فِيهِ الْمَوْهُوبُ لَهُ مِنْ الْبُلُوغِ إلَى الْمَحِلِّ الَّذِي يُوجَدُ فِيهِ الْمَوْهُوبُ ( الْقُهُسْتَانِيُّ ) حَتَّى أَنَّ الْمَوْهُوبَ لَوْ تَلِفَ فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ قَبْلَ تَجْدِيدِ الْقَبْضِ تَلِفَ عَلَى أَنَّهُ مَالُ الْمَوْهُوبِ لَهُ . بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا كَانَ الْمَالُ الْمَوْهُوبُ فَرَسًا وَهَلَكَ فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ قَبْلَ تَجْدِيدِ الْقَبْضِ فَنَفَقَاتُ إلْقَاءِ جِيفَتِهِ فِي الْبَحْرِ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ ( أَبُو السُّعُودِ بِتَغْيِيرٍ مَا ) . يُفْهَمُ مِنْ التَّفْصِيلَاتِ السَّالِفَةِ أَنَّ قَبْضَ الْوَدِيعَةِ وَالْعَارِيَّةِ يَقُومُ مَقَامَ قَبْضِ الْهِبَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَمَا أَنَّ الْقَبْضَ بِالْغَصْبِ وَالْبَيْعَ الْفَاسِدَ يَقُومُ مَقَامَ الْقَبْضِ فِي الْهِبَةِ الَّتِي هِيَ دُونَهُمَا لَكِنْ الْقَبْضَ فِي الْوَدِيعَةِ وَالْعَارِيَّةِ لَا يَقُومُ مَقَامَ قَبْضِ الشِّرَاءِ ( الْهِدَايَةُ ) ; لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ قَبْضُ الْأَمَانَةِ ضَعِيفًا فَلَا يَقُومُ مَقَامَ قَبْضِ الضَّمَانِ ( الْعِنَايَةُ ) . إيضَاحُ الْقُيُودِ : 1 - الْمَالُ . بِمَا أَنَّ لَفْظَ الْمَالِ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَجَلَّةِ مُطْلَقًا فَيَشْمَلُ الْأَمَانَةَ وَالْمَضْمُونَ وَالْمَنْقُولَ وَالْعَقَارَ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 64 ) . 2 - قَبِلْتُ .
