@ 72 @ بالتسليم إليه وجعله عرضة للهلاك ويبرأ من الضمان للبائع وعلى هذا لو وهب محرم صيدا من محرم فهلك عنده يجب عليه جزاءان ضمان لصاحبه لفساد الهبة وجزاء حقا لله تعالى وإن أكله فعليه ثلاثة أجزية عند أبي حنيفة لأنه يجب عنده بالأكل الجزاء على ما مر ولو وقع البيع بين الحلالين ثم أحرما أو أحرم أحدهما فوجد به عيبا ليس له أن يرده لكن يرجع بالنقصان ولو غصب محرم من محرم صيدا فرده وجب عليهما الجزاء لتعديهما بالتسليم والتسلم وإن هلك في يده فعليه قيمتان قيمة لمالكه وقيمة حقا لله تعالى ويجب عليه إرساله ولا يجوز له أن يسلمه إلى صاحبه فإن أرسله يجب عليه الضمان لصاحبه وبرئ من الضمان لحق الشرع قال رحمه الله ( ومن أخرج ظبية الحرم فولدت وماتا ضمنهما ) أي الولد والأم لأن الصيد بعد الإخراج من الحرم مستحق الأمن حتى يجب عليه رده إلى مأمنه وهو الحرم وهذه الصفة شرعية فتسري إلى الولد كسائر الصفات الشرعية كالرق والحرية فيضمن الولد كالأم فإن قيل يشكل على هذا ولد المغصوب حيث لا يضمن قلنا الفرق بينهما من وجهين أحدهما أن الولد في الظبية حق لله تعالى وهو طالب للرد في كل ساعة فإذا لم يرده حتى هلك تحقق الهلاك بعد المنع بخلاف المغصوب لأن صاحبه لم يطلبه حتى لو طلب ومنعه يضمن فعلى هذا لو هلك ولد الظبية قبل أن يتمكن من الرد لا يضمن كما في ولد المغصوب والثاني من الفرق أن سبب الضمان في صيد الحرم إزالة الأمن وقد وجد في الولد لأنه كما يحدث يحدث مستحقا للأمن وقد أثبت فيه الخوف بإثبات اليد عليه فيضمن وفي المغصوب سبب الضمان إزالة يد المالك ولم توجد فافترقا وعلى هذا يضمن ولد الظبية كيفما كان قال رحمه الله ( وإن أدى جزاءه فولدت لا يضمن الولد ) لأنه صيد حل وقد انعدم أثر فعله بالتكفير ولأن الكفارة بدل الصيد فيكون له حكم العين فلم يستحق عليه الأمن بعد ذلك لأن وصول بدله كوصول نفسه وكذا كل زيادة فيها من سمن أو شعر إن كان قبل التكفير لا يضمنها وإن كان بعده يضمنها وقال في الغاية لا يضمن بعد التكفير الزيادة ويضمن الأصل ولو ذبح الأم أو الأولاد يحل لأنه صيد الحل للحلال ويكره والله أعلم $ 2 ( باب مجاوزة الميقات بغير إحرام ) $